١بِسَيفِكَ يَعلو الحَقُّ وَالحَقُّ أَغلَبُوَيُنصَرُ دينُ اللَهِ أَيّانَ تَضرِبُ ٢وَما السَيفُ إِلّا آيَةُ المُلكِ في الوَرىوَلا الأَمرُ إِلّا لِلَّذي يَتَغَلَّبُ ٣فَأَدِّب بِهِ القَومَ الطُغاةَ فَإِنَّهُلَنِعمَ المَرَبي لِلطُغاةِ المُؤَدِّبُ ٤وَداوِ بِهِ الدولاتِ مِن كُلِّ دائِهافَنِعمَ الحُسامُ الطِبُّ وَالمُتَطَبِّبُ ٥تَنامُ خُطوبُ المُلكِ إِن باتَ ساهِراًوَإِن هُوَ نامَ اِستَيقَظَت تَتَأَلَّبُ ٦أَمِنّا اللَيالي أَن نُراعَ بِحادِثٍوَأَرمينيا ثَكلى وَحَورانَ أَشيَبُ ٧وَمَملَكَةُ اليونانِ مَحلولَةُ العُرىرَجاؤُكَ يُعطيها وَخَوفُكَ يُسلَبُ ٨هَدَدتَ أَميرَ المُؤمِنينَ كَيانَهابِأَسطَعَ مِثلِ الصُبحِ لا يَتَكَذَّبُ ٩وَمازالَ فَجراً سَيفُ عُثمانَ صادِقاًيُساريهِ مِن عالي ذَكائِكَ كَوكَبُ ١٠إِذا ما صَدَعتَ الحادِثاتِ بِحَدِّهِتَكَشَّفَ داجي الخَطبِ وَاِنجابَ غَيهَبُ ١١وَهابَ العِدا فيهِ خِلافَتَكَ الَّتيلَهُم مَأرَبٌ فيها وَلِلَّهِ مَأرَبُ ١٢سَما بِكَ يا عَبدَ الحَميدِ أُبُوَّةٌثَلاثونَ خُضّارُ الجَلالَةِ غُيَّبُ ١٣قَياصِرُ أَحياناً خَلائِفُ تارَةًخَواقينُ طَوراً وَالفَخارُ المُقَلَّبُ ١٤نُجومُ سُعودِ المَلكِ أَقمارُ زُهرِهِلَوَ اَنَّ النُجومَ الزُهرَ يَجمَعُها أَبُ ١٥تَواصَوا بِهِ عَصراً فَعَصراً فَزادَهُمُعَمَّمُهُم مِن هَيبَةٍ وَالمُعَصَّبُ ١٦هُمُ الشَمسُ لَم تَبرَح سَماواتِ عِزِّهاوَفينا ضُحاها وَالشُعاعُ المُحَبَّبُ ١٧نَهَضتَ بِعَرشٍ يَنهَضُ الدَهرُ بِهِخُشوعاً وَتَخشاهُ اللَيالي وَتَرهَبُ ١٨مَكينٍ عَلى مَتنِ الوُجودِ مُؤَيَّدٍبِشَمسِ اِستِواءٍ مالَها الدَهرَ مَغرِبُ ١٩تَرَقَّت لَهُ الأَسواءُ حَتّى اِرتَقَيتَهُفَقُمتَ بِها في بَعضِ ما تَتَنَكَّبُ ٢٠فَكُنتَ كَعَينٍ ذاتِ جَريٍ كَمينَةٍتَفيضُ عَلى مَرِّ الزَمانِ وَتَعذُبُ ٢١مُوَكَّلَةٍ بِالأَرضِ تَنسابُ في الثَرىفَيَحيا وَتَجري في البِلادِ فَتُخضِبُ ٢٢فَأَحيَيتَ مَيتاً دارِسَ الرَسمِ غابِراًكَأَنَّكَ فيما جِئتَ عيسى المُقَرَّبُ ٢٣وَشِدتَ مَناراً لِلخِلافَةِ في الوَرىتُشَرِّقُ فيهِم شَمسُهُ وَتُغَرِّبُ ٢٤سَهِرتَ وَنامَ المُسلِمونَ بِغَبطَةٍوَما يُزعِجُ النُوّامَ وَالساهِرُ الأَبُ ٢٥فَنَبَّهَنا الفَتحُ الَّذي ما بِفَجرِهِوَلا بِكَ يا فَجرَ السَلامِ مُكَذِّبُ ٢٦حُسامُكَ مِن سُقراطَ في الخَطبِ أَخطَبُوَعودُكَ مِن عودِ المَنابِرِ أَصلَبُ ٢٧وَعَزمُكَ مِن هوميرَ أَمضى بَديهَةًوَأَجلى