انتقل إلى المحتوى
انضم

يا ابني جلا هل بكما تنكير

بشار بن برد
١يا اِبنَي جَلا هَل بِكُما تَنكيرُ
٢سيرا فَإِنَّ البُكَرَ التَسييرُ
٣غَيُّ الفَتى وَرُشدُهُ مَقدورُ
٤بَل ما لِعَيني دَمعُها غَزيرُ
٥مِن طَللٍ عَفَت عَليهِ المورُ
٦وَجادَهُ الطُحرورُ وَالطُخرورُ
٧حَتّى مَغاني أَهلِها دُثورُ
٨وَمِن سِفاهٍ وَالرَدى مُغيرُ
٩أَبكي عَلى الدُورِ وَأَينَ الدُورُ
١٠مَغنىً لَنا كانَ لَهُ شَرشورُ
١١إِذ يَنطوي كَعَهدِهِ مَذكورُ
١٢باَنَت سُلَيمى فَمَتى الكُرورُ
١٣هَيهاتَ مِن مَنزِلِها الخابورُ
١٤شَطَّ الفَتى وَاِختَلَفَ المَصيرُ
١٥مِن دُونِها الجُسورُ وَالجُسورُ
١٦وَخَندقٌ أَخضرُ مُستَديرُ
١٧كَأَنَّهُ زِرُّ فَتىً مَزرورُ
١٨وَلا يُرجّى إِلفُهُ المَحظورُ
١٩لِلكَلبِ عَن عَرَقِهِ هَريرُ
٢٠وَأَنا عَن طِلابِها مَثبورُ
٢١أَهِمُّ بِالسَيرِ وَلا أَسيرُ
٢٢كَما يَهِمُّ المُجبَنُ المُوتورُ
٢٣لا يُغمِدُ السَيفَ وَلا يَسورُ
٢٤لَقَد غَبينا وَالدَواهي عورُ
٢٥إِذ نَحنُ في غَيِّ الصِبا نَظيرُ
٢٦وَالدَهرُ لا تَشعِبُهُ الدُهورُ
٢٧وَإِذ سُلَيما سَجِنٌ مَحصورُ
٢٨لَيسَ عَلينا في الهَوى نَغيرُ
٢٩فَإِن تَكُن فاتَت بِسَلمى العيرُ
٣٠وَلامَني في حُبِّها مَنظورُ
٣١فَما قَلاني قَبلَها عَشيرُ
٣٢إِنّي لأُلحى ثُمَّ لا أَخيرُ
٣٣وَرُبَّما اِغتَرَّ بِيَ المَغرورُ
٣٤وَزارَني مَن لَم يَكُن يَزورُ
٣٥مِن دُونِهِ الحِجابُ وَالسُتورُ
٣٦وَقَد يُضيعُ الحاجَةَ المَأمورُ
٣٧قَرَّبَها التأييدُ وَالتَقديرُ
٣٨وَمُنكِري في الصُبحِ أَستَحيرُ
٣٩حَتّى يُدانى الخَمرُ وَالخَميرُ
٤٠وَاِنشَقَّ عَنّي بابُها المَسمورُ
٤١كَما يَشُقُّ الصَخرَةَ الناقورُ
٤٢أَيّامَ رَأسي قَصَبٌ دَيجورُ
٤٣تَرنو إِليَّ البَقَراتُ الحورُ
٤٤ثُمَّ اِرعويتُ وَالهَوى تَبصيرُ
٤٥وَمَدخَلٍ غالَ بِهِ شَهيرُ
٤٦يَكِلُّ عَنهُ الرامِكُ المَريرُ
٤٧صَعبٍ لِرائي بابِهِ زَئيرُ
٤٨يَنِبُّ عَنهُ الحَوقَلُ القاذورُ
٤٩كَما رَمى عَن جِفنِهِ الناطورُ
٥٠ساوَرتُهُ وَاللَيلُ مُستحيرُ
٥١بِغادَةٍ مَشفَرُها نَضيرُ
٥٢تُبدي يَساراً وَلَها تَعسيرُ
٥٣كَأَنَّ مَلقى حَليِها فاثورُ
٥٤فيهِ اِبيِضاضٌ وَبِهِ تَحميرُ
٥٥في خُضرَةٍ شَبَّ لَها التَصفيرُ
٥٦كَأَنَّما نيطَ بِها التَنويرُ
٥٧وَالعَينُ وَسنى أَو بِها فُتورُ
٥٨خَودٌ عَلَيها المِسكُ وَالعَبيرُ
٥٩مِنَ اللَواتي ريقُها طَهورُ
٦٠زَيَّنَها ما زُيِّنَ الجاذورُ

اقرأ أيضًا لـبشار بن برد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 63823