انتقل إلى المحتوى
انضم

طاف الخيال وعن ذكراك ما طافا

ابن الرومي
١طاف الخيال وعن ذكراك ما طافافكان أكرم طيف طارق ضافا
٢طيف عراني فحياني وأتحفنيبالنرجس الغض والتفاح إتحافا
٣عينان جاورتا خدين ما خلقاإلا شقاء يراه الغرُّ إترافا
٤وكم ألمَّ فأهدت لي محاسنهمن الفواكه والريحان أصنافا
٥رمَّانَ عدنٍ وأعناباً مهدَّلةًوأقحواناً يسقِّي الراح رفّافا
٦ويانعاً من جنى العناب تتبعهقلب المودع تذكاراً وتأسافا
٧أسرى بأنواع ريحان وفاكهةيأبين قطفاً وإن خيَّلن إقطافا
٨لله ضيفك من ضيف قرى نُزُلاًمن الغرور عميد القلب مكلافا
٩قِرىً هو البرح إعقاباً وإن وجدتمنه النفوس مذاق العيش إسلافا
١٠أقر عينيَّ في ليلي وصبَّحنيوجداً أفاضهما بالماء شفّافا
١١لا خير في قرة للعين معقبةدمعاً يخدد في الخدين ذرّافا
١٢أعجب بوجد مزور قاد زائرَهبل لم تزل ذِكَرٌ يجلبن أطيافا
١٣هبَّ الضمير ونام الطرف فاجتلبتذكراك والنوم زوراً طالما جافى
١٤صافيته فحباك النومُ زورتهوكان ذلك حق النُّبهِ لو صافى
١٥وافاك والليل قد ألقى مراسيَهخيال من ليس بالوافي ولو وافى
١٦في شيعة كالنجوم الزهر معتمةأحدقن بالبدر أشباها وألافا
١٧بيض كُسينَ حُليّاً لا كفاء لهاحسناً فأكسفنها بالحسن إكسافا
١٨شُبِّهن بالدر إذ ألبسن فاخرهبل كن دراً وكان الدر أصدافا
١٩يا حسن ليل وإصباح جمعنهماوالليل مُلقٍ على الآفاق أكنافا
٢٠غُرٌّ تجلَّلنَ أسدافاً مرجَّلةعلى وجوه وضاء جُبن أسدافا
٢١ومِسنَ في حُللٍ الأفواف عاطرةفخلتهن لبسن الروض أفوافا
٢٢من كل مجدولة إن أقبلت عطفتأعطافها من قلوب الناس أعطافا
٢٣وإن تولت فريَّا الخلق تتبعهاأردافُها من قلوب الناس أردافا
٢٤لو أن لي عند من أحببته مقةًلصدَّقَ الحلمَ إلثاما وإرشافا
٢٥لكنّ هيفاء تلقى الله صاديةإلى الدماء التي حُرِّمنَ مهيافا
٢٦تبّاً لحكم الغواني والمقرِّ بهفما رأى فيه راءٍ قطُّ إنصافا
٢٧أُسعفن بالملك عفواً فائتلين معاًأن لا يرى طالب منهنَّ إسعافا
٢٨يا سائلي بالغواني من صبابتهسائل بهن فقد صادفت وصّافا
٢٩هن اللواتي إذا لاقيتهن ضحىلاقيت صداً وإشراقا وإخطافا
٣٠مثل السيوف إذا لاقيت مصلتَهالاقيت حداً وإمهاء وإرهافا
٣١أرضيننا حسن قدٍّ زانه بشرصاف وأسخطننا مطلاً وإخلافا
٣٢بخلن عنا بما يسألن من وتحنزر وأجحفن بالألباب إجحافا
٣٣وإنني للذي غادرنه عُطُلاًبغير لب وإن أحسنت أوصافا
٣٤أسقمن قلبي بألوان مصححةوأعين أدنفت بالغنج إدنافا
٣٥يا مكذِباً ليَ في دعواي شكَّكهأن فتَّر الدمعُ وبلاً منه وكّافا
٣٦بواطن الحبِّ أدهى من ظواهرهكما علمت وشر الداء ما اجتافا
٣٧ما للأحبة قد ضَمَّنَ صبوتَنابعد الإنابة سكِّيتاً وهتّافا
٣٨طوراً حماماً وطوراً منزلاً خَرِساًما لم تُرجِّع به الأرواح زفزافا
٣٩أو طارقاً في حريم النوم يطرقُناأو بارقاً لعزاء القلب خطّافا
٤٠أو حنة من حنين النيب ما برحتتهيج للصبِّ أبراحاً وأشعافا
٤١كلٌّ يُجدُّ لنا شجواً يذكرناإلفاً فيمنحنا الأحزان ألّافا
٤٢لا تعجبنَّ لمرزوق أخي هوجٍحظاً تخطّى أصيلَ الرأي طرافا
٤٣فخالقُ الناس أعراءً بلا وبركاسي البهائم أوباراً وأصوافا
٤٤ما زلت أعرف أهل العجز في دعةلا يكلفون وأهل الكيس كُلَّافا
٤٥أما ترى هذه الأنعام قد كفيتفما تساوم بالأخفاف خفَّافا
٤٦يكفي أخا العجز ما يقضي القدير بهمن لا ترى منه عند الحكم إجنافا
٤٧وكلبِ خصبٍ زهاه الحظ قلت لهلا تستوي والأسود السود غُضّافا
٤٨أطغاك جهلٌ بما أعطتك مرحمةٌقدماً أطالت على الحُرَّاص رفرافا
٤٩دع من قوافيك ما يكفيك إن لهافي مدح أحمد إعناقاً وإيجافا
٥٠فامدح به الشعر مدحاً تستفيد بهوفراً وتكبت حساداً وشُنّافا
٥١أضحى أبو جعفر الطائي منتجَعاًومستجاراً لمن رجَّى ومن خافا
٥٢قرمٌ إياسٌ وأوسٌ من عشيرتهوحاتمٌ كَرُمَ السلّاف سلّافا
٥٣تقدموا وعلوا قدماً وشُمَّ بهمروح الحياة فكان القوم أُنَّافا
٥٤كانوا مراعي للأرباع ممرعةفي كل حين وللمرتاع أكهافا
٥٥سُلّاف صدق فلا زال المليك لهمبمثل أحمد في الخُلّاف خَلّافا
٥٦أغر أبلج ما ينفك معتقلاًللحمد مبتذلاً للمال متلافا
٥٧مُسهِّلاً سبل الجدوى لطالبهالعرضه ولدين الله ظلّافا
٥٨أزمانه بنداه الغمر أشتيةٌوإن غدت بجناه الحلو أصيافا
٥٩كأنه والعفاة الطائفين بهبَنيَّةُ الله والحجاج طوافا
٦٠أفردته برجائي وانفردت بهوظل قوم على الأوثان عكافا

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 65468