انتقل إلى المحتوى
انضم

ذهب الدهر بسمط وبرا

بشار بن برد
١ذَهَبَ الدَهرُ بِسِمطٍ وَبَراوَجَرى دَمعِيَ سَحّاً في الرِدا
٢وَتَأَيَّيتُ لِيَومٍ لاحِقٍوَمَضى في المَوتِ إِخوانُ الصَفا
٣فَفُؤادي كَجَناحَي طائِرٍمِن غَدٍ لا بُدَّ مِن مُرِّ القَضا
٤وَمِنَ القَومِ إِذا ناسَمتُهُممَلِكٌ في الأَخذِ عَبدٌ في العَطا
٥يَسأَلُ الناسَ وَلا يُعطيهُمُهَمُّهُ هاتِ وَلَم يَشعُر بِها
٦وَأَخٍ ذي نيقَةٍ يَسأَلُنيعَن خَليطَيَّ وَلَيسا بِسَوا
٧قُلتُ خِنزيرٌ وَكَلبٌ حارِسٌذاكَ كَالناسِ وَهَذا ذو نِدا
٨فَخُذِ الكَلبَ عَلى ما عِندَهُيُرعِبُ اللِصَّ وَيُقعي بِالفِنا
٩قَلَّ مَن طابَ لَهُ آباؤُهُوَعَلى أُمّاتِهِ حُسنُ الثَنا
١٠اِدنُ مِنّي تَلقَني ذا مِرَّةٍناصِحَ الجَيبِ كَريماً في الإِخا
١١ما أَراكَ الدَهرَ إِلّا شاخِصاًدائِبَ الرِحلَةِ في غَيرِ غَنا
١٢فَدَعِ الدُنيا وَعِش في ظِلِّهاطَلَبُ الدُنيا مِنَ الداءِ العَيا
١٣رُبَّما جاءَ مُقيماً رِزقُهُوَسَعى ساعٍ وَأَخطا في الرَجا
١٤وَفَناءُ المَرءِ مِن آفاتِهِقَلَّ مَن يَسلَمُ مِن عِيِّ الفَنا
١٥وَأَرى الناسَ يَرَوني أَسَداًفَيَقولونَ بِقَصدٍ وَهُدى
١٦فَاِرضَ بِالقِسمَةِ مِن قَسّامِهايُعدِمُ المَرءُ وَيَغدو ذا ثَرا
١٧أَيُّها العاني لِيُكفى رِزقَهُهانَ ما يَكفيكَ مِن طولِ العَنا
١٨تَرجِعُ النَفسُ إِذا وَقَّرتَهاوَدَواءُ الهَمِّ مِن خَمرٍ وَما
١٩وَالدَعيُّ اِبنُ خُلَيقٍ عَجَبٌحُرِمَ المِسواكَ إِلّا مِن وَرا

الشرح

4 مواضع
  • وَتَأَيَّيتُتأيا بالمكان أي تأنى وتشبث
  • ناسَمتُهُمناسم شخصا: دنا منه وقاربه (تقرب وتودد له)
  • وَيُقعيأقعى: أي جلس على استه (مؤخرته) وبسط ذراعيه
  • ذا مِرَّةٍذو المِرة: أي ذو عقل أو ذو أصالة وإحكام

اقرأ أيضًا لـبشار بن برد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 64874