انتقل إلى المحتوى
انضم

لها في حمى مني وراء الترائب

الأرجاني
١لها في حمىً منّي وراء التّرائبمَنازلُ لا تُغشَى بأيدي الرّكائبِ
٢تُراحُ بأنفاسي إذا ما ذكَرتُهاوتُمطَرُ وَجْداً بالدُموعِ السّواكب
٣وليس دَمٌ يَجرِي من العينِ بعدكمبشيءٍ سوى قلبٍ من الشّوقِ ذائب
٤فوالله ما أدريِ إذا ما نَزفْتُهوأذْهَبْتُه هل حُبُّ لَيلَى بذاهب
٥وما القلبُ محبوباً إليَّ لخَلةٍسوى أنه منّي مكَانُ الحبائب
٦وقَفْنا لتسليمٍ على الدّارِ غُدوةًولا رَدَّ إلا من صداها المُجاوب
٧ولم تَخْلُ عَيْني من ظباء عِراضِهاولكنْ أرتْنا الوحشَ بعد الرَّبائب
٨ولمّا عَرضْنا للحُمولِ وأعرضَتْكُعوبُ قناً يُحطمنَ دونَ كواعب
٩غواربُ أقمارٍ جوانحُ للنَّوىوقد حَمَلتْها العيسُ فوق غَوارب
١٠كأنّ على الأهداب من قَطْرِ دمْعِهالآليُّ تُلقَى من أكُفِّ ثواقب
١١تُعرضُه فوق الكثيبِ فوارسٌوهم عارَضُوا الأرماحَ فوق الكَواثب
١٢سَلَلْنَ سيوفاً من جفونٍ وِجئنَنايُحَيَّينَ بالألحاظِ خوفَ المُراقِب
١٣فلم أر كاليوم اجتلاءَ مُسالمٍمع الأمْنِ يُبْدي عن سلاحِ مُحارب
١٤ويومَ النَّوى لمّا أظلّتْ جُنودُهحمىً كان من قلبي منيعَ الجوانب
١٥أَذمَّتْ لنا سَلمى عشّيةَ سلَّمتْعلينا لتوديعٍ بإيماء حاجب
١٦فما شَبَّهتْ عيني لها قوسَ حاجبٍأشارَتْ به نحوي سوى قوسِ حاجب
١٧فحتامَ أستشِفْي ضلالاً بقاتلٍوحتّام أستَجْدي نوالاً لناهب
١٨ولا سِيَّما من بَعدِ ما شَقَّ ليلتيمن الشّيبِ فَجْر صادِقٌ بعد كاذب
١٩فمَن مُبلغٌ سكانَ بابلَ قولةًوليس المَّدى إن قلتُ بالمُتقَارب
٢٠أأحبابَنا جادتْ معاهدُ أُنسهابقُربكُمُ غُرُّ السَّحابِ الهواضب
٢١وما كنتُ إلا والمهامهُ بينناأُجانبكُم والقلبُ غيرُ مُجانب
٢٢غَوالبُ أشواقٍ أُتيحتْ حوادثٌغوالبُ من دهري لتلك الغوالب
٢٣وما السّيفُ إلا من كُلولٍ بمَضْربٍإذا مانبا أو مِن كُلولٍ بضارب
٢٤كفى حَزَناً أن يُقْرِنِ الدهر الدونكمعداً بعوادٍ أو نوىً بنوائب
٢٥فلا وصْلَ إلا أن تُقِصّرَ دونهطِوالُ اللّيالي والقنا والسباسب
٢٦بجَوّالةِ الأنساعِ جوّابةِ الفَلايِسرْنَ بنا في البيدِ سَيْرَ المُواظب
٢٧طوارِدِ أيدٍ في الظلامِ بأرجلٍسَوارٍ على طُولِ الفلاةِ سَوارب
٢٨إذا هي أضحَتْ بالظَّلالِ متالياًرجَعْن لدى التّهجيرِ مثْلَ السّلائب
٢٩أقولُ لأدنَى صاحبَي مُسايراًومن شيمتي نُصْحُ الخليلِ المُصاحب
٣٠وفي شُعبِ الأكوارِ ميلاً من الكرَىعصائبُ ألوْى لوْنُهُم بالعصائب
٣١وقد ماجَ للأبصارِ بحرُ صبيحةٍبه الشُّهْبُ دُرٌّ بين طافٍ وراسب
