١وعَدتْ باستراقةٍ للّقاءوبإهداء زوْرةٍ في خفَاءِ ٢وأطالَتْ مَطْلَ المُحب إلى أنْوجَدتْ خُلْسَةً من الأعداء ٣ثم غارتْ من أن يُماشيَها الظلْلُ فزارتْ في ليلةٍ ظَلماء ٤ثُمّ خافَتْ لمّا رأتْ أنجمَ الّليلِ شَبيهاتِ أعيُنِ الرُّقبَاء ٥فاستنَابَتْ طيفاً يُلمُّ ومَن يَمْلكُ عَيْناً تَهُمُّ بالإغفاء ٦هكذا نَيْلُها إذا نوَّلتْناوعَناءٌ تَسَمُّحُ البُخلاء ٧يَهْدِمُ الإنتهاءُ باليأسِ منهاما بناه الرّجاءُ بالإبتداء ٨وقليلُ الإحسانِ عندي كثيرٌلو تَوقَّعْتُه من الحَسناء ٩فمتى للغليلِ يا صاح يَشْفيمَن شكا ظَمْأةً إلى ظَمياء ١٠هو جَدّى المَوسومُ بالغَدْرِ في الحُبْبِ متى ما اتَّهمْتُه بالوفاء ١١كلّما مال مَن أُحبُّ لادُنائىَ لَجّ الزّمانُ في إقصائي ١٢ولَعَهْدي واسْمي إلى أُذْنِ أسماء لحُبّي كالقُرْطِ في الإسماء ١٣قبلَ تَعتادُ من عِذارى طُلوعاًكُلَّ يومٍ بَيضاءُ في سَوداء ١٤حين أغدو لا للحبيبةِ من دهرِي ولا للشّبيبةِ استخْفائي ١٥لست أُنسىَ يومَ الرّحيلِ وقد غَرْرَدَ حادي الرّكائبِ الأنضاء ١٦وسُليَمْى مَنَّتْ بِردِّ سلاميحين جَدَّ الوداعُ بالإيماء ١٧سفَرتْ كي تُزوِّدَ الصَّبَّ منهانظْرةً حين آذنتْ بالتّنائي ١٨وأَرتْ أنها من الوَجْدِ مثْليولها للفراقِ مثْلُ بُكائي ١٩فَتباكَتْ ودمعُها كسقيطِ الطْطلِ في الجُلَّنارةِ الحَمراءِ ٢٠وحكى كُلّ هُدْبةٍ لي قَناةًأنهَرتْ فَتْقَ طعنةٍ نَجلاء ٢١فتَرى الدمعتين في حُمرةِ اللّوْنِ سَوداءً وما هُما بسَواء ٢٢خَدها يَصْبُغُ الدّموعَ ودمْعييَصبُغُ الخَدَّ قانياً بالدِماء ٢٣خَضَب الدّمعَ خَدَّها باحمرارٍكاختضابِ الزجاجِ بالصّهباء ٢٤يا صَفيّي من الأخلاِّء والعَيشُ حَرامٌ إلاّ مَع الأصفياء ٢٥لا تَسَلْني من أين أقبلَ سُقْميوأَبِنْ لي من أين أبغي شِفائي ٢٦مَن عذيري وهل عَذيرٌ من الأيْيامِ مهما أَفرطْنَ في الإلتواء ٢٧من زمانٍ جَفا فأضحَتْ ولم تَظْلِمْ بنوهُ أشباهَه في الجَفاء ٢٨وكرامٍ مثْلِ الأهِّلةِ أيامَ سِرارٍ فما لَها من تَراء ٢٩وقَرَاري على وُعودِ الأمانيوارتقابي لها صباحَ مَساء ٣٠واعتِلاقي بعَزْمةٍ ثُمّ لا أدْري أمامي خيرٌ لها أم ورائي ٣١ومَبيتي مؤُرَّقاً طُولَ لَيليواقتْضائي مَدائحَ الكُبَراء ٣٢وهُمُ مُعرِضون عنّي وآبىأنا إلاّ أُكرومَتي وحَيائي ٣٣ذا امتعاضٍ أُخفي اختلالي عنِ الرَّائي كإخفاءِ واصلٍ للرّاء ٣٤فأَعِد نَظْرةً بعَينكّ تُبصرْعَجَباً إنْ عَرَفْتَ عُظْمَ ابتلائي ٣٥كيف حالي ما بينَ دَهْرٍ وشِعْرٍذاك والى هَدْمي وهذا بنائي ٣٦في زمانٍ لم يُبْقِ في قَرْضِ شعْرٍطائلاً من غنىً ولا مِن غَناء ٣٧ما عدا غَيْظَ حاسدٍ كلّما استُحسِنَ شعري معْ قلّة الإجداء ٣٨ما تَرى اليومَ والمُعسكرُ يا صاحِ مَضَمَّ للنَّاس رَحْبُ الفناء ٣٩أنّني منه في ذُرا مَعشرٍ غُرْرٍ وأبناء دولةٍ غَرّاء ٤٠نازِلاً وسْطَهم وإن كنتُ منهمعند قَصْدِ التّقريبِ والإدناء ٤١مثْلَ ما في القرآنِ من سورةِ النّاسِ يُرَى بعدَ سُورةِ الشُعراء ٤٢لا التفاتٌ ولا سؤالٌ عنِ الحالِ ولا نَظْرةٌ من الإرعاء ٤٣ذو انكسارٍ في كسْرِ مُخلقةٍ طَلْساءَ مَحطوطةِ المطا وقصْاء ٤٤وهْي غبَراءُ مَن رآني وصَحبيتحتها خالَنا بني غَبراء ٤٥وأُراها ما طنَّبتْ مثْلَ ذي الغَبراء كَفُّ امرىءٍ على الغَبراء ٤٦شاب منهم سَوادهُا غيرَ مَظْلومٍ بطُلِ الإصباح والإمساءِ ٤٧تَركتَهْا الأيامُ لو نصعَ الّلونُ كآلٍ يلوُج في بَيْداء ٤٨تَتَراءى للناظرِينَ خيالافهْي وسَطَ الهواء مثْلُ الهواء ٤٩كلّما مَسّها من الشّرقِ ضّوءٌخِفْتُ وشْك اختلاطِها بالهَباء ٥٠هذه حالتي وفي مثْلِ هذيحَلّتي إن حلَلْتُ معْ نُظرَائي ٥١ولكَم ناقصٍ قصيرِ يدِ الفَضْلِ وحاشا معاشرَ الكُرماء ٥٢حاجِبٌ دون حاجِبِ الشمسِ عنهظِلُّ مَبنيّةٍ له قَوراء ٥٣لائقٌ أن يقالَ فيه وفيهاواللّيالي مُعتادَةُ الإعتداء ٥٤ما حَكَوا في النّواةِ والمَعقليّ المُبْتَنى عن حُرَيبٍ الفَأفاء ٥٥كلُّ قومٍ أفاضَ قومٌ عليهمخِلعاً ذاتَ بهجةٍ وبَهاء ٥٦كنسيجِ الرياضِ وشّتْه بالأنوا رِ صُبْحاً أناملُ الأنواء ٥٧غيْرَ أنّا من كلِّ ما خَلَع النّاسُ وأسنَوا من بُردَةٍ ورِداء ٥٨قد قنَعِنا بخِلعةٍ ذاتِ تَلْميع قليل أوخرقة بيضاء ٥٩حُلوةِ القَدِّ رَحْبةِ الذَّيْلِ بَرد الصْصَيفِ في حِضنِها وحَرُّ الشِّتاء ٦٠جَيبُها في ضلوعِها والعُرَا في الذْذيْلِ إن نُشِرّتْ غداةَ اكتِساء المصادر والحقوقرقم القصيدة 61018