انتقل إلى المحتوى
انضم

ثنى شوقه والمرء يصحو ويسكر

ابن الرومي
١ثنى شوقه والمرء يصحو ويسكَرُرسومٌ كأخلاق الصحائف دُثَّرُ
٢لأيدي البلى فيها سطور مبينةعبارتُها أنْ كلُّ بيت سيُهجَر
٣معاهدُ ربع كنت آلف أهلهتَغيّر بعدي والأمور تغير
٤وقفت بها صحبي فظلّت عِراصُهُبدمعي وأنفاسي تُراح وتمطر
٥سلام على الأيام إذ أنا سِلمهاوإذ أنت مني أيها الربع مُعمر
٦وإذ فيك أمثال الظباء ملاحةًونَفْراً عن الفحشاء بل هن أنفر
٧كُسين لبوس الحسن من كل غادةٍلها خُلُقٌ عفٌّ وخَلْق مصوّر
٨تَقَسَّمها نصفان نصف مؤنثٌونصف كخُوط الخيزران مذكر
٩تَعبّد من شاءت بعين كأنهاوإن سُقيت رِياً من النوم تسهر
١٠إذا هي عيبت عابها أن طرفهايُريق دماء المسلمين فتُهدر
١١سقى اللَّه ريعان الشباب وإن غدايُخوّن في إخوانه ويغدّر
١٢تذكرته والشيب قد حال دونهفظلت بنات العين مني تَحدر
١٣لياليَ أفنانُ الزمان رطيبةٌتميد على أفيائها وتَهصَّرُ
١٤بها ثمر العيش الغرير فيانعٌوآخر في أكمامه مُتنظَّرُ
١٥أضاحك آمالاً أماميَ لم تكنعهوداً يبكِّيهن من يتذكر
١٦أنا ابن ذوي التيجان غيرَ مدافعٍوهل يُدفَع الصبح الأغر المشهَّر
١٧نمْتني ملوك الروم في رأس باذخٍمن المجد يعلو كل مجد ويقهر
١٨فأصبحت في عيصٍ منيع ومنزلرفيع له فوق السّماكين مظهر
١٩فقل للذي يسمو إليّ مناوئاًهنالك أسهل إن مرقاك أوعر
٢٠قُصارك أن ترقى لعينيك نظرةٌإليّ وقد حزتَ المدى حين تفخر
٢١وإني ودوني الشمسُ في بيت عزّهاوقابٌ تعاطاه العيون فتقصُر
٢٢فَأَغْضِ على إقذاء عينك صاغراًفجَدُّك أدنى للسّفال وأصغر
٢٣ليأْمن سِقاطي في الخطوب ونبوتيجنان الذي يخشى عليّ ويحذر
٢٤فما أسدٌ جهم المحيا شتيمهقُصاقصةٌ ورد السِّبال غضنفر
٢٥مسمّىً بأسماءٍ فمنهن ضيغمومنهن ضرغام ومنهن قَسْور
٢٦له جُنة لا تستعار وشِكّةهو الدهر في هذي وهذي مكفَّرُ
٢٧إهاب كَتجفاف الكَميّ حصانَهُوعُوج كأطراف الشَّبا حين يُفْغَرُ
٢٨وحُجْنٌ كأنصاف الأهلة لاينيبهن خضاب من دم الجوف أحمرُ
٢٩تظل له غُلب الأسود خواضعاًضوارب بالأذقان حين يزمجر
٣٠له ذَمَرات حين يوعد قِرنهُتكاد له صُم السِّلام تَفطَّر
٣١يراه سُراة الليل والدّوُّ دونهقريباً بأدنى مَسْمع حين يزأر
٣٢يُدير إذا جَن الظلام حِجاجهشهابَ لظى يَعشَى له المتنوِّر
٣٣خُبعثنةٌ جأب البضيع كأنهمكسَّر أجواز العظام مجبّر
٣٤له كَلْكل رحبُ اللَّبان وكاهلمُظَاهَر ألباد الرِّحالة أوْبر
٣٥شديد القوى عَبْل الشوى مُؤْجَد القرامُلاحِك أطباق الفِقار مضبّر
٣٦إذا ما علا متنَ الطريق ببرْكهحمى ظهره الركبانَ فالسَّفْر أزور
٣٧أخو وحدة تُغنِيه عن كل منجِدٍله نجدة منها ونصر مؤزر
٣٨مخوف الشذا يمشي الضّراء لصيدهويبرز للقرن المُناوي فيُصحِر
٣٩بِأَرْبى على الأقران مني صولةًوقد أنذرَ التجريبُ من كان يُنذَر
٤٠فأنَّى تعاوى لي الثعالب وَيْبَهاوقد رأت الآساد مني تَجْحَر
٤١أفي كل حين لا يزال يُهيجنيسفيه له في اللؤم فرع وعنصر
٤٢عفت ذكرَه آباء سوء أدقَّةٌفمات خمولاً غير أن ليس يُقبَرُ
٤٣يسوم هجائي كي ينوِّه باسمهوفي السب ذكر للَّئيم ومفخر
٤٤أخالد لم أنكر لك النُّكر والخنابل العرفُ من أفعال مثلك منكر
٤٥فدونك لم تسبق بظلمي ظالماًمن الناس بل أنت السُّكَيت المؤخر
٤٦هجوتُ مُهجّىً في اللئام مُحسَّداًله شانئٌ منهم يدَ الدهر أبتر
٤٧فدأبك فانبح لستَ أول نابحٍونابحةٍ بدرَ الدجى حين يبهر
٤٨أخالد لو كنتَ المكنَّى بخالدٍهجوتك لكن أنت أزرى وأحقر
٤٩على أنني هاجيك لا متكلِّفاًخلا أن تياراً من البحر يزخر
٥٠ولو ملكت كفي على الشعر غربَهُلكان له معدىً سواك ومَقْصر
٥١ولو كنتُ مختار المُهاجين لم يكنبسبِّي ومالي كلُّ من أتخير
٥٢أخالد ما أغراك بي من عداوةٍولا ترة لولا الشقاء المقدر
٥٣حداك إليّ الحين حتى استثرتَنيعليك وإني في عريني لَمُخدِر
٥٤فدونك ما حاولته فبلغتَهُوردت ولكن لا إخالك تَصْدر
٥٥فقد كنت نِسْياً لا تُحس ولا تُرىزماناً طويلاً فاصبر الآن تُذكر
٥٦سَتروي رواة الشعر فيك قصائداًيُغنَّى بها ما نودي اللَّه أكبر
٥٧شواردَ لا يثنى المُهيب شريدهاولا يتناهى غربُها حين يُزجر
٥٨تهب هبوبَ الريح في كل وجهةٍعباديدَ منها مُنْجِدٌ ومغوِّر
٥٩سداها مخازيك التي قد علمتَهاولحمتها منّي الكلام المحبر
٦٠قوافٍ إذا مرّت بسمعك خلتهاملاطيس تُزجيها مجانيقُ تَخطُرُ

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 63015