٣٢وأهْوَى الثريّا للأُفولِ بسُدْفةٍكما قُرّبَتْ كأسٌ إلى فَمِ شارب
٣٣وغَنّى وراء الرّكبِ حادٍ مُطَرّبٌيُزعزِعُ من أعطافِ نُوقٍ مَطارب
٣٤أزوّارَ زوراء العراقِ تَبادَرواوما عُذْرُ نُجْبٍ في مُتونِ نَجائب
٣٥لها بعد خِمْسٍ فَيْضُ خمسةِ أبحُرٍإذا وردَتْ أو فَيض خَمْسِ سَحائب
٣٦لكفَّىْ عليٍّ ذي المعالي التي سَمَتْوهل فوقه من مُستَزادٍ لراغب
٣٧رِدُوا يا بني الآمالِ جَمّةَ جُودِهفما البحرُ من غَرفِ الأكُفِّ بناضب
٣٨وسيروا إلى ظلٍّ من العَدْلِ سابغٍوميلوا إلى نجْمٍ من الفضلِ ثاقب
٣٩إلى بيتِ جُودٍ ما يزالُ حَجيجهيُوافُونَ مِلْءَ الطُّرقِ من كُلّ جانب
٤٠إذا مَدَّتِ الأعناقَ أجمالُ سائرٍإليه تَلقّتْهُنّ أجمالُ آئب
٤١فلم نَدْرِ ماذا منه نَقْضِي تَعجُّباًسُؤالُ المطايا أم جوابُ الحقائب
٤٢من القوم مَغْشيُّ الرِواقِ يُؤُمُّهبنو الدهرِ من ناءٍ ودانٍ مُصاقِب
٤٣تَسيحُ مياهُ الجودِ من بطْنِ كفّهِلكلّ أُناسٍ فهْي شَتّى المَشارب
٤٤وتَحسَبُ ما يَبْدو به من خُطوطِهأساريرَ كَفّ وهْي طُرْقُ المَواهب
٤٥أخو مَنصبٍ في الدّهرِ لمّا سَما بهتَجاوزَ في العلياء كُلَّ المَناصب
٤٦فلم يَحكهِ أبناءُ عصرٍ مُباعدٍولم يَحْكه أبناءُ عَصْرٍ مُقارب
٤٧وما ألْفُ ألْفٍ عُدِّدَتْ غيرُ واحدٍوقد خَطّها مَعْ نَقْصها كَفُّ حاسب
٤٨فأقبلَ ذاك الواحدُ الفَردُ آخراًوصيرَ أصفاراً جميعُ المَراتب
٤٩بمُشْبِهةٍ قبل الكَمالِ وبعدَهوما كلُ تَشبيهٍ سَمِعْتَ بصائب
٥٠سوى وزراءِ الدَّهرِ لمّا انتهى المَدىإلى الصّاحبِ المُوفي على كلّ صاحب
٥١وفَى بالنّدى فيهم وأَوفَى عليهمُوأَغنَى حُضورٌ منه عن كُلِّ غائب
٥٢وقد كان مثْلَ البدرِ بين كواكبٍفأصبح وهْو الشّمسُ بعد الكواكب
٥٣ولا عَيْبَ فيه غيرَ أنَّ كمالَهإلى عُوذةٍ يَحتاجُ من قولِ عائب
٥٤وما روضةٌ بات النّسيمُ مُجَرِّراًعليها ذُيولاً عاطِراتِ المَساحب
٥٥كأنَّ يدَ البَرّاضِ حَلّتْ بأرضهالطائمَ كسرى للأكفِّ النَواهب
٥٦بأعبقَ نَشْراً من شمائله ولالَه من ضريبٍ في حَميدِ الضّرائب
٥٧يَفُلُّ العِدا بالكُتْبِ من لُطْفِ رأيهِفإن لم يُطيعوا فَلّهم بالكتائب
٥٨إذا استنطقَ الخطبُ الرجالَ جلالةًففي كفِّه العلياءِ أَبلغُ خاطب
٥٩خطيبُ له يعلو ذؤابةَ مِنْبَرٍرفيعٍ مَراقيهِ عُقودُ الرواجب
٦٠يُريكَ اعتِماماً بالسّوادِ يُديمُهوليس يُبالي باختلافِ الجَلابِب

اقرأ أيضًا لـالأرجاني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 60994