بَياناً في القُلوبِ وَأَعذَبُ ٢٨وَإِن يَذكُروا إِسكَندَراً وَفُتوحَهُفَعَهدُكَ بِالفَتحِ المُحَجَّلِ أَقرَبُ ٢٩وَمُلكُكَ أَرقى بِالدَليلِ حُكومَةًوَأَنفَذُ سَهماً في الأُمورِ وَأَصوَبُ ٣٠ظَهَرتَ أَميرَ المُؤمِنينَ عَلى العِداظُهوراً يَسوءُ الحاسِدينَ وَيُتعِبُ ٣١سَلِ العَصرَ وَالأَيّامَ وَالناسَ هَل نَبالِرَأيِكَ فيهِم أَو لِسَيفِكَ مَضرِبُ ٣٢هُمُ مَلَئوا الدُنيا جَهاماً وَراءَهُجَهامٌ مِنَ الأَعوانِ أَهذى وَأَكذَبُ ٣٣فَلَمّا اِستَلَلتَ السَيفَ أَخلَبَ بَرقُهُموَما كُنتَ يا بَرقَ المَنِيَّةِ تُخلِبُ ٣٤أَخَذتَهُمُ لا مالِكينَ لِحَوضِهِممِنَ الذَودِ إِلّا ما أَطالوا وَأَسهَبوا ٣٥وَلم يَتَكَلَّف قَومُكَ الأُسدُ أُهبَةًوَلَكِنَّ خُلقاً في السِباعِ التَأَهُّبُ ٣٦كَذا الناسُ بِالأَخلاقِ يَبقى صَلاحُهُموَيَذهَبُ عَنهُم أَمرُهُم حينَ تَذهَبُ ٣٧وَمِن شَرَفِ الأَوطانِ أَلّا يَفوتَهاحُسامٌ مُعِزٌّ أَو يَراعٌ مُهَذَّبُ ٣٨مَلَكتَ سَبيلَيهِم فَفي الشَرقِ مَضرِبٌلِجَيشِكَ مَمدودٌ وَفي الغَربِ مَضرِبُ ٣٩ثَمانونَ أَلفاً أُسدُ غابٍ ضَراغِمٌلَها مِخلَبٌ فيهِم وَلِلمَوتِ مَخلِبُ ٤٠إِذا حَلِمَت فَالشَرُّ وَسنانُ حالِمٌوَإِن غَضِبَت فَالشَرُّ يَقظانُ مُغضِبُ ٤١فَيالِقُ أَفشى في البِلادِ مِنَ الضُحىوَأَبعَدُ مِن شَمسِ النَهارِ وَأَقرَبُ ٤٢وَتُصبِحُ تَلقاهُم وَتُمسي تَصُدُّهُموَتَظهَرُ في جِدِّ القِتالِ وَتَلعَبُ ٤٣تَلوحُ لَهُم في كُلِّ أُفقٍ وَتَعتَليوَتَطلُعُ فيهِم مِن مَكانٍ وَتَغرُبُ ٤٤وَتُقدِمُ إِقدامَ اللُيوثِ وَتَنثَنيوَتُدبِرُ عِلماً بِالوَغى وَتُعَقِّبُ ٤٥وَتَملِكُ أَطرافَ الشِعابِ وَتَلتَقيوَتَأخُذُ عَفواً كُلَّ عالٍ وَتَغصِبُ ٤٦وَتَغشى أَبِيّاتِ المَعاقِلِ وَالذُرافَثَيِّبُهُنَّ البِكرُ وَالبِكرُ ثَيِّبُ ٤٧يَقودُ سَراياها وَيَحمي لِواءَهاسَديدُ المَرائي في الحُروبِ مُجَرِّبُ ٤٨يَجيءُ بِها حيناً وَيَرجِعُ مَرَّةًكَما تَدفَعُ اللَجَّ البِحارُ وَتَجذِبُ ٤٩وَيَرمي بِها كَالبَحرِ مِن كُلِّ جانِبٍفَكُلُّ خَميسٍ لُجَّةٌ تَتَضَرَّبُ ٥٠وَيُنفِذُها مِن كُلِّ شِعبٍ فَتَلتَقيكَما يَتَلاقى العارِضُ المُتَشَعِّبُ ٥١وَيَجعَلُ ميقاتاً لَها تَنبَري لَهُكَما دارَ يَلقى عَقرَبَ السَيرِ عَقرَبُ ٥٢فَظَلَّت عُيونُ الحَربِ حَيرى لِما تَرىنَواظِرَ ما تَأتي اللُيوثُ وَتُغرِبُ ٥٣تُبالِغُ بِالرامي وَتَزهو بِما رَمىوَتُعجَبُ بِالقُوّادِ وَالجُندُ أَعجَبُ ٥٤وَتُثني