انتقل إلى المحتوى
انضم

لعمري لقد غاب الرضا فتطاولت

ابن الرومي
١لعمري لقد غاب الرضا فتطاولتْبغيبتِه البَلْوى فهَلْ هو قادمُ
٢تعرَّفتُ في أهلي وصحبي وخادميهواني عليهم مُذْ جفانيَ قاسمُ
٣جَفَوْني وعَقُّوني ومَلُّوا ثِوايتيفكلٌّ مُلِيمٌ ظالمٌ وهو لائمُ
٤فلو أبصرتني بينهم عينُ حاسديلأضحى وأمسى حاسدي وهو راحمُ
٥أقاسمُ قد جاوزت بي كلَّ غايةٍوليس وراء الحَيْفِ إلا المآثمُ
٦كأنكَ قد أُنسيتَ أنك سيدٌله الفضل أو أُنسيتَ أنِّيَ خادمُ
٧أَقَصَّرْتُ في فرضٍ فمثليَ قصَّرتْبه حالُهُ عن كل ما هو لازمُ
٨هل العسرُ كلُّ العسرِ مُبْقٍ عزيمةًألا إنما حيث اليسارُ العزائمُ
٩حلفتُ بمن أرجو لعطفكَ لُطْفَهُإذا أنت هزَّتكَ السجايا الكرائمُ
١٠لئن كنتُ في الإخلال بالفرض ظالماًلهنَّكَ في رفضِ الإقالةِ ظالمُ
١١ولِمْ لا وقد صُوِّرتَ من خير طينةٍوأنت بفضلِ الحلم والجودِ عالمُ
١٢حنانيك لا تظلم بي المجدَ إنَّهُصديقٌ جليلٌ تتقيه المظالمُ
١٣وهبنيَ عبداً مُذْنباً أو مُعطّلاًسلبياً من الآلاتِ أين المكارمُ
١٤ألا فاضِلٌ يأوي لنُقْصانِ ناقصٍفَيُلْبِسَهُ من عَفْوه وهو ناقمُ
١٥ألا غارمٌ صفحاً ليغنم سُؤدداًوحمداً وأجراً إنَّ ذا الغُنْمِ غارمُ
١٦إلا غانمٌ أحدوثَةَ الصِّدقِ في الورىبغُرم الأيادي إن ذا الغُرْمِ غانمُ
١٧ترفَّعْ إلى الطول العليِّ مكانُهُفما تشبه النعمى عليك السخائمُ
١٨ولا يُشْبِهُ البدءَ الذي قد بدأْتُهُمن العُرْفِ أن تُشكى عليه النقائمُ
١٩وهبني جفاني الإذنُ منك عُقوبةًعلى غيرِ جُرمٍ لمْ جَفَتْنِي الدَّراهمُ
٢٠أتبلغُ أقدارُ الدراهم أنْ تُرىتُباريكَ في هجرِ الذين تُراغمُ
٢١أبى ذاك أنَّ الله أعلاك فوقهاوأنك من آفاتِ ذي البخل سالمُ
٢٢ومثلك لا يحتجُّ والخَصْمُ ساغِبٌولكنّهُ يحتجُّ والخصم طاعمُ
٢٣فأشبِعْ وأوجِعْ بالبِعادِ مؤدِّباًفقد يُعْدم التقريبُ والبِرُّ دائمُ
٢٤وكَمْ سفُهَ الهجرانُ والحلمُ صامتٌوكم خَرُقَ الإقصار والجودُ كاظمُ
٢٥فقوِّمْ بما دون المجاعةِ إنَّهاسِهامٌ حِدادٌ بلْ سيوفٌ صوارمُ
٢٦وعاقِبْ بمحمودِ العقاب فإنَّهُسيكفيكَ مذمومَ العقاب الألائمُ
٢٧وأحسن من حُسْنِ العِقاب اطِّراحُهإذا قلّبَ الرأيَ الرجالُ الأكارمُ
٢٨وعزَّ على مولاكَ صَرْفُ اهتمامِهإلى القُوتِ لكنْ أمرهُ مُتفاقمُ
٢٩له شاغلٌ عن أنْ يسامِيَ همُّهُرضاكَ وقد أعْيَتْهُ فيه المراومُ
٣٠على أنه لا بد لي من طِلابهِوإنْ قيل مغرورٌ وإنْ قيل حالمُ
٣١ألا فاستمعْ مني بأُذْنٍ سميعةٍفذاك سميعٌ لؤْمُهُ مُتصاممُ
٣٢أمستأثرٌ بالحلم قيسُ بنُ عاصمٍعليك ولم يَعشِرْك قيسٌ وعاصمُ
٣٣ومُنْفَردٌ بالجُود دونك حاتمٌوكعبٌ ولم يعشركَ كعبٌ وحاتمُ
٣٤معاذَ الذي أعطاكَ ما أنتَ أهلُهُمن الدين والدنيا وضدك راغمُ
٣٥تناومتَ عني بعد طول عنايةوقد نهستْ مني الخُطوبُ الأوازمُ
٣٦فيا ليتَ شعري لا عدمتَ سلامةًونُعمى لها ظلٌّ من العَيْشِ ناعمُ
٣٧متى تنظر الدنيا إليَّ بنظرةٍبعينك نحوي أيُّها المُتناومُ
٣٨هنالك أغدو والسرور محالِفٌبُنَيَّات قلبي والزمانُ مُسالمُ
٣٩ويوميَ من إشراقِ وجهك شامسٌمضيءٌ ومن إغداق كفَّيْكَ غائمُ
٤٠ألا إنَّ ثلماً في السماحِ عقوبتيكأني نظيرٌ أو كَفِيٌّ مُقاومُ
٤١أقِلْني عِثارَ الظنِّ منكَ فلم تزلتُقيلُ التي فيها تُحزُّ الحلاقمُ
٤٢وما قِبَلي حقٌّ وهَبْه فهبْهُ ليفإنّك لَلوهَّاب لا المُتعاظِمُ
٤٣وأنت الفتى كُلّ الفتى في فعَالِهِإذا ما وهبتَ الحقَّ والحقُّ قائمُ
٤٤وأكرمْ بخصْمٍ باع الطَّوْلِ حقَّهوآثر حقَّ المجْدِ وهْو مُخاصمُ
٤٥ولاسِيَّما والخصمُ قاضٍ مُحَكَّمٌإليه القضايا والهباتُ الجسائمُ
٤٦متى يهبُ الخصمُ المُطالبُ حقَّهُإذا لم يَهَبْهُ الخَصْمُ والخصمُ حاكمُ
٤٧وأنَّى يكونُ المنكرُ الجُرْمَ عادلاًإذا ما استوت أحكامُهُ والجرائمُ
٤٨أنا العبدُ ساقتْهُ إليك نوائبٌشِدادٌ وقادتهُ إليك الخزائمُ
٤٩يراه الورى ضيفاً ