الرئيسية القصائد أحمد شوقي همت الفلك واحتواها الماء بتشكيل بلا تشكيل
انسخ القصيدة شارك أعجبني احفظ القصيدة ١ هَمَّتِ الفُلكُ وَاِحتَواها الماءُ وَحَداها بِمَن تُقِلُّ الرَجاءُ
٢ ضَرَبَ البَحرُ ذو العُبابِ حَوالَيها سَماءً قَد أَكبَرَتها السَماءُ
٣ وَرَأى المارِقونَ مِن شَرَكِ الأَرضِ شِباكاً تَمُدُّها الدَأماءُ
٤ وَجِبالاً مَوائِجاً في جِبالٍ تَتَدَجّى كَأَنَّها الظَلماءُ
٥ وَدَوِيّاً كَما تَأَهَّبَتِ الخَيلُ وَهاجَت حُماتَها الهَيجاءُ
٦ لُجَّةٌ عِندَ لُجَّةٍ عِندَ أُخرى كَهِضابٍ ماجَت بِها البَيداءُ
٧ وَسَفينٌ طَوراً تَلوحُ وَحيناً يَتَوَلّى أَشباحَهُنَّ الخَفاءُ
٨ نازِلاتٌ في سَيرِها صاعِداتٌ كَالهَوادي يَهُزُّهُنَّ الحُداءُ
٩ رَبِّ إِن شِئتَ فَالفَضاءُ مَضيقٌ وَإِذا شِئتَ فَالمَضيقُ فَضاءُ
١٠ فَاِجعَلِ البَحرَ عِصمَةً وَاِبعَثِ الرَحمَةَ فيها الرِياحُ وَالأَنواءُ
١١ أَنتَ أُنسٌ لَنا إِذا بَعُدَ الإِنسُ وَأَنتَ الحَياةُ وَالإِحياءُ
١٢ يَتَوَلّى البِحارَ مَهما اِدلَهَمَّت مِنكَ في كُلِّ جانِبٍ لَألاءُ
١٣ وَإِذا ما عَلَت فَذاكَ قِيامٌ وَإِذا ما رَغَت فَذاكَ دُعاءُ
١٤ فَإِذا راعَها جَلالُكَ خَرَّت هَيبَةً فَهيَ وَالبِساطُ سَواءُ
١٥ وَالعَريضُ الطَويلُ مِنها كِتابٌ لَكَ فيهِ تَحِيَّةٌ وَثَناءُ
١٦ يازَمانَ البِحارِ لَولاكَ لَم تُفجَع بِنُعمى زَمانِها الوَجناءُ
١٧ فَقَديماً عَن وَخدِها ضاقَ وَجهُ الأَرضِ وَاِنقادَ بِالشِراعِ الماءُ
١٨ وَاِنتَهَت إِمرَةُ البِحارِ إِلى الشَرقِ وَقامَ الوُجودُ فيما يَشاءُ
١٩ وَبَنَينا فَلَم نُخَلِّ لِبانٍ وَعَلَونا فَلَم يَجُزنا عَلاءُ
٢٠ وَمَلَكنا فَالمالِكونَ عَبيدٌ وَالبَرايا بِأَسرِهِم أُسَراءُ
٢١ قُل لِبانٍ بَنى فَشادَ فَغالى لَم يَجُز مِصرَ في الزَمانِ بِناءُ
٢٢ لَيسَ في المُمكِناتِ أَن تُنقَلَ الأَجبالُ شُمّاً وَأَن تُنالَ السَماءُ
٢٣ أَجفَلَ الجِنُّ عَن عَزائِمَ فِرعَونَ وَدانَت لِبَأسِها الآناءُ
٢٤ شادَ ما لَم يُشِد زَمانٌ وَلا أَن شَأَ عَصرٌ وَلا بَنى بَنّاءُ
٢٥ هَيكَلٌ تُنثَرُ الدِياناتُ فيهِ فَهيَ وَالناسُ وَالقُرونُ هَباءُ
٢٦ وَقُبورٌ تَحُطُّ فيها اللَيالي وَيُوارى الإِصباحُ وَالإِمساءُ
٢٧ تَشفَقُ الشَمسُ وَالكَواكِبُ مِنها وَالجَديدانِ وَالبِلى وَالفَناءُ
٢٨ زَعَموا أَنَّها دَعائِمُ شيدَت بِيَدِ البَغيِ مِلؤُها ظَلماءُ
٢٩ فَاِعذُرِ الحاسِدينَ فيها إِذا لا موا فَصَعبٌ عَلى الحَسودِ الثَناءُ
٣٠ دُمِّرَ الناسُ وَالرَعِيَّةُ في تَشييدِها وَالخَلائِقُ الأُسَراءُ
٣١ أَينَ كانَ القَضاءُ وَالعَدلُ وَالحِكمَةُ وَالرَأيُ وَالنُهى وَالذَكاءُ
٣٢ وَبَنو الشَمسِ مِن أَعِزَّةِ مِصرٍ وَالعُلومُ الَّتي بِها يُستَضاءُ
٣٣ فَاِدَّعَوا ما اِدَّعى أَصاغِرُ آثينا وَدَعواهُمُ خَناً وَاِفتِراءُ
٣٤ وَرَأَوا لِلَّذينَ سادوا وَشادوا سُبَّةً أَن تُسَخَّرَ الأَعداءُ
٣٥ إِن يَكُن غَيرَ ما أَتَوهُ فَخارٌ فَأَنا مِنكَ يا فَخارُ بَراءُ
٣٦ لَيتَ شِعري وَالدَهرُ حَربُ بَنيهِ وَأَياديهِ عِندَهُم أَفياءُ
٣٧ ما الَّذي داخَلَ اللَيالِيَ مِنّا في صِبانا وَلِلَّيالي دَهاءُ
٣٨ فَعَلا الدَهرُ فَوقَ عَلياءِ فِرعَونَ وَهَمَّت بِمُلكِهِ الأَرزاءُ
٣٩ أَعلَنَت أَمرَها الذِئابُ وَكانوا في ثِيابِ الرُعاةِ مِن قَبلُ جاؤوا
٤٠ وَأَتى كُلُّ شامِتٍ مِن عِدا المُلكِ إِلَيهِم وَاِنضَمَّتِ الأَجزاءُ
٤١ وَمَضى المالِكونَ إِلّا بَقايا لَهُمُ في ثَرى الصَعيدِ اِلتِجاءُ
٤٢ فَعَلى دَولَةِ البُناةِ سَلامٌ وَعَلى ما بَنى البُناةُ العَفاءُ
٤٣ وَإِذا مِصرُ شاةُ خَيرٍ لِراعي السَوءِ تُؤذى في نَسلِها وَتُساءُ
٤٤ قَد أَذَلَّ الرِجالَ فَهيَ عَبيدٌ وَنُفوسَ الرِجالِ فَهيَ إِماءُ
٤٥ فَإِذا شاءَ فَالرِقابُ فِداهُ وَيَسيرٌ إِذا أَرادَ الدِماءُ
٤٦ وَلِقَومٍ نَوالُهُ وَرِضاهُ وَلِأَقوامِ القِلى وَالجَفاءُ
٤٧ فَفَريقٌ مُمَتَّعونَ بِمِصرٍ وَفَريقٍ في أَرضِهِم غُرَباءُ
٤٨ إِن مَلَكتَ النُفوسَ فَاِبغِ رِضاها فَلَها ثَورَةٌ وَفيها مَضاءُ
٤٩ يَسكُنُ الوَحشُ لِلوُثوبِ مِنَ الأَسرِ فَكَيفَ الخَلائِقُ العُقَلاءُ
٥٠ يَحسَبُ الظالِمونَ أَن سَيَسودونَ وَأَن لَن يُؤَيَّدَ الضُعَفاءُ
٥١ وَاللَيالي جَوائِرٌ مِثلَما جاروا وَلِلدَهرِ مِثلَهُم أَهواءُ
٥٢ لَبِثَت مِصرُ في الظَلامِ إِلى أَن قيلَ ماتَ الصَباحُ وَالأَضواءُ
٥٣ لَم يَكُن ذاكَ مِن عَمىً كُلُّ عَينٍ حَجَبَ اللَيلُ ضَوءَها عَمياءُ
٥٤ ما نَراها دَعا الوَفاءُ بَنيها وَأَتاهُم مِنَ القُبورِ النِداءُ
٥٥ لِيُزيحوا عَنها العِدا فَأَزاحوا وَأُزيحَت عَن جَفنِها الأَقذاءُ
٥٦ وَأُعيدَ المَجدُ القَديمُ وَقامَت في مَعالي آبائِها الأَبناءُ
٥٧ وَأَتى الدَهرُ تائِباً بِعَظيمٍ مِن عَظيمٍ آباؤُهُ عُظَماءُ
٥٨ مَن كَرَمسيسَ في المُلوكِ حَديثاً وَلِرَمسيسٍ المُلوكُ فِداءُ
٥٩ بايَعَتهُ القُلوبُ في صُلبِ سيتي يَومَ أَن شاقَها إِلَيهِ الرَجاءُ
٦٠ وَاِستَعدَّ العُبّادُ لِلمَولِدِ الأَكبَرِ وَاِزَّيَّنَت لَهُ الغَبراءُ
أكمل القصيدة · بقي 204 بيتًا
الشرح 40 مواضع الفُلكُ السفينة واحد وجمع يذكر ويؤنث. وَاِحتَواها حَوَى الشيء حَيّا وَحَوايَةً، واحتواه، واحتوَى عليه: جَمَعَهُ وأَحْرَزَهُ. وَحَداها حَدَا الإِبِلَ وحَدَا بِها يَحْدُو حَدْواً وحِـُدَاءً ممدود زَجَرَها خَلْفَها وساقَها. وَحَداها حَدَا الإِبِلَ وحَدَا بِها يَحْدُو حَدْواً وحِـُدَاءً ممدود زَجَرَها خَلْفَها وساقَها. تُقِلُّ أَقَلَّ الشيءَ يُقِلُّه، واستقلَّه يستقلُّه، إِذا رفعه وحمله، وأَقَلَّ الجَرَّة أَطاق حملها. الرَجاءُ الرَّجَاءُ من الأَمَلِ نَقِيضُ اليَأْسِ. العُبابِ ارتفاع السيل أو الموج. المارِقونَ يقصد به هنا الهارب. شَرَكِ شَرَكُ الطريق جَوادُّه. شِباكاً الشَّبَكةُ: المِصْيَدة في الماء وغيره. والشَّبَكةُ: شَرَكةُ الصائد التي يصيد بها في البر والماء والجمع شَبَكٌ وشِبَاك. تَمُدُّها يقال لكلّ شيْءٍ دَخَل فيه مِثْلُه فَكثَّرَهُ مَدَّه يَمُدُّه مَدًّا. مَوائِجاً جمع مائج اسم فاعل فعله ماجَ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً. ومَوْجُ كلِّ شيء وموَجانُه اضطرابُه. وماجَ الناسُ دخل بعضُهم في بعض. والمَوْجُ ما ارتفع من الماء فوق الماء. تَتَدَجّى دجى الليل أي اظلم الليل. الظَلماءُ الظلُّمة، وهى خلاف النور. وَدَوِيّاً الصَّوْتُ. كَما هنا موصولة بمعنى التي تعود إلى (آساد هيجاء) تَأَهَّبَتِ استعدت، من الاستعداد والجاهزية وَهاجَت هَاجَ الشيءُ: ثار، وبابه باع. حُماتَها حَمَاهُ يحميه حِمَايةً دفع عنه. وفلان حَامِي الحقيقةِ وهى ما يحق للرجل أن يحميه. وجمعه حُمَاةٌ و حَامِيةٌ. الهَيجاءُ الحرب. لُجَّةٌ اللجة هي الموج لُجَّةٌ لُجَّةُ البَحْر حيث لا يُدْرَكُ قَعْرُه. ولُجُّ البحرِ عُرْضُه والماءُ الكثير الذي لا يُرَى طرَفاه. والتَجَّ البحر أَي تَلاطَمَتْ أَمْواجُه ولُجَّةُ الماءِ بالضم مُعْظَمُه وخص بعضهم به معظم البحر. لُجَّةٍ اللجة هي الموج لُجَّةٍ لُجَّةُ البَحْر حيث لا يُدْرَكُ قَعْرُه. ولُجُّ البحرِ عُرْضُه والماءُ الكثير الذي لا يُرَى طرَفاه. والتَجَّ البحر أَي تَلاطَمَتْ أَمْواجُه ولُجَّةُ الماءِ بالضم مُعْظَمُه وخص بعضهم به معظم البحر. كَهِضابٍ جمع هَضَبَة وهى الجبل المنبسط الممتد على وجه الأرض. ماجَت مَاجَ الْبَحْرُ موجا وموجانا ارتفع ماؤه واضطرب. (البيداء): الفلاة الجمع بِيدٌ. وَسَفينٌ جمع سفينة. طَوراً مَرَّة تَلوحُ تظهر وَحيناً الحين وقت من الدهر مبهم طال أو قصر وفي التنزيل العزيز: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ} يَتَوَلّى وَلِيَ الشئَ ووليَ عليه ولاية ملك أمره وقام به. كَالهَوادي أول رعيل من الأبل. الحُداءُ الغناء في أثر الأبل. إِن أن هنا زائده، وما نافيه، بمعنى ليس. مَضيقٌ المقصد , مهما كان المكان واسع فان اراد الله سبحانه سيجعله ضيق وصغير , ولايوجد ماهو اوسع من الفضاء لعرض قدرة الله سبحانه وتعالى فَالمَضيقُ المقصد , مهما كان المكان واسع فان اراد الله سبحانه سيجعله ضيق وصغير , ولايوجد ماهو اوسع من الفضاء لعرض قدرة الله سبحانه وتعالى فيها أراد: لها فاستعمل (في) مكان اللام. وَالأَنواءُ أي الأمطار. يَتَوَلّى وَلِيَ الشئَ ووليَ عليه ولاية ملك أمره وقام به. اِدلَهَمَّت غمضت معالمها المصادر والحقوق رقم القصيدة 63788