١مَماتٌ في المَواكِبِ أَم حَياةُوَنَعشٌ في المَناكِبِ أَم عِظاتُ ٢وَيَومُكَ في البَرِيَّةِ أَم قِيامٌوَمَوكِبُكَ الأَدِلَّةُ وَالشِياتُ ٣وَخَطبُكَ يا رِياضُ أَمِ الدَواهيعَلى أَنواعِها وَالنازِلاتُ ٤يُجِلُّ الخَطبُ في رَجُلٍ جَليلٍوَتَكبُرُ في الكَبيرِ النائِباتُ ٥وَلَيسَ المَيتُ تَبكيهِ بِلادٌكَمَن تَبكي عَلَيهِ النائِحاتُ ٦وَهَل تَلقى مَناياها الرَواسيفَتَهوي ثُمَّ تُضمِرُها فَلاةُ ٧وَتُكسَرُ في مَراكِزِها العَواليوَتُدفَنُ في التُرابِ المُرهَفاتُ ٨وَيُغشى اللَيثُ في الغاباتِ ظُهراًوَكانَت لا تَقَرُّ بِها الحَصاةُ ٩وَيَرمي الدَهرُ نادِيَ عَينِ شَمسٍوَلا يَحمي لِوائَهُمُ الرُماةُ ١٠أَجَل حُمِلَت عَلى النَعشِ المَعاليوَوسِّدَتِ التُرابَ المَكرُماتُ ١١وَحُمِّلَتِ المَدافِعُ رُكنَ سِلمٍيُشَيِّعُهُ الفَوارِسُ والمُشاةُ ١٢وَحَلَّ المَجدُ حُفرَتَهُ وَأَمسىيُطيفُ بِهِ النَوائِحُ وَالبُكاةُ ١٣هَوى عَن أَوجِ رِفعَتِهِ رِياضٌوَحازَتهُ القُرونُ الخالِياتُ ١٤كَأَن لَم يَملَإِ الدُنيا فِعالاًوَلا هَتَفَت بِدَولَتِهِ الرُواةُ ١٥نَعاهُ البَرقُ مُضطَرِباً فَماجَتنُجومٌ في السَماءِ مُحَلِّقاتُ ١٦كَأَنَّ الشَمسَ قَد نُعِيَت عِشاءًإِلَيها فَهيَ حَسرى كاسِفاتُ ١٧صَحيفَةُ غابِرٍ طُوِيَت وَوَلَّتعَلى آثارِ مَن دَرَجوا وَفاتوا ١٨يَقولُ الآخَرونَ إِذا تَلَوهاكَذَلِكَ فَليَلِدنَ الأُمَّهاتُ ١٩جَزى اللَهُ الرِضا أَبَوَي رِياضٍهُما غَرَسا وَلِلوَطَنِ النَباتُ ٢٠بَنو الدُنيا عَلى سَفَرٍ عَقيمٍوَأَسفارُ النَوابِغِ مُرجَعاتُ ٢١أَرى الأَمواتَ يَجمَعُهُم نُشورٌوَكَم بُعِثَ النَوابِغُ يَومَ ماتوا ٢٢صَلاحُ الأَرضِ أَحياءٌ وَمَوتىوَزينَتُها وَأَنجُمُها الهُداةُ ٢٣قَرائِحُهُم وَأَيدِيَهِم عَلَيهاهُدىً وَيَسارَةٌ وَمُحَسَّناتُ ٢٤فَلَو طُلِبَت لَهُم دِيَةٌ لَقالَتكُنوزُ الأَرضِ نَحنُ هِيَ الدِياتُ ٢٥أَبا الوَطَنِ الأَسيفِ بَكَتكَ مِصرُكَما بَكَتِ الأَبَ الكَهفَ البَناتُ ٢٦قَضَيتَ لَها الحُقوقَ فَتىً وَكَهلاًوَيَومَ كَبُرتَ وَاِنحَنَتِ القَناةُ ٢٧وَيَومَ النَهيُ لِلأُمَراءِ فيهاوَيَومَ الآمِرونَ بِها العُصاةُ ٢٨فَكُنتَ عَلى حُكومَتِها سِراجاًإِذا بَسَطَت دُجاها المُشكِلاتُ ٢٩يَزيدُ الشَيبُ نَفسَكَ مِن حَياةٍإِذا نَقَصَت مَعَ الشَيبِ الحَياةُ ٣٠وَتَملَأُكَ السُنونَ قِوىً وَعَزماًإِذا قيلَ السِنونُ مُثَبِّطاتُ ٣١كَسَيفِ الهِندِ أَبلى حينَ فُلَّتوَرَقَّت صَفحَتاهُ وَالظُباتُ ٣٢رَفيعُ القَدرِ بِالأَمصارِ يُرنيكَما نَظَرَت إِلى النَجمِ السُراةُ ٣٣كَأَنَّكَ في سَماءِ المُلكِ يَحيىوَآلُكَ في السَماءِ النَيِّراتِ ٣٤تَسوسُ الأَمرَ لا يُعطي نَفاذاًعَلَيكَ الآمِرونَ وَلا النُهاةُ ٣٥إِذا الوُزَراءُ لَم يُعطوا قِياداًنَبَذتُهُمُ كَأَنَّهُمُ النَواةُ ٣٦زَماعٌ في اِنقِباضٍ في اِختِيالٍكَذَلِكَ كانَ بِسمَركُ النُباتُ ٣٧صِفاتٌ بَلَّغَتكَ ذُرى المعاليكَذَلِكَ تَرفَعُ الرَجُلَ الصِفاتُ ٣٨وَجَدتَ المَجدَ في الدُنيا لِواءًتَلَقّاهُ المَقاديمُ الأُباةُ ٣٩وَيَبقى الناسُ ما داموا رَعاياوَيَبقى المُقدِمونَ هُمُ الرُعاةُ ٤٠رِياضُ طَوَيتَ قَرناً ما طَوَتهُمَعَ المَأمونِ دِجلَةُ وَالفُراتُ ٤١تَمَنَّت مِنهُ أَيّاماً تَحَلّىبِها الدُوَلُ الخَوالي الباذِخاتُ ٤٢وَوَدَّ القَيصَرانِ لَوَ أَنَّ روماعَلَيها مِن حَضارَتِهِ سِماتُ ٤٣حَباكَ اللَهُ حاشِيَتيهِ عُمراًوَأَعمارُ الكِرامِ مُبارَكاتُ ٤٤فَقُمتَ عَلَيهِ تَجرِبَةً وَخُبراًوَمَدرَسَةُ الرِجالِ التَجرِباتُ ٤٥تَمُرُّ عَلَيكَ كَالآياتِ تَترىصَنائِعُ أَهلِهِ وَالمُحدَثاتُ ٤٦فَأَدرَكتَ البُخارَ وَكانَ طِفلاًفَشَبَّ فَبايَعَتهُ الصافِناتُ ٤٧تُجابُ عَلى جَناحَيهِ الفَيافيوَتَحكِمُ في الرِياحِ المُنشَآتُ ٤٨وَيُصعِدُ في السَماءِ عَلى بُروجٍغَداً هِيَ في العالَمِ بارِجاتُ ٤٩وَبَينا الكَهرُباءُ تُعَدُّ خَرقاًإِذا هِيَ كُلَّ يَومٍ خارِقاتُ ٥٠وَدانَ البَحرُ حَتّى خيضَ عُمقاًوَقيدَت بِالعِنانِ السافِياتِ ٥١وَبُلِّغَتِ الرَسائِلُ لا جَناحٌيَجوبُ بِها البِحارَ وَلا أَداةُ ٥٢كَأَنَّ القُطرَ حينَ يُجيبُ قُطراًضَمائِرُ بَينَها مُتَناجِياتُ ٥٣رَهينَ الرَمسِ حَدَّثَني مَلِيّاًحَديثَ المَوتِ تَبدُ لِيَ العِظاتُ ٥٤هُوَ الخَبَرُ اليَقينُ وَما سِواهُأَحاديثُ المُنى وَالتُرَّهاتُ ٥٥سَأَلتُكَ ما المَنِيَّةُ أَيُّ كَأسٍوَكَيفَ مَذاقُها وَمَنِ السُقاةُ ٥٦وَماذا يوجِسُ الإِنسانُ مِنهاإِذا غَصَّت بِعَلقَمِها اللَهاةُ ٥٧وَأَيُّ المَصرَعَينِ أَشَدُّ مَوتٌعَلى عِلمٍ أَمِ المَوتُ الفَواتُ ٥٨وَهَل تَقَعُ النُفوسُ عَلى أَمانٍكَما وَقَعَت عَلى الحَرَمِ القَطاةُ ٥٩وَتَخلُدُ أَم كَزَعمِ القَولِ تَبلىكَما تَبلى العِظامُ أَوِ الرُفاتُ ٦٠تَعالى اللَهُ قابِضُها إِلَيهِوَناعِشُها كَما اِنتَعَشَ النَباتُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 62910