انتقل إلى المحتوى
انضم

ها هو الشيب لائما فأفيقي

البحتري
١ها هوَ الشّيبُ لائِماً، فأفيقي،وَاتْرُكيهِ، إنْْ كانَ غَيرَ مُفيقِ
٢فلَقَدْ كَفّ مِنْ عَنَاءِ المُعَنّى،وَتَلافَى مِنِ اشتِيَاقِ المَشُوقِ
٣عَذَلَتنا، في عِشقِها، أُمُّ عَمْروٍ،هَل سَمعتُم بالعاذِلِ المَعشُوقِ
٤وَرَأتْ لِمّةً ألَمّ بِهَا الشّيْــبُ، فرِيعَتْ من ظُلمةٍ في شُروقِ
٥وَلَعَمرِي، لَوْلا الأقاحي لأبْصَرْتُ أنيقَ الرّياضِ غَيرَ أنِيقِ
٦وَسَوَادُ العُيُونِ، لَوْ لمْ يُحَسِّنْْببَياضٍ، مَا كانَ بالمَوْمُوقِ
٧وَمِزَاجُ الصّهْبَاءِ بالمَاءِ أمْلَىبصَبُوحٍ مُسْتَحسَنٍ، وَغَبُوقِ
٨أيُّ لَيْلٍ يَبْهَى بِغَيرِ نُجُومٍ،أمْ سَحابٍ يَنْدَى بغَيرِ بُرُوقِ
٩وَقْفَةً في العَقيقِ أطْرَحُ ثِقْلاًمِنْ دُمُوعي، بوَقفَةٍ في العَقيقِ
١٠مَاثِلٌ بَينَ أرْبُعٍ مَاثِلاتٍ،يَنْزِعُ الشّوْقَ مِنْ فُؤادٍ عَلوقِ
١١أزْجُرُ العَينَ عَنْ بُكاهُنّ وَالعِيــسَ إلى المُبْتَغَى بِكُلّ طَرِيقِ
١٢وَاستَشَفّتْ مُحَمّدَ بنَ حُمَيْدٍ،ما سَحيقٌ من الغِنى بسَحيقِ
١٣سابقُ النّقعِ يَستَقي جُهدَ نَفسٍ،تُسْتَزَادُ اسْتِزَادَةَ المَسْبُوقِ
١٤قَلّبَتْهُ الأيْدِي قَديماً وَللحَلْــبَةِ تُنْضَى الجِيَادُ بالتّعْرِيقِ
١٥كُلّمَا أجْرَتِ الخَلائِقُ أوْفَىرَادِعاً في خَلائِقٍ، كالخَلُوقِ
١٦لَيسَ يَخلُو من فِكْرَةٍ في جَليلٍمِنْ أفَانِينِ مَجْدِهِ، أوْ دَقيقِ
١٧يَنظِمُ المَجدَ مثلَ ما تَنظِمُ العِقْــدَ يَدُ الصّائغِ الصَّنَاعِ الرّقيقِ
١٨يَزْدَهيهِ الهَوَى عَنِ الهُونِ وَالإشــفَاقُ يَرْبَا بِهِ عَنِ التّشْفيقِ
١٩لَهُ مِنْهُ في كُلّ يَوْمٍ نَوَالٌ،لَمْ تَنَلْهُ كُدُورَةُ التّرْنِيقِ
٢٠عِنْدَهُ أوّلٌ، وَعِندِيَ ثَانٍمِنْ جَداهُ، وَثالثٌ في الطّرِيقِ
٢١يَهَبُ الأغْيَدَ المُهَفْهَفَ كالطّاوُوسِ حُسناً، وَالطِّرْفَ كالسّوذنيقِ
٢٢يا أبَا نَهْشَلٍ، إذا ما دَعَا الظّمْــآنُ مِنْ كَرْبِهِ دُعَاءَ الغَرِيقِ
٢٣أمَلي في الغُلامِ كانَ غُلاماً،فَهْوَ كَهْلٌ للمَطْلِ وَالتّعْوِيقِ
