انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا من عذيري من جوى في الجوانح

الأرجاني
١ألا مَن عذيرِي من جوىً في الجوانحِومن دَمْعِ عينٍ بالسَّرائرِ بائحِ
٢ومنِ لائمٍ يَسْعَى بكأسِ ملامةعلى الصَّبِّ منه غابِقٌ بعدَ صابح
٣ومِن مَوْقفٍ يومَ الوَداعِ وقَفْتُهوقد هاجَ أشجانَ القلوبِ الجَرائح
٤فقلتُ وقد زمُّوا المطايا عَشيةًوقد جَرَّحَتْ أيدي الفِراقِ جَوارحي
٥دَمُ القلبِ في عيني وتَسْخو بمائهافقُلْ في إناءٍ لا بما فيهِ راشح
٦ولكنْ عَذّرْتُ العَينَ مِمَّا أَتتْ بهوقالتْ وبعضُ القولِ أوضَحُ واضح
٧هُمُ أودعوني الدُّرَّ يومَ رحيلِهموقد ثارَ في بحرٍ من الوَجْدِ طافح
٨إليَّ مِنَ الأذْنِ ارتَمى فَخَزَنْتُهمن العِزِّ في الآماقِ خَزْنَ الشَّحائح
٩فما أنا في ما استَودَعوني بخائنٍولو ذُبْتُ من نيرانِ وجْدٍ لَوافح
١٠تَقبّلتُ درّاً من سِرارِ حَديِثهمِفأدَّيتُ دُرّاً من دُموعي السَّوافح
١١سِرارُ نوىً عندي ودّدْتُ على النوىودائعَه رَدّ الأمينِ المُناصح
١٢ولولاهُ جادَ العينُ مِنّي بَعْبرةٍتُخَضِّبُ أطرافَ البّنانِ المَواسح
١٣سلَوتُ الصِّبا لولا بُكاءُ حَمائمٍعلى فُرقةِ الأُلافِ صُبحاً نوائح
١٤لَبِسْنَ حِداداً ثمّ مَزَّقْنَهُ سوىمَزَرَّ جيوب في طُلاها طَرائح
١٥وأنشَدنَ من شِعرِ الحمَامِ قصائداًرَواها قديماً صادِحٌ بعد صادح
١٦فِراقيَّةٌ أضحَى مُكَرَّرُ صَوتِهالإلْفٍ قديمٍ وَدَّعَ الإلْفَ طائح
١٧وتَشكو الذي أشكو فأبكيِ مُساعِداًوتَبكِي بلا ماءٍ من العينِ سافِح
١٨وتَحْذَرُ من زُرقٍ جَوارِحَ تُتَّقىلِرامٍ ومِن خَطْفاتِ زُرْقِ الجَوارح
١٩تُعاني خُطوباً وهي مِثْلي مُردِّدٌحَنيناً إلى يومٍ كما اعتادَ صالح
٢٠يَرومُ صِغارُ النّاسِ شَأوِيَ بعدَ ماشأوْتُ كِباراً من سَراةٍ جَحاجِح
٢١وكيف ولم تُذْمَمْ عُهودُ شَيبتييُرجَّى سِقاطي بعد شَيْبِ المَسائح
٢٢وحاشايَ أن تَغْدو مِراضاً عزائمينتَائجُ أفكارٍ بدَتْ لي صَحائح
٢٣وأصبح ليلُ الشعْرمنّي مُفتِّحاًلأبصار صدْقٍ من قُلوب فَوائح
٢٤لِيَفْرُقَ ما بينَ السَّوائحِ ناظريوقد طَلَعتْ شَمْسي وبينَ البوارح
٢٥عَجِبْتُ لقومٍ عَرَّفَتْني تَجارِبيبما كان عنهم خَبَّرتنْي قَرائحي
٢٦ومُنتَحِلٍ قد رَدَّ قَولِي بعَيْنِهمُعاداً كما رَدَّ الصَّدى صَوتَ صائح
٢٧وما للقريضِ اليومَ من فَضْل قِيمةٍفيُوجِبُ قَطْعَ السّارقِ المُتَواقح
٢٨أرىَ اليومَ مَدّاحَ اللّئامِ بَمْدحِهمكَمُستَنْبح يَرجو إجابَةَ نابِح
٢٩ولولا دَواعي نِسبةٍ عربيّةٍوإلْفٍ لنَظْمِ الرائقاتِ الفَصائح
٣٠إذنْ لأنفْتُ اليومَ من قولِ فَقْرةٍوإن كَثُرتْ شكْوى الهمومِ الفوادح
