١ضحكَ الربيعُ إلى بكا الدِّيمِوغدا يُسَوِّي النبت بالقمَمِ ٢من بين أخضرَ لابسٍ كُمَماًخُضْراً وأزهرَ غير ذي كُمَمِ ٣مُتلاحِق الأطرافِ مُتَّسقٍفكأنَّه قد طُمَّ بالجَلمِ ٤مُتبلِّجِ الضَّحواتِ مُشرِقِهامتأرِّجِ الأسحار والعَتَمِ ٥تَجِدُ الوحوشُ به كفايتَهاوالطيرُ فيه عتيدةُ الطِّعَمِ ٦فظباؤهُ تُضْحي بمُنْتَطَحٍوحمامُه تُضْحِي بمختصمِ ٧أحذى الأميرُ ربيعَنا خُلُقاًيهمي إذا ما البرقُ لم يُشَمِ ٨فالقطْرُ ضربةُ لازمٍ قسماًوالصحوُ فيه تحِلَّةُ القسمِ ٩والروضُ في قِطَعِ الزَّبَرجَدِ والْياقوتُ تحت لآلِئٍ تُؤمِ ١٠طلٌّ يُرقرقُهُ على ورقٍفكأنّه درٌّ على لِمَمِ ١١حشد الربيعُ مع الربيع لهُفغدا يهُزُّ أثائثَ الجُممِ ١٢والدولةُ الزهراءُ والزمن المِزهار حسبك شافيَ القَرَمِ ١٣إن الربيعَ لكالشَّباب وإنْنَ الصيفَ يكسعه لكالهرمِ ١٤أشقائقَ النُّعمانِ بين رُبَىنُعمانَ أنتِ محاسنُ النِّعمِ ١٥غدتِ الشقائقُ وهْي واصفةٌآلاءَ ذي الجبروتِ والعِظَمِ ١٦تُرَفٌ لأبصارٍ حلَلْنَ بهالِيرَيْنَ كيف عجائبُ الحِكمِ ١٧عبرٌ لأفكارٍ بعثن لهاليرين كيف عجائب الحكمِ ١٨شُعَلٌ تزيدك في النهار سنىًوتُضيءُ في مُحْلَوْلك الظُّلمِ ١٩أعجِبْ بها شُعلاً على فَحَمٍلم تَشْتَعِلْ في ذلك الفحَمِ ٢٠تلك التي تُهوِي لتلثَمَهاوتَشمَّها بالأنفِ ذي الشَّممِ ٢١وكأنما لُمَعُ السوادِ إلىما احْمَرَّ منها في ضُحَى الرِّهَمِ ٢٢حَدَقُ العواشق وسِّطَتْ مُقَلاًنَهَلَتْ وَعَلَّتْ من دُموعِ دَمِ ٢٣هاتيك أو خيلانُ غاليةٍأضحتْ بها الوجنات في ذِممِ ٢٤حذِرَتْ سِهامَ العينِ حُمْرتُهافغدتْ من التَّسويدِ في عِصَمِ ٢٥هاتيك أو حُلكٌ مُزَرْفنةٌعُقْرِبْنَ في الصفحاتِ كالحُمَمِ ٢٦باحتْ بأطرافٍ لها نُقُبٌفبدَتْ وسائرُها بمُكْتَتَمِ ٢٧هاتيك أو عَنَمٌ على قُضُبٍبيضٍ يتيهُ بها على العَنَمِ ٢٨لجأتْ إلى وجنات شاكيةٍضيفيْن مِنْ ندم ومِنْ سدَمِ ٢٩لا بَلْ مُقَرَّعةٍ بِمُنْكَرةصحَّتْ وقد كانتْ من التُّهَمِ ٣٠فحكتْ لجانيها وقاحتَهُبالنَّكْتِ في الوَجَناتِ لا النَّغمِ ٣١أو إثمدٌ وسَمَ البُكاءَ بهحمراً مُضَرَّمةً بلا ضَرَمِ ٣٢أجراهُ صدٌّ ثم حيَّرَهُعَطْفٌ نهاه بعدَ مُنسَجَمِ ٣٣فأقام بين محاجرٍ سرقَتْحَدَقَ الظِّباء وبين مُلْتَثَمِ ٣٤مِنْ كُلِّ مُكْمَلة مُجَلَّلةٍبالحُسنِ من قَرْن إلى قَدَمِ ٣٥شَجِيَ الإزارُ لها برابيةٍوجرى الوِشاحُ لها على هَضَمِ ٣٦مُنِيَتْ بخَصْمٍ مثلِها حَكَمٍفي كل قلبٍ أيَّما حكمِ ٣٧سيّان قيمتُها وقيمتُهُفي الحسن عند تفاوتِ القيمِ ٣٨ذي مُردة توفيك سُنَّتُهُنورَ الهلالِ وصورةَ الصَّنمِ ٣٩لو مرَّ بالأجداث آونةًلجرتْ به الأرواحُ في الرِّممِ ٤٠أو عُرِّضَتْ بُهَمُ الحروب لهلرحِمْتَ ثمَّ مصارعَ البُهَمِ ٤١أعجِبْ به يُهدي إلى رجمحيَّاً ويبعثُ صاحبَ الرَّجَمِ ٤٢شُعِفَتْ به فأذاقها طرفاًمما تُذيقُ مُحالفَ الكتَمِ ٤٣فبكتْ بدمعٍ لا يُجادُ بهإلا لذي قَدْرٍ من الألمِ ٤٤من مقْلةٍ سقمَتْ فغايتُهاإعداءُ ما فيها من السَّقمِ ٤٥مظلومةٌ ظلّامةٌ أبداًمُنيَتْ بِمُتَّهِم بِمُتَّهَمِ ٤٦يا للشقائق إنها قِسَمٌتُزْهَى بها الأبصارُ في القِسَمِ ٤٧ما كان يُهدي مثلها تُحَفاًإلّا تَطَوُّلُ بارئِ النسَمِ ٤٨وهو الذي أهدى لنا حَسَناًذا الحسنِ والإحسانِ في القُحمِ ٤٩ملكٌ تريكَ من السَّدَى يدُهُما لا يُصَوَّر منه في الوهَمِ ٥٠أعطى فأنطقَ كل ذي خَرَسٍودعا فأسمَعَ كُلَّ ذي صممِ ٥١وأرى البليغَ قُصورَ مَبْلغِهفطوى شقاشِقَهُ على وَكَمِ ٥٢أعطى كما أعطاهُ خالِقُهُغَرضَ المُنَى ونهاية الهممِ ٥٣فكأنما ضمنَتْ فضائلُهُخَرَسَ البليغِ ونُطْقَ ذي البَكَمِ ٥٤يا آسفاً إنْ بذَّهُ حَسَنٌسبقَ القضاءُ ومِرَّةُ الوذَمِ ٥٥لأبي مُحَمَّدٍ الحميدِ يدٌخُلِقتْ لِسَحّ الوَبْلِ والدِّيمِ ٥٦لله تلكَ يداً لقد جُعِلَتْوفقاً لما فيه من الشِّيمِ ٥٧ولقد تفاوتَ والمُفاخرُهُكتفاوُتِ الوِجدان والعدمِ ٥٨ما زال سائلُهُ وسائلهُمُتَيمِّمَي نارٍ على علمِ ٥٩من نورِ حكمتِهِ بمُضْطَرَمٍوبحورِ نائله بملتَطَمِ ٦٠قُصِرتْ عليه كتابةٌ بيدٍوبهاجسٍ وكتابةٌ بفمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 66296