٢٤وَالجَوَادُ العَتيقُ حاجَزْتني فِيــهِ لِلاَ عِلّةٍ بِوَعْدٍ عَتيقِ
٢٥وَعَطَاياكَ في الفُضُولِ عِدادُ الــرّمْلِ من عالجٍ، فقُل في الحُقوقِ
٢٦صَافِياتٌ على قُلُوبِ المُصافِين، رِقَاقٌ في وهْمِهِنَّ الرَّقِيقِ
٢٧لَوْ تَصَفَّحْتَها لأَخْرَجْتَ مِنهَاأَلف مَعْنىً مِن حاتِمِ مَسْرُوقِ
٢٨أُخِذَتْ بالسّماحِ غَصْباً، وَقد يُؤخَذُ نَيْلُ البَخيلِ بالتّوْفيقِ
٢٩لا أعُدُّ المَرْزُوقَ مِنْهَا إذا فَكّرْتُ فيها، وَفيهِ بالمَرْزُوقِ
٣٠ظَلّ فيها البَعيدُ مِثْلَ القَرِيبِ الــمُخْتَتي، وَالعَدُوُّ مثلَ الصّديقِ
٣١كَحَبِيّ الغَمَامِ جادَ، فرَوّىكُلَّ وَادٍ مِنَ البِلادِ، وَنِيقِ
٣٢أصْدِقَائي علَى الغِنَى، فإذا عُدْتُ إلى حَاجَةٍ، فأنْتَ صَديقي
٣٣لابِسٌ منكَ نِعْمَةً لا أرَى الإخْــلاقَ في حَالَةٍ لَهَا بِخَلِيقِ
٣٤إنْ يَقُلْ زِينَةٌ، فَحِلْيَةُ عِقْيانٍ، وَإنْ خِفّةٌ فَفَصُّ عَقيقٍ
٣٥هيَ أعلَتْ قَدرِي، وَأمضَتْ لساني،وَأشاعَتْ ذِكْري، وَبَلّتْ رِيقي
٣٦إنّ نَبْهَانَ لَمْ تَزَلْ وَعَتُوداكالشّقيقِ استَمَالَ وِدَّ الشّقيقِ
٣٧جَمَعَتْنَا حَرْبُ الفَسَادِ اتّفَاقاً،وَهْيَ بَدْءُ الفَسَادِ وَالتّفْرِيقِ
٣٨نَحْنُ إخْوَانُكُمْ وَإخوَتُكم حيــنَ يَكُونُ الفَرِيقُ إلْفَ فَرِيقِ
٣٩كالرّفيقَينِ في رَفيقَينِ مِنْ أجَــإٍ وَسُلْمَى لمْ يُوجَفَا في عُقُوقِ
٤٠وَصِلانَا، فَأنْتُمُ كالثّرَيّاحاضَرَتْنا، وَنَحْنُ كالعَيّوقِ
٤١في رِعانٍ تَرْغُو وَتَصْهَلُ لم تَسْــمَعْ ثُغَاءً، وَلمْ تُصِخْ لِنَهيقِ
٤٢وَطَنٌ تَنْبُتُ المَكارِمُ فيهِ،بَينَ مَاءٍ جَارٍ، وَعُودٍ وَرِيقِ
٤٣أَجَإِيٌّ فالْبئْرُ غَيْرُ جَرورٍفي رُباه، والنَّخْلُ غَيْرُ سَحُوقِ
٤٤حَيْثُ تَلقَى الشّفاهَ لَيستْ بهُدْلٍمن ظَماً، وَالأسنانَ لَيسَتْ بِرُوقِ
٤٥رَتَقَتْهُ سُيُوفُنَا، وَهْوَ ثَغْرٌبَينَ أعْدائِهِ، كَثيرُ الفُتُوقِ

اقرأ أيضًا لـالبحتري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 65182