عَلى مُزجي الجُيوشِ بِيَلدِزٍوَمُلهِمِها فيما تَنالُ وَتَكسِبُ ٥٥وَما المُلكُ إِلّا الجَيشُ شَأناً وَمَظهَراًوَلا الجَيشُ إِلّا رَبُّهُ حينَ يُنسَبُ ٥٦تُحَذِّرُني مِن قَومِها التُركِ زَينَبُوَتُعجِمُ في وَصفِ اللُيوثِ وَتُعرِبُ ٥٧وَتُكثِرُ ذِكرَ الباسِلينَ وَتَنثَنيبِعِزٍّ عَلى عِزِّ الجَمالِ وَتُعجَبُ ٥٨وَتَسحَبُ ذَيلَ الكِبرِياءِ وَهَكَذايَتيهُ وَيَختالُ القَوِيُّ المُغَلِّبُ ٥٩وَزَينَبُ إِن تاهَت وَإِن هِيَ فاخَرَتفَما قَومُها إِلّا العَشيرُ المُحَبَّبُ ٦٠يُؤَلِّفُ إيلامُ الحَوادِثِ بَينَناوَيَجمَعُنا في اللَهِ دينٌ وَمَذهَبُ
الشرح
40 مواضع- الحُسامُالسيف .
- الحُسامُالسيف .
- وَالمُتَطَبِّبُالملتمس دواءً .
- وَالمُتَطَبِّبُالملتمس دواءً .
- وَالمُتَطَبِّبُالمتطبِّب: المُتعاطي عِلم الطب
- تَتَأَلَّبُتتجمع وتكثر
- بِأَسطَعَبسيف ساطع
- داجيالداجي: المُظلِم
- مُعَمَّمُهُممعممهم: ذو العمامة منهم
- وَالمُعَصَّبُالمعصَّب، هو أيضًا المتوَّج. والعمامة والعصابة والتاج ممَّا لبس سلاطين آل عثمان
- مَكينٍمكين: عظيمٌ مرتفع
- مَتنِالمتن: الظَّهر
- الأَسواءُالأسواء: جمع سوء، وهو كل ما يسوء
- تَتَنَكَّبُتتنكب: تحمل.
- دارِسَودرس: أي بلي وعفا
- الرَسمِالرسم: ما كان لاصقًا بالأرض من آثار الدار
- سُقراطَسقراط: خطيب اليونان وحكيمها المشهور.
- هوميرَهومير: أكبر شعراء اليونان الأقدمين
- بِالفَتحِ المُحَجَّلِالمحجَّل: المُضيء المُشرِق.
- نَباتجافى وبعد
- جَهاماًالجهام: السحاب العظيم الذي لا ماء فيه.
- جَهامٌالجهام: السحاب العظيم الذي لا ماء فيه.
- أَهذىهذى في الكلام: أكثر منه في خطأ.
- أَخلَبَ بَرقُهُمأخلب برقُهم: بطل وعيدهم.
- تُخلِبُتخلب: أي تخدع
- وَأَسهَبواأطالوا في الكلام بلا حاجة
- وَسنانُنعسان
- فَيالِقُالفَيلق: الجيش العظيم، والجمع فيالق.
- وَتُدبِرُأدبر: ولَّى
- وَتُعَقِّبُتعقب: أي تعُود.
- الشِعابِالشعاب: جمع شِعب، وهي الطريق في الجبل
- فَثَيِّبُهُنَّالثيِّب: نقيض البِكر
- ثَيِّبُالثيِّب: نقيض البِكر
- سَراياهاالسرايا: جمع سريَّة، وهي القطعة من الجيش
- المَرائيالمرائي: جمع مرأًى، وهو المنظر
- اللَجَّاللج: معظم الماء
- خَميسٍالخميس: الجيش
- وَيُنفِذُها مِن كُلِّ شِعبٍيُنفِذها: يُسيِّرها. والشِّعب: الطريق في الجبل.
- العارِضُ المُتَشَعِّبُوالعارض المتشعِّب: السحاب المتفرِّق
- تَنبَري لَهُانبرى له: اعترض.
المصادر والحقوقرقم القصيدة 63786