١أيّها السيدُ الذي اختاره السيْيِدُ إلفاً وموضعاً للخِلالِ ٢لم يوفقْكَ للموفّق إلاصدقُ ذاك التوفيق والإقبالِ ٣جمعَ اللَّهُ فيك للناصرِ الدينَ خصالاً حميدةً في الخصالِ ٤فيك للناظرين والقلبِ حظَّان على رغم حاسدٍ مغتالِ ٥منظرٌ معجِبٌ من الحسنِ حالٍتحته مخبرٌ من الفضلِ حالي ٦وإذا ما الجليسُ حُلّيَ هاتين أبى أن يُباعَ بالأبدالِ ٧أنت مرأىً ومسمعٌ كلٌّ ما فيك مُسلٍّ لهمّ ذي الهَمِّ جالي ٨فيك جدٌّ لمنْ أجدَّ وهزلٌلا كهزلِ المُهازلِ البطَّالِ ٩شهدَ اللَّهُ والأميرُ جميعاًوالوزيرُ الخبيرُ بالأحوالِ ١٠أنك الصاحبُ الخفيفُ على القلبِ وإن كنت راجحَ المثقالِ ١١لستَ في ناظرٍ قذاهُ ولا أنتَ على خاطرٍ من الأثقالِ ١٢يصطفيك الأميرُ للأنسِ والعَوْنِ على الحادث العياءِ العُضالِ ١٣وحقيقٌ كلاكما بأخيهشكلُ أهلِ الكمالِ أهلُ الكمالِ ١٤فليالي أميرِنا بكَ في الطِّيبِ كأسحارِها ذواتِ الظلالِ ١٥ولأيّامِ دهره بك روحٌمثلُ روح الغدوِّ والآصالِ ١٦ليسَ فيهن وقدةٌ تلفح الأوجُهَ بل كلهن من أظلالِ ١٧لم يعبهنَّ عند ذي الجهلِ إلّاأنَّ ساعاتِهنَّ غيرُ طوالِ ١٨إن أراد الحديثَ منك تنكَّبتَ سبيلَ الإخباثِ والإقلالِ ١٩وتحدّثتَ مُكثِراً ومُطِيباًبأحاديثَ جمّةِ الأشكالِ ٢٠من طرازِ الملوكِ فيها الفكاهاتُ وفيها سوائر الأمثالِ ٢١يجتلبنَ النشاطَ من أبعدِ البُعدِ ويدفعنَ في نحورِ الملالِ ٢٢كنسيمِ الرياضِ في غلسِ الليلِ إذا ساقه نسيمُ الشمالِ ٢٣ثم تأتيهِ بالحديثِ فتأتيبرحاه على سواءِ الثّفالِ ٢٤ذا مقالٍ موافقٍ لمقامٍومقامٍ موافقٍ لمقالِ ٢٥عن لسانٍ أرقَّ حدّاً من السيفِ دليلٍ على طباع زُلالِ ٢٦حاملٍ نغمةً يشبِّهُها السمعُ هديلَ الحمام فوق الهَدالِ ٢٧رافدتْها إشارةٌ ألبستْهاكلَّ نُور وكل رقراقِ آلِ ٢٨ببنانٍ كأنهنّ مدارٍوأساريعُ في دِماث الرمالِ ٢٩فلذاك الحديثِ حسنُ الملاهيوله دونهنّ فضلُ الجلالِ ٣٠فهْو شيءٌ تَلذُّهُ أُذُنُ السّامِعِ من ذي هدىً ومن ذي ضلالِ ٣١كالسّماعِ الذي يحرِّك للهُيْيَاب إطرابَهُم وللبخَّالِ ٣٢فيهشّون عند ذلك للجودِ على القانعينِ والسُّؤَّالِ ٣٣ويُراحون للقتالِ لدى الحربِ ويغشونَ هائلَ الأهوالِ ٣٤ذاك أغرى بك الأميرَ فأصبحتَ بيمنَى يديهِ دونَ الشمالِ ٣٥وله فيك آلتانِ لحربٍولكيدٍ كهمةِ المؤتالِ ٣٦قُفلُ سرٍّ أخوه مفتاحُ رأيٍوالمفاتيحُ إخوةُ الأقفالِ ٣٧لك إطراقةٌ إذا ناب خطبٌهي أدهى من سورة الأبطالِ ٣٨يستثيرُ المكايدَ الصُّمعَ منهاأيُّ صِلٍّ هناك في العِرْزالِ ٣٩أبصرَ الفرصةَ الأميرُ لعمريفيك وهْو المسدَّدُ الأفعالِ ٤٠وتجلّى بعين صقرٍ أبو الصقرِ على رأس مَرْقبٍ متعالي ٤١فرأى فيك ما رأى مجتبيهِفاجتبى منك حظَّه غيرَ آلِ ٤٢فالتقى فيك حسنُ رأي أميرٍووزيرٍ كلاهُما خيرُ والي ٤٣فإذا ما ذُكرتَ بالغيبِ قالاذاك حقّاً يتيمةُ اللئَّالِ ٤٤يا ثمالَ المؤمِّلينَ أبا إسحاقَ عندَ انقطاع كلِّ ثمالِ ٤٥أنتَ ذاك الذي عهدتك قِدْماًلا يغاليك في المعالي مُعالي ٤٦لو تُجاريك في مكارمك الريحُ لخِيلت معقولةً بعقالِ ٤٧ربّ ذي حاجةٍ أرقْتَ لها لَيلاً طويلاً وباتَ ناعمَ بالِ ٤٨نامَ عمّا عناهُ منها وما نمتَ ولو نمتَ باتَ في بلبالِ ٤٩فلأكن بعضَ منْ غرستَه بينفضلِ شُكريكَ يا أخا الإفضالِ ٥٠سيرَى كلُّ شاكرٍ لك عُرفاًأنني سابقٌ له وهْو تالِ ٥١لم أكلفكَ أن تكونَ شفيعاًليَ إلّا إلى امرئٍ مفضالِ ٥٢أبلجِ الوجهِ كالهلالِ بلِ البدرِ بل الشمس بل فقيدِ المثالِ ٥٣لا يضاهيه في المحاسن إلاما تسدّيه كفّهُ من فعالِ ٥٤أريحيٌّ يعطي العطية في العطلة أضعافَ أختها وهْو والِ ٥٥محسنٌ مجملٌ وليس ببِدعٍذاك مِنْ مثلهِ ولا بمحالِ ٥٦ذانِكَ الحسنُ والجمالُ حقيقانِ بكُنه الإحسان والإجمالِ ٥٧أحسنَ اللَّه خلقه فبداهفي انتساخٍ لحسنِه وامتثالِ ٥٨يستملّانِ فعله من كتابٍخُطَّ في وجههِ بلا استملالِ ٥٩ليسَ ممّنْ إذا ألحّ شفيعٌأخلقَ الوجه عنده بابتذالِ ٦٠مِن رجالٍ توقَّلوا في المعاليبالمساعي توقُّلَ الأوعالِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 65973