الرئيسية القصائد بشار بن برد أبا مسلم ما طول عيش بدائم بتشكيل بلا تشكيل
انسخ القصيدة شارك أعجبني احفظ القصيدة ١ أَبا مُسلِمٍ ما طُولُ عَيشٍ بِدائِمِ وَلا سالِمٌ عَمّا قَليلٍ بِسالِمِ
٢ عَلى المَلِكِ الجَبّارِ يَقتَحِمُ الرَدى وَيَصرَعُهُ في المَأزِقِ المُتَلاحِمِ
٣ كَأَنَّكَ لَم تَسمَع بِقَتلِ مُتَوَّجٍ عَظيمٍ وَلَم تَسمَع بِفَتكِ الأَعاجِمِ
٤ تَقَسَّمَ كِسرى رَهطُهُ بِسُيوفِهِم وَأَمسى أَبو العَبّاسِ أَحلامَ نائِمِ
٥ وَقَد كانَ لا يَخشى اِنقِلابَ مَكيدَةٍ عَلَيهِ وَلا جَريَ النُحوسِ الأَشائِمِ
٦ مُقيماً عَلى اللَذّاتِ حَتّى بَدَت لَهُ وُجوهُ المَنايا حاسِراتِ العَمائِمِ
٧ وَقَد تَرِدُ الأَيّامُ غُرّاً وَرُبَّما وَرَدنَ كُلوحاً بادِياتِ الشَكائِمِ
٨ وَمَروانُ قَد دارَت عَلى رَأسِهِ الرَحى وَكانَ لِما أَجرَمتَ نَزرَ الجَرائِمِ
٩ فَأَصبَحَت تَجري سادِراً في طَريقِهِم وَلا تَتَّقي أَشباهَ تِلكَ النَقائِمِ
١٠ تَجَرَّدتَ لِلإِسلامِ تَعفو سَبيلَهُ وَتُعري مَطاهُ لِلُّيوثِ الضَراغِمِ
١١ فَما زِلتَ حَتّى اِستَنصَرَ الدينُ أَهلَهُ عَلَيكَ فَعادوا بِالسُيوفِ الصَوارِمِ
١٢ فَرُم وَزَراً يُنجيكَ يا اِبنَ وَشيكَةٍ فَلستَ بِناجٍ مِن مُضيمٍ وَضائِمِ
١٣ لَحى اللَهُ قَوماً رَأَّسوكَ عَلَيهِمُ وَما زِلتَ مَرؤوساً خَبيثَ المَطاعِمِ
١٤ أَقولُ لِبَسّامٍ عَلَيهِ جَلالَةٌ غَدا أَريَحِيّاً عاشِقاً لِلمَكارِمِ
١٥ مِنَ الهاشِمِيِّينَ الدُعاةِ إِلى الهُدى جِهاراً وَمَن يَهديكَ مَثلُ اِبنِ هاشِمِ
١٦ سِراجٌ لِعَينِ المُستَضيءِ وَتارَةً يَكونُ ظَلاماً لِلعَدُوِّ المُزاحِمِ
١٧ إِذا بَلَغَ الرَأيُ المَشورَةَ فَاِستَعِن بِرأيِ نَصيحٍ أَو نَصيحَةِ حازِمِ
١٨ وَلا تَجعَلِ الشُورى عَلَيكَ غَضاضَةً مَكانُ الخَوافي قُوَّةٌ لِلقَوادِمِ
١٩ وَما خَيرُ كَفٍّ أَمسَكَ الغُلُّ أُختَها وَما خَيرُ سَيفٍ لَم يُؤَيَّد بِقائِمِ
٢٠ وَخَلِّ الهُوَينا لِلضَعيفِ وَلا تَكُن نَؤوماً فَإِنَّ الحَزمَ لَيسَ بِنائِمِ
٢١ وَحارِب إِذا لَم تُعطَ إِلّا ظُلامَةً شَبا الحَربِ خَيرٌ مِن قَبولُ المَظالِمِ
٢٢ وَأَدنِ عَلى القُربى المُقرِّبَ نَفسَهُ وَلا تُشهِدِ الشُورى اِمرَأً غَيرَ كاتِمِ
٢٣ فَإِنَّكَ لا تَستَطرِدُ الهَمَّ بِالمُنى وَلا تَبلُغُ العَليا بِغَيرِ المَكارِمِ
٢٤ إِذا كُنتَ فَرداً هَرَّكَ القومُ مُقبِلاً وَإِن كُنتَ أَدنى لَم تَفُز بِالعَزائِمِ
٢٥ وَما قَرَعَ الأَقوامَ مِثلُ مُشَيَّعٍ أَريبٍ وَلا جَلّى العَمى مِثلُ عالِمِ
الشرح 10 مواضع حازِمِ إذا احتجت إلى استشارة فاستشر حازماً. غَضاضَةً المقصود الذلة او المنقصة لِلقَوادِمِ القوادم ريشات في الجناح الواحدة قادمة لأنها تظهر في أول الجناح والخوافي ريشات في مؤخر الجناح بعد القوادم أو تحتها واحدتها خافية، وسميت بذلك لأن الطائر إذا ضم جناحيه خفيت ومن المعلوم أن الخوافي على ضعفها عادة تكسب القوادم قوة. الغُلُّ القيد، فإن كفا واحدة لا تصفق. بِقائِمِ مقبض السيف. والمعنى أنه لا يتأتى للإنسان أن يضرب بالسيف كما يريد إلا إذا كان له مقبض. الهُوَينا السير ببطء. يقول دع البطء في الأعمال. القُربى وقرب من إليك. كاتِمِ ولا تشهد المجلس الذي تعقد فيه الشورى إنساناً لا يكتم الأسرار. بِالمُنى وغرضه أن الأماني لا تنفع في إزالة الهموم . المَكارِمِ جمع مكرمة. المصادر والحقوق رقم القصيدة 62250