انتقل إلى المحتوى
انضم

طربن لترجيع الغناء المهزج

الأرجاني
١طَرِبنَ لترجيعِ الغناء المُهَزَّجِنَواعِجُ حتى جُزْنَ أعلامَ مَنْعِجِ
٢وخُضنْا بها بحراً من الآل طافحافعامتْ بنا مثلَ السّفينِ المُلجَّج
٣فلمّا طَوتْ كفُّ الدجى سطْرَ أحرفٍمنَ العيسِ في ظهْرٍ من البيدِ مُدْرَج
٤ولاحَتْ نجومُ اللّيلِ والصُبحُ مغمَدٌكترصيع دُرٍ في قرابِ أرنْدَج
٥أَلمّتْ بنا تجلو قشيبَ بهائهاأُميمةُ في بُرْدٍ من الليلِ منْهَج
٦فما سمعَ الأقوامُ قبلَ طُروقهابشمسٍ بدَتْ والصّبحُ لم يَبتلَّج
٧وأَنّى خَطَتْ في الرّملِ طُرْقاً خفيّةًعلى الحيِّ أن يَقْتافَها أُختُ مُدلِج
٨خَلَصْنا نَجِيّاً في نَدِيٍّ من الكَرىونحن بأسرارِ الصّبابةِ نَنْتَجِي
٩وقالتْ أترضَى أنّ طَرفَكَ راقدٌوأنّيَ من بينِ الأسنّةِ مَخْرَجي
١٠فقلت لها لولاكِ ما بِتُّ ناصباًشباكَ الكَرى في البيدِ مُصطادَ بحْزَج
١١فواللهِ ما عهْدي بدَهماءَ ليلةًتَخُبُّ بجفْنٍ لي على الغُمضِ مُشرَج
١٢ولا دُرُّ دَمْعي خِيفةَ النَّهبِ ساعةًغَدتْ خلفَ بابٍ لي من العينِ مُرْتَج
١٣كذلك ما زالَ التّعاتُبُ دَأبَنَاإلى أن رُمينا من هُبوب بِمُزْعِج
١٤وقام خَطيبُ من سَنا الفَجْرِ فارتقَىعلى مِنْبرٍ من آبَنوسٍ مُعَوَّج
١٥حَطَبْتُ ضلُوعي ثمَّ أقبسْتُها الهوىفإن راحَ عَذْلٌ نارَها تَتأجّج
١٦فلا تَسْقِ كأسَ اللّومِ صِرْفاً مَسامعيولكنْ بذكْرِ العامريّةِ فامْزُج
١٧عقيلةِ حَيٍّ حامِلينَ لها القَنامن الخَيْلِ مَعْروضاً على كُلِّ مَنْسِج
١٨لها رُمْحُ قّدٍ كلّما هَزَّه الصِّباتَلَقّاهُ من بُعْدٍ فؤادُ المُدَجَّج
١٩تَبِعْتُ لها أخرى الحُمولِ مُشَيِّعاًعلى زَبِدٍ عَبْلِ الذِّراعينِ مُدْمَج
٢٠تَبرقَعَ بالبدرِ المُنيرِ جَبينُهويَرفُل في لّيلٍ بِعطْفَيهِ مُدَّج
٢١فلمّا أَحَسَّ السرْبُ وقْعَ نِعالِهرَمَيْنَ بعينَيْ كُلِّ أدْماءَ عَوْهَج
٢٢ولولا نَسيمُ الرِّيحِ لم يَدرِ ناظرٌحَذارَ الغَياري ما ضمائرُ أحدُج
٢٣فلا يَقطَعنَّ اللهُ ألسنةَ الصِّبابما كشَفتْ للرَّكْبِ عن سِرٍّ هَوْدَج
٢٤ويومَ الكثيبِ الفَرْدِ لمّا استفَزَّناوادعٌ وكنّا من وُشاةٍ بمَدْرَج
٢٥وقفنا فدلسنا على رقبائنافظنوا خلياً كل ذي لوعة شج
٢٦حطَطْت لثاماً عن مَجودٍ مُوَرَّسٍوألقَتْ نقاباً عن أسيلٍ مُضَرَّج
٢٧فما زِلت أُذْري دَمعَ عَيْني صبابةوتُبدي دَلالاً عن شَتيتٍ مُفَلَّج
٢٨وقال رَقيبانا دَعُوا لَومَ ناظرٍوناظرةٍ لم تَنْوِ سُوءاً فتُحرَج
٢٩رَعتْ هِيَ روضَ الزعفرانِ وما درتْوحَدّقَ ذا في الشّمس عند التّوهُّج
٣٠فبالطبعِ مَجلوبٌ بكاه وضِحكُهابلا مُحزِنٍ مِمّا ظَنَنّا ومُبهِج
٣١أصاحِ تَرى بَرْقَ المشيبِ تَهُزُّهيدا قادحٍ في ليلِ فَودَيْك مَسْرِج
٣٢تغنم فأطرب الشبيبة فرصةكأمس متى يذهب عن المرء لايجي
٣٣وما حلية الأعمارِ إلا مُعارةٌفخلِّ لها خَيلَ البَطالةِ تَمْعَج
٣٤ولمّا رأيتُ اللهوَ حانَ وداعهُوقالَ الصِّبا إلا أَرُحْ منكَ أُدلِج
٣٥غَمسْتُ فؤادي في الجهالةِ غَمْسةًوقلتُ له امْرَحْ ما بدا لك وامرُج
٣٦ومَن رام نَزْعَ الثّوبِ يَدْخُلْ بوَجههوكفّيهِ فيه دَخلةً ثمَّ يُخْرج
٣٧وقد كنتُ مثلَ الطّودِ مُدَّتْ ظِلالُهعلى رَوضِ عَيْشٍ بالشّباب مُدبَّج
٣٨فقد ثُلِجَتْ منّي الذُّوابةُ كَبرةًومَن يَبْقَ حتَّى يَشْتُوَ العُمرُ يُثلَج
٣٩تَعجّبْتُ من راجي سِقاطي بعدماغدا نَقْدُ فَضْلي هازئاً بالمُبَهْرَج
٤٠أُجاملُ أقواماً على ما يريبنيحياءً ومن يَمرُرْ على الصّحب يُمجَج
٤١وأسكتُ إبقاءً وعندي مَقالةٌمُفّوَّفةٌ إن تَصدِمِ الصدرَ تَلْعَج
٤٢ولست وإنْ أمسكْت للضَّيم مركباًولكنَّ حِلْمِي مُلْجَمٌ غيرُ مُسْرَج
٤٣وكم صاحبٍ داريْتُ أمزجُ جَهْلهبحِلْمِي أزماناً فلم يتَمَزَّج
٤٤ولستُ ولو شمَّمتُه الورْدَ جانباًسوى الشّوكِ يُدمي الكفَّ من جِذْم عَوْسج
٤٥دعوتُ لإسعادي على الدَّهر دعوةًوبيَّنْتُ في الأقوام غيرَ مُلَجْلج
٤٦فلم أرَ إلا عند أبناء أرْحَبٍوفاءً وإلا عند أبناء أعْوج
٤٧جنَبْتُ إلى مَهريَّةٍ كلَّ مُهرةمتى تَعْلُ لطْماً هامةَ البِيدِ تشْجُج
٤٨وراوحْتُ بين السَّرجِ والكُورِ سابقاًعلى مِثْلِ خفاقِ الجناحَيْنِ أخْرج
٤٩كأني خيالٌ طارِقٌ أسلُكُ الفَلاعلى الهَوْلِ في طَرْفٍ من اللّيلِ أدعج
٥٠إلى جاعلٍ عزاً مكانِيَ عَيْنَهومَن يَعشَقِ العلياءَ بالوفدِ يَلْهَج
٥١ولولا امتداحي تاجَ دينِ مُحمدٍلَعِفْتُ لأبواب المُلوكِ تَولُّجي
٥٢ولكنّ إحسانَ الحُسَينِ أهاب بيفقلتُ لحادي الأرحبيّةِ عَرِّج
٥٣أيا ماجداً تَغْشَى الوفودُ فِناءهُومَنْ يَك بيتاً للمكارِم يُحجَج
٥٤ثِقافُ لهذا المُلْكِ ما زال رأيُهيُقوِّم من أطرافِه كلَّ أعْوج
٥٥إذا أثَّفَتْ يوماً ثلاثَ أناملٍله قلَماً يَقْدِرْ أُموراً ويُنْضِج
٥٦ربيطٌ إذا ما قَعقع الخَطْبُ جأْشَهوجَلَّ ابن غابٍ أن يُخشَّى بهَجْهَج
٥٧أخو صدقاتٍ صادقاتٌ يُسِرُّهابِيُمناه مِن يُسراه فَرْطَ تَحرُّج
٥٨يَجودُ بلا بَرْقٍ ورَعْدٍ غَمامُهاعلى كلِّ حُر ذي دَريسَيْنِ مُلْفَج
٥٩إذا ذُكرَتْ أخلاقُه الزُّهْرُ ذَكرَةًبأرضٍ وتَهبُبْ فوقَها الرِّيحُ تأرج
٦٠من القاسِمِيِّينَ الذين وجوهُهممتى ما تَلُحْ في المأزِقِ الضَّنكِ يُفْرَج

اقرأ أيضًا لـالأرجاني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 60970