انتقل إلى المحتوى
انضم

قم سابق الساعة واسبق وعدها

أحمد شوقي
١قُم سابِقِ الساعَةَ وَاِسبِق وَعدَهاالأَرضُ ضاقَت عَنكَ فَاِصدَع غِمدَها
٢وَاِملَأ رِماحاً غَورَها وَنَجدَهاوَاِفتَح أُصولَ النيلِ وَاِستَرِدَّها
٣شَلّالَها وَعَذبَها وَعِدَّهاوَاِصرِف إِلَينا جَزرَها وَمَدَّها
٤تِلكَ الوُجوهُ لا شَكَونا فَقدَهابَيَّضَتِ القُربى لَنا مُسوَدَّها
٥سُلِلَت مِن وادي المُلوكِ فَاِزدَهىوَأَلقَتِ الشَمسُ عَلَيهِ رَأدَها
٦وَاِستَرجَعَت دَولَتُهُ إِفرِندَهاأَبيَضَ رَيّانَ المُتونِ وَردَها
٧أَبلى ظُبى الدَهرِ وَفَلَّ حَدَّهاوَأَخلَقَ العُصورَ وَاِستَجَدَّها
٨سافَرَ أَربَعينَ قَرناً عَدَّهاحَتّى أَتى الدارَ فَأَلفى عِندَها
٩إِنجِلتِرا وَجَيشَها وَلوردَهامَسلولَةَ الهِندِيِّ تَحمي هِندَها
١٠قامَت عَلى السودانِ تَبني سَدَّهاوَرَكَزَت دونَ القَناةِ بَندَها
١١فَقالَ وَالحَسرَةُ ما أَشَدَّهالَيتَ جِدارَ القَبرِ ما تَدَهدَها
١٢وَلَيتَ عَيني لَم تُفارِق رَقدَهاقُم نَبِّني يا بَنتَؤورُ ما دَها
١٣مِصرُ فَتاتي لَم تُوَقِّر جَدَّهادَقَّت وَراءَ مَضجَعي جازَبَندَها
١٤وَخَلَطَت ظِباءَها وَأُسدَهاوَسَكَبَ الساقي الطِلا وَبَدَّها
١٥قَد سَحَبَت عَلى جَلالي بُردَهالَيتَ جَلالَ المَوتِ كانَ صَدَّها
١٦فَقُلتُ يا ماجِدَها وَجَعدَهالَو لَم تَكُ اِبنَ الشَمسِ كُنتَ رِئدَها
١٧لَحدُكَ وَدَّتهُ النُجومُ لَحدَهاأَرَيتَنا الدُنيا بِهِ وَجِدَّها
١٨سُلطانَها وَعِزَّها وَرَغدَهاوَكَيفَ يُعطى المُتَّقونَ خُلدَها
١٩آثارُكُم يُخطي الحِسابُ عَدَّهااِنهَدَمَ الدَهرُ وَلَم يَهُدَّها
٢٠أَبوابُكَ اللاتي قَصَدنا قَصدَهاكارتِرُ في وَجهِ الوُفودِ رَدَّها
٢١لَولا جُهودٌ لا نُريدُ جَحدَهاوَحُرمَةٌ مِن قُربِكَ اِستَمَدَّها
٢٢قُلتُ لَكَ اِضرِب يَدَهُ وَقُدَّهاوَاِبعَث لَهُ مِنَ البَعوضِ نُكدَها
٢٣مِصرُ الفَتاةُ بَلَغَت أَشُدَّهاوَأَثبَتَ الدَمُ الزَكِيُّ رُشدَها
٢٤وَلَعِبَت عَلى الحِبالِ وَحدَهاوَجَرَّبَت إِرخائَها وَشَدَّها
٢٥فَأَرسَلَت دُهاتَها وَلُدَّهافي الغَربِ سَدّوا عِندَهُ مَسَدَّها
٢٦وَبَعَثَت لِلبَرلَمانِ جُندَهاوَحَشَدَت لِلمِهرَجانِ حَشدَها
٢٧حَدَت إِلَيهِ شيبَها وَمُردَهاوَأَبرَزَت كِعابَها وَخَودَها
٢٨وَنَثَرَت فَوقَ الطَريقِ وَردَهاوَاِستَقبَلَت فُؤادَها وَوَفدَها
٢٩مَوئِلَها وَكَهفَها وَرِدَّهاوَاِبنَ الَّذينَ قَوَّموا مَقَدَّها
٣٠وَأَلَّفوا بَعدَ اِنفِراطٍ عِقدَهاوَجَعَلوا صَحراءَ ليبيا حَدَّها
٣١وَبَسَطوا عَلى الحِجازِ أَيدَهاوَصَيَّروا العاتِيَ فيهِ عَبدَها
٣٢حَتّى أَتى الدارَ الَّتي أَعَدَّهالِمِصرَ تَبني في ذَراها مَجدَها
٣٣فَثَبَّتَ الشورى وَشَدَّ عَقدَهاوَقَلَّدَ الجيلَ السَعيدَ عَهدَها
٣٤سُلطَتُهُ إِلى بَنينا رَدَّهايا رَبِّ قَوِّ يَدَها وَشُدَّها
٣٥وَاِفتَح لَها السُبلُ وَلا تَسُدَّهاوَقِس لِكُلِّ خُطوَةٍ ما بَعدَها
٣٦وَعَن صَغيراتِ الأُمورِ حُدَّهاوَاِصرِف إِلى جِدِّ الشُؤونِ جَدَّها
٣٧وَلا تُضِع عَلى الضَحايا جُهدَهاوَاِكبَح هَوى الأَنفُسِ وَاِكسِر حِقدَها
٣٨وَاِجمَع عَلى الأُمِّ الرَؤومِ وِلدَهاوَاِملَأ بِأَلبانِ النُبوغِ نَهدَها
٣٩وَلا تَدَعها تُحيِ مُستَبِدَهاوَتَنتَحِت بِراحَتَيها فَردَها

اقرأ أيضًا لـأحمد شوقي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 62977