٣١أغالبُ صَرْفَ الدّهرِ والدّهرُ غالبٌوكم دائرٍ في لُجّةِ البحرِ سابح
٣٢ولولا زمانٌ أزمنَتْني صُروفُهلقد كنتُ في الآفاقِ شَتَى المَنادح
٣٣ومَولىً بدا منه تَجافٍ فَرابَنيوعَهْدِي به فوقَ المُجافي الثُلح
٣٤عَلِمْتُ بلا فِعْلٍ بدا منه عَتْبَهُولا طَرْحِ قولٍ من مُجِدٍ ومازح
٣٥ولكنْ يَعودُ الدّهر حَوْليَ بعدمامضَى زَمَنٌ والدْهرُ فيه مصالحي
٣٦وما الدّهرُ إلا عَبْدُه فَلَقِيتُهغدا يتَلقاني بَطلْعةِ كالح
٣٧فإن يكُ حَقَّاً ما ظَنَنْتُ منَ الذيتَصّورَ في فَهْمٍ لمولايَ سانح
٣٨وأقسَمْتُ بالبَيتِ المُشَّرفِ رُكْنُهفمِن لاثمٍ يَهْوي إليه وما سح
٣٩ومَن حَجَّهُ من شَرْقِ أرضٍ وغَرْبِهاعلى ضُمرٍ خُوصِ العيونِ طَلائح
٤٠لمَا كان في قُرْبٍ من الدّار أو نَوىًفؤادي إلى تَغْييرِ عَهْدٍ بجانح
٤١فلا يُصْغِ ذو حُكْمٍ إلى قولِ ناصحٍله باغْتيابِ الأفضلِينَ مَطارح
٤٢وواشٍ يُقَضّي بالوِشايةِ عُمْرَهُإذا هو يوماً لم يُغادِ يُراوح
٤٣وكم خامِلٍ لا يَهْتدي لنباهةٍبغَيْرِ وقُوعٍ منه في عِرْضِ راجح
٤٤وقومٍ أقامَ الغِلُّ لي في صُدورِهمفما هو عنها ما حَييِتُ بِبارح
٤٥لنَفْسي اصطنَعْتُ القومَ حتَّى إذا حَوَوابيَ السُؤلَ جازَوْني جَزاءَ التَماسح
٤٦وأعرَفُ من نَفْسي بنَفْسي لن تَرَىإذا رُمْتَ كَشْفاً عن عُيونِ القَوادح
٤٧فَدُونَك من نَفْسي عُيونَك فاستَمعْلِمخْتَصرٍ ما عنده غيرِ شارح
٤٨فما أنا إن لم تَدْنُ منّي بداخلٍمُماسٍ نفاقاً باللّقاءِ مُصابح
٤٩ولا كاتبٍ إن غِبْتُ عن غيرِ حاجةٍوأُجرِيَ مُجْرىَ ألكَنٍ مُتفاصح
٥٠ولا مُدَّعٍ ما ليس فيَّ تَشَيُّعاًففَضْليَ في أمثالهِ غيرُ ماسح
٥١ولكنْ وَلاءٌ في الطَوّيةِ خالصٌونَشْرُ ثناءٍ كاللطيةِ فائح
٥٢وعَهْدٌ كما يَزدادُ طولَ تَقادُمٍيَزيدُ لها في الراحِ طِيبَ روائح
٥٣ونَظْم قوافٍ في كرامٍ كأنَّهاعقودُ لآلٍ في طُلىً من طَلائح
٥٤فمَن ذا الذي يَلْقَى مَعانيَّ هذهولا يَتمّنى سَعْيَه لِمَصالحي
٥٥أبَى اللهُ إلا أنْ يكونَ تَدارُكيبَمولىً إلى العلياءِ سامِي المَطامح
٥٦على يَدهِ العلياء حُسْنَ خَواتمييكونُ كما قد كان حُسْن فواتحي
٥٧وما هو إلا ناصحُ الدّينِ إنَّهبإنعامِه قِدْماً عَهِدْتُ مَناجِحي
٥٨أخو كرمٍ عَذْبِ المَشارِع في الندىإذا أمَّه الرّاجي أسْنَى المَفاتح
٥٩له قَلَمٌ سِيانِ سُودُ صحائفيُسَطِرُها وقْعاً وبيِضُ صفائح
٦٠بَكَفّ شجاعٍ سافحٍ لدَمِ العِداوعن جُرْمِ ذي وُدٍّ وإن جَلَّ صافح

اقرأ أيضًا لـالأرجاني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 60966