انتقل إلى المحتوى
انضم

نفرت هيفك الليالي وغيدك

ابن الرومي
١نفَّرتْ هِيفَك الليالي وغيدَكْبمشيبٍ كفى النُّهى تفنِيدَكْ
٢أيها الشيْبُ قد ذَعَرتَ ظباءًسَمِعَتْ فيّ دُونها تهديدَكْ
٣عجبي من نِفارهنَّ ولم تُهْد إليهنَّ بل إليَّ وعيدَكْ
٤ولقد كنتَ من أمانيَّ مُذ كنْتُ وإن كان مذهبي أن أكيدَكْ
٥يا عجيباً من كل وجهٍ ألا تَعجب من ذي حجاً تمنّى زهيدَكْ
٦أنت شر المجدَّدات على الحييِ ولا بأس باكتسابي جديدَكْ
٧ولمَا قلتُ ذاك مُلْتَذَّ مكروهك جهلاً ومُسْتَهيناً شديدَكْ
٨أنت عندي العَدُوُّ أكره إقدامك لكن أرى ردىً تعْريدَك
٩ما أرى من مُشَرَّدٍ غير خصميكَ وإلا مُبِيدَهُ ومُبيدَكْ
١٠أنتَ والموتُ غائبان لذي الصَّبْوة تلقى حياضه أو مُذيدَكْ
١١فابقَ لي صاحبي على رغم أنفيحُبِّيَ العيْشَ حاكمٌ أن أُريدَكْ
١٢قد أبى الله أن تكون فقيديوأبى الله أن أكونَ فقيدَكْ
١٣أو لا يعشق الحياة من اسْتَوْطأ يا قاسم الندى تمهيدَكْ
١٤قسماً يا أبا الحسين بآلائك ما دمتَ للعُلا تشييدَكْ
١٥وقديماً وطَّدتها قبل تجريمك عَشْراً فما اشتكتْ توطيدَكْ
١٦لا يغيظنَّ معشراً حسدونيأنْ توالت إجادتي تمجيدَكْ
١٧ولقد قلت للشباب الذي بان قليلٌ من قاسمٍ أن يعيدَكْ
١٨يا شبابي أبو الحسين زعيمٌونداه بأن تُميد مُميدَكْ
١٩ولقد قلتُ للحمام وقد غرردَ في أيكه يُضاهي نشيدَكْ
٢٠أيُّها الطائر المغرِّد في الأيْك قصيدي يبذُّ حسناً قصيدَكْ
٢١إنه في أبي الحسين وما أحْسب إلا بمدحه تغريدَكْ
٢٢ولو استيقَنَتْ بذلك نفسيلم أدع ما حَييتُ أن أستعيدَكْ
٢٣ولما شدتُ منك غيرَ مَشِيدٍإنَّ ما قلتُ قد يُناغي مشيدَكْ
٢٤قلتُ قولي له وقال كما قلت وفي الحق أن تُشيد مشيدَكْ
٢٥وبتسديدك استفدتُ سداديولَحَسبي بأن أكون سديدَكْ
٢٦لا تُصيخَنَّ نحو شعري ونحويأنت جوَّدْتَ فاستمع تجويدَكْ
٢٧أنت أبَّدْتَ في المعاني فأبَّدنا الأماديح نقتفي تأْبيدَكْ
٢٨لم يُقلدكَ شاعرٌ جوهرَ الفخْرِ ولا صاغ مادحوك فريدَكْ
٢٩بل رُواءٌ ومَخْبرٌ وفِعَالٌعقدتْ دون غيرها تسويدَكْ
٣٠فاعتَدِدْ للثلاث بالصُّنْع فيهواحمدِ اللهَ واصلاً تحميدَكْ
٣١أنت زنتَ القلائد الزُّهْرَ قِدْماًضعفَ ما زانتِ القلائدُ جيدَكْ
٣٢كم مَهينٍ غدا عليك بظلمٍحين لا يظلم العزيزُ وليدَكْ
٣٣أنت أبدعْتَ من طريف المعانيما تَحلَّى به فجازَ تليدَكْ
٣٤فهْو من كلِّ جانبٍ مستفيدٌمنك خيراً به وليس مُفيدَكْ
٣٥وَلَمَا تلك ضَعْفَةٌ أنطق اللهُ قديماً بغير تلك شَهيدَكْ
٣٦لكن الجودُ سَنَّ في كل يومٍلك عيداً فأنت تعتادُ عيدَكْ
٣٧تسمع الشعر مُعْمِلاً فيه تهوِينك صَفْحاً وفي الندى تشديدَكْ
٣٨مُصغياً عن معايب فيه شتّىًحقُّها أن تُدِرَّ غيظاً وريدَكْ
٣٩وإذا قام قائلُ الشعر أرسَلْتَ إليه مع اللُّهى تسديدَكْ
٤٠حائداً عن سبيلِ كلِّ لئيمشكر الله عند ذاك محيدَكْ
٤١لم تُخَيِّبْ ولم تؤنِّبْ ولم تحْرمْ نصيباً من انْتِباهٍ بليدَكْ
٤٢قلتُ للدهر حين أعتبني فيك لحا الله بعدها مُستزيدَكْ
٤٣وحقيقٌ من اصطفاك على الأشياء أن لا تَسُوء فيه عَقِيدَكْ
٤٤أرضِ فيه الندى وزِدْه فإنّ تابع قولاً حسبي فتابعْ مزيدَكْ
٤٥قد بعثتَ المبشّرات بريداًبغناه فلا تُكذِّبْ بريدَكْ
٤٦هَبْ لعبدٍ غدا سعيدك بالحرمة مَغْداه لليسار سعيدَكْ
٤٧لدَّدتني شدائدٌ فأجِرْنيلا أطالتْ شدائدٌ تلديدَكْ
٤٨أي مَغْنىً سواك بعدك يُؤْوِينِيَ والناس يطردونَ طريدَكْ
٤٩ومتى ما رأيتَ وجهاً من الرأْي رأى كلُّ سَيِّدٍ تقليدَكْ
٥٠واعتددْني قُبِلْتُ هل مُستجيدٍبدلاً منك من غدا مُسْتَجِيدَكْ
٥١أنت زَهَّدْتَ في الكرامَ فلا أعْدمنا الله فيهِمُ تزهيدَكْ
٥٢ما نَذُمُّ امرءاً حميداً ولكنهل حميدٌ وقد بلونا حميدَكْ
٥٣هاكها من جلائب الفِكَر السَّفرِ اللواتي زوَّدْتَها تزويدَكْ
٥٤واخْلع العَشْر والبس الدَّهْرَ واستَقْبِلْ صحيحاً في غبطةٍ تَعْييدَكْ
٥٥جاعلاً للتَّواضُعِ الحرِّ تصْوِيبك طوْراً وللعُلا تصعيدَكْ
٥٦وادَّرِعْني إلى الإمام مقالاًفيه لي خُطْبةٌ تَكِيدُ مَكيدَكْ
٥٧أيها السيدُ الجليل أطال اللَهُ في طُولِ مُدَّةٍ تأييدَكْ
٥٨يا إمام الهُداة في كل أرضٍجعل الله من عَصاك حصيدَكْ
٥٩وَلَّدَ الغيْثَ بعد قَحْطٍ ندى كففيْكَ لا يَعْدَمِ الحيا توليدَكْ
٦٠ولقد رام أن يكون نديداًفأبى الله أن يكون نديدَكْ

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 61938