انتقل إلى المحتوى
انضم

من لنضو يتنزى ألما

أحمد شوقي
١مَن لِنِضوٍ يَتَنَزّى أَلَمابَرَّحَ الشَوقَ بِهِ في الغَلَسِ
٢حَنَّ لِلبانِ وَناجى العَلَماأَينَ شَرقُ الأَرضِ مِن أَندَلُسِ
٣بُلبُلٌ عَلَّمَهُ البَينُ البَيانباتَ في حَبلِ الشُجونِ اِرتَبَكا
٤في سَماءِ اللَيلِ مَخلوعَ العِنانضاقَتِ الأَرضُ عَلَيهِ شَبَكا
٥كُلَّما اِستَوحَشَ في ظِلِّ الجِنانجُنَّ فَاِسَتَضحَكَ مِن حَيثُ بَكى
٦اِرتَدى بُرنُسَهُ وَاِلتَثَماوَخَطا خُطوَةَ شَيخٍ مُرعَسِ
٧وَيُرى ذا حَدَبٍ إِن جَثَمافَإِن اِرتَدَّ بَدا ذا قَعَسِ
٨فَمُهُ القاني عَلى لَبَّتِهِكَبَقايا الدَمِ في نَصلِ دَقيقِ
٩مَدَّهُ فَاِنشَقَّ مِن مَنبَتِهِمَن رَأى شِقَّي مِقَصٍ مِن عَقيقِ
١٠وَبَكى شَجواً عَلى شَعبِهِشَجوَ ذاتِ الثُكلِ في السِترِ الرَقيقِ
١١سَلَّ مَن فيهِ لِساناً عَنَماًماضِياً في البَثِّ لَم يَحتَبِسِ
١٢وَتَرٌ مِن غَيرِ ضَربٍ رَنَّمافي الدُجى أَو شَرَرٌ مِن قَبَسِ
١٣نَفَرَت لَوعَتُهُ بَعدَ الهُدوءوَالدُجى بَيتُ الجَوى وَالبُرَحا
١٤يَتَعايا بِجَناحٍ وَيَنوءبِجناحٍ مُذ وَهى ما صَلَحا
١٥سائَهُ الدَهرُ وَما زالَ يَسوءما عَلَيهِ لَو أَسا ما جَرَحا
١٦كُلَّما أَدمى يَدَيهِ نَدَماًسالَتا مِن طَوقِهِ وَالبُرنُسِ
١٧فَنِيَت أَهدابُهُ إِلّا دَماًقامَ كَالياقوتِ لَم يَنبَجِسِ
١٨مَدَّ في اللَيلِ أَنيناً وَخَفَقخَفَقانَ القُرطِ في جُنحِ الشَعَر
١٩فَرَغَت مِنهُ النَوى غَيرَ رَمَقفَضلَةَ الجُرحِ إِذا الجُرحُ نَغَر
٢٠يَتَلاشى نَزَواتٍ في حُرَقكَذُبالٍ آخِرَ اللَيلِ اِستَعَر
٢١لَم يَكُن طَوقاً وَلَكِن ضَرَماما عَلى لَبَّتِهِ مِن قَبَسِ
٢٢رَحمَةُ اللَهِ لَهُ هَل عَلِماأَنَّ تِلكَ النَفسَ مِن ذا النَفَسِ
٢٣قُلتُ لِلَّيلِ وَلِلَّيلِ عَوادمَن أَخو البَثِّ فَقالَ فِراق
٢٤قُلتُ ما واديهِ قالَ الشَجوُ وادلَيسَ فيهِ مِن حِجازٍ أَو عِراق
٢٥قُلتُ لَكِن جَفنُهُ غَيرُ جَوادقالَ شَرُّ الدَمعِ ما لَيسَ يُراق
٢٦نَغبِطُ الطَيرَ وَما نَعلَمُ ماهِيَ فيهِ مِن عَذابٍ بَئِسِ
٢٧فَدَعِ الطَيرَ وَحَظّاً قُسِماصَيَّرَ الأَيكَ كَدورِ الأَنَسِ
٢٨ناحَ إِذ جَفنايَ في أَسرِ النُجومرَسَفا في السُهدِ وَالدَمعُ طَليق
٢٩أَيُّها الصارِخُ مِن بَحرِ الهُمومما عَسى يُغني غَريقٌ مِن غَريق
٣٠إِنَّ هَذا السَهمَ لي مِنهُ كُلومكُلُّنا نازِحُ أَيكٍ وَفَريق
٣١قَلِّبِ الدُنيا تَجِدها قِسَماًصُرِّفَت مِن أَنعُمٍ أَو أَبؤُسِ
٣٢وَاِنظُرِ الناسَ تَجِد مَن سَلِمامِن سِهامِ الدَهرِ شَجَّتهُ القِسي
٣٣يا شَبابَ الشَرقِ عُنوانَ الشَبابثَمَراتِ الحَسَبِ الزاكي النَمير
٣٤حَسبُكُم في الكَرَمِ المَحضِ اللُبابسيرَةٌ تَبقى بَقاءَ اِبنَي سَمير
٣٥في كِتابِ الفَخرِ لِلداخِلِ بابلَم يَلِجهُ مِن بَني المُلكِ أَمير
٣٦في الشُموسِ الزُهرِ بِالشامِ اِنتَمىوَنَمى الأَقمارَ بِالأَندَلُسِ
٣٧قَعَدَ الشَرقُ عَلَيهِم مَأتَماوَاِنثَنى الغَربُ بِهِم في عُرُسِ
٣٨هَل لَكُم في نَبَإِ خَيرِ نَبَأحِليَةِ التاريخِ مَأثورٍ عَظيم
٣٩حَلَّ في الأَنباءِ ما حَلَّت سَبَأمَنزِلَ الوُسطى مِنَ العِقدِ النَظيم
٤٠مِثلَهُ المِقدارُ يَوماً ما خَبَألِسَليبِ التاجِ وَالعَرشِ كَظيم
٤١يُعجِزُ القُصّاصَ إِلّا قَلَمافي سَوادٍ مِن هَوىً لَم يُغمَسِ
٤٢يُؤثِرُ الصِدقَ وَيَجزي عَلَماقَلَبَ العالَمَ لَو لَم يُطمَسِ
٤٣عَن عِصامِيٍّ نَبيلٍ مُعرِقِفي بُناةِ المَجدِ أَبناءِ الفَخار
٤٤نَهَضَت دَولَتُهُم بِالمَشرِقِنَهضَةَ الشَمسِ بِأَطرافِ النَهار
٤٥ثُمَّ خانَ التاجُ وُدَّ المَفرِقِوَنَبَت بِالأَنجُمِ الزُهرِ الدِيار
٤٦غَفَلوا عَن ساهِرٍ حَولَ الحِمىباسِطٍ مِن ساعِدَي مُفتَرِسِ
٤٧حامَ حَولَ المُلكِ ثُمَّ اِقتَحَماوَمَشى في الدَمِ مَشيَ الضِرسِ
٤٨ثَأرُ عُثمانَ لِمَروانٍ مَجازوَدَمَ السِبطِ أَثارَ الأَقرَبون
٤٩حَسَّنوا لِلشامِ ثَأراً وَالحِجازفَتَغالى الناسُ فيما يَطلُبون
٥٠مَكرُ سُوّاسٍ عَلى الدَهماءِ جازوَرُعاةٌ بِالرَعايا يَلعَبون
٥١جَعَلوا الحَقَّ لِبَغيٍ سُلَّمافَهوَ كَالسِترِ لَهُم وَالتُرُسِ
٥٢وَقَديماً بِاِسمِهِ قَد ظَلَماكُلُّ ذي مِئذَنَةٍ أَو جَرَسِ
٥٣جُزِيَت مَروانُ عَن آبائِهاما أَراقوا مِن دِماءٍ وَدُموع
٥٤وَمِنَ النَفسِ وَمِن أَهوائِهاما يُؤَدّيهِ عَنِ الأَصلِ وَالفُروع
٥٥خَلَتِ الأَعوادُ مِن أَسمائِهاوَتَغَطَّت بِالمَصاليبِ الجُذوع
٥٦ظَلَمَت حَتّى أَصابَت أَظلَماحاصِدَ السَيفِ وَبيءَ المَحبَسِ
٥٧فَطِناً في دَعوَةِ الآلِ لِماهَمَسَ الشاني وَما لَم يَهمِسِ
٥٨لَبِسَت بُردَ النَبِيِّ النَيِّراتمِن بَني العَبّاسِ نوراً فَوقَ نور
٥٩وَقَديماً عِندَ مَروانٍ تِراتلِزَكِيّاتٍ مِنَ الأَنفُسِ نور
٦٠فَنَجا الداخِلُ سَبخاً بِالفُراتتارِكَ الفِتنَةِ تَطغى وَتَنور

اقرأ أيضًا لـأحمد شوقي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 62962