انتقل إلى المحتوى
انضم

طل دمع هريق في الأطلال

ابن الرومي
١طُلَّ دمعٌ هُريق في الأطلالِبعد إقوائها من الحُلّالِ
٢قلَّ ما طُلَّتِ الدماءُ اللواتيسفكَتْها سواكنُ الأطلالِ
٣أيُّ حقٍّ لها فيرعاه راعٍمن نوالٍ لأهلِها ووصالِ
٤فانْصِرَافاً عن الوقوفِ عليهاإنها من مواقِفِ الضُّلّالِ
٥لن ترى الدهرَ موقفاً لرشيدٍيشتري النُّكس فيه بالإبلالِ
٦ليسَ تُجدي على المُسائلِ دارٌغيرَ هيجِ السقامِ بعد اندمالِ
٧وكفاه بما تسلّفَ منهامن قديمِ الخبالِ بعد الخبالِ
٨تهجُر الوحشُ كلَّ وادٍ عراهُمرةً ذو حِبالة أو نِبالِ
٩وعساها لم تُمْنَ فيه برمينالها صبرةً ولا باحتبالِ
١٠وترى الناسَ يرأمون عِراصاًيختبلن الصحيح أي اختبالِ
١١بعدما لُقُّوْا بها البرحَ المُبرِحَ من حابل ومن نَبَّالِ
١٢ولعمري لكانت الإنسُ أحجىباجتنابِ الأمورِ ذات الوبالِ
١٣بل يظل الأسيرُ منهم إذا فُكْكَ طويلَ الأسى على الأكبالِ
١٤واقفاً في معاهدِ الأسر يبكيمن هوى آسراتِه غيرَ سالِ
١٥يُتْبع النفسَ كلَّ بيضاءَ شالتْمن دماءِ الرجال ذاتَ انتقالِ
١٦مع أني وإن رُزِئْتُ عليهمواحتَلبتُ الصّبا بغير اكتهالِ
١٧غيرُ ناسٍ على تناسيَّ جهليعهدَ أسماء بالحِمى والمطالِ
١٨من فتاةٍ تحلُّ كلَّ ربيعٍبمغانٍ من المها مِحْلالِ
١٩حينَ يغدو بنو الظباء فيلقونَ خليطيْ جآذرٍ ورِئالِ
٢٠وكذاك الزمانُ يمحلُ بالإلفَيْنِ محلاً يجني بعادَ زِيالِ
٢١حبَّذا عهدُها الذي عاد شوقاًوحنيناً إلى العهودِ الخوالي
٢٢والزمانُ الذي لبسنا به العيشَ جديداً كأنه بُردُ حالِ
٢٣والمحلّ الذي تبدّلَ عِيناًبعد عِينٍ من الأنيسِ الخوالي
٢٤إنْ نُبادلْ بسكنه فعلى ضنْنٍ بتلك الأعلاقِ عند البِدالِ
٢٥ليتَ شعري هل ذلك العهد مرجوعٌ بعطفٍ من النَوى وانفتال
٢٦إذ غصونُ اللجيْنِ لا البانِ منهفوق كثبان لؤلؤ لا رِقالِ
٢٧ليس غيرُ العيونِ فيهنَّ من نَوْرٍ وغير الثُّديِّ من أحمالِ
٢٨بينها غادةٌ تُشارك فيهابهجةَ الشمسِ صورةُ التمثالِ
٢٩من ذواتِ الحظوظ في البُدنِ إلاطيَّ بينِ الصدور والأكفالِ
٣٠تقسِم الحَلي بين قُبّ خماصٍتحت أثنائه وجسمٍ خِدالِ
٣١يتشاكى وشاحها وأخوهضدَّ شكوى السّوار والخلخالِ
٣٢جاع شاكٍ وكُظَّ شاكٍ وما ذاكَ لخبث الغذاء والإرقالِ
٣٣بل كلا الشاكيين نُزّل منهانُزُلاً طيباً من الأنزالِ
٣٤شدّ من متنِها هوى بعضها بعضاً وقد همّ خصرُها بانخزالِ
٣٥كاد لولاه ان يلين قضيبٌمن كثيب على شفير انهيالِ
٣٦بل حمىَ جسمَها وقد أسلمتهُرقةٌ سابريةٌ لانحلالِ
٣٧مستعارٌ رنُوّها مِنْ مَهاةٍمستعارٌ عُطوُّها من غزالِ
٣٨بل هي المستعارُ ذلك منهاللمها والظباء غيرَ انتحالِ
٣٩ظبيةٌ إن عطتْ جنتْ ثمراتٍمن قلوبٍ ولم تنُشْ غصنَ ضالِ
٤٠ذاتُ جيدٍ عُطوله أحسن الحلي عليه وليس بالمعطالِ
٤١روضةُ الليلِ عاطرُ النَّشر فيهحين تعتلُّ نكهةُ المِتفالِ
٤٢أيّما منظرٍ تزودْتُ منهيومَ رُدّت جِمالُها لاحتمالِ
٤٣ذاك يومٌ رأيتها فيه مِلْءَ العين من بهجةٍ وحُسْنِ دلالِ
٤٤لبست حلةَ الشبابِ وظلتْتتهادى في غصنهِ الميّالِ
٤٥صبغةٌ أرجوانيةٌ في صفاءٍوقوامٌ مهفهفٌ في اعتدالِ
٤٦وزهاها سوادُ فرعٍ بهيمٌفهْي سكرى لذاك سُكْر اختيالِ
٤٧لتزِدْ في اختيالها ولعمريإنها في مزِيّة المختالِ
٤٨أقبلَتْ في القبولِ تمشي الهويناوهي حُسناً كالحظ في الإقبالِ
٤٩قد تجلّت على محاسنَ ليستْعند فقد الحُليِّ والإعطالِ
٥٠ظاهرتْ شِكَّةً عليها بأخرىلامرئٍ غير مُؤْذنٍ بقتالِ
٥١ويحَ أعدائها أذلك منهافرطُ حشدٍ لحاسرٍ مِعزالِ
٥٢لا تُظاهر سلاحَها لمُحبٍّفكفاهُ بسهمِها القتَّالِ
٥٣أيها العائبي بخفّةِ لحميبَجلي منه كُسوةُ الأوصالِ
٥٤وهنيئاً لك الفضولُ من اللحمِ ففاخِر بها ذواتِ الحجالِ
٥٥قلَّ ما توجدُ الفضائل إلافي خِفاف الرجال دونَ الثقالِ
٥٦يُنظم الدرُّ في السلوك وتأبىعزةُ الدرّ نظمهُ في الحبالِ
٥٧كم غليظٍ من الرجال ثقيلٍناقصُ الوزن شائل المثقالِ
٥٨من أُناسٍ أوتوا حلومَ العصافير فلم تُغنهم جسومُ البغالِ
٥٩وقضيفٍ من الرجال خفيفٍراجِحُ الوزن عند وزن الرجالِ
٦٠من أناسٍ ذوي جسوم شِخاتٍقد أُمرَّتْ على نفوسٍ نبالِ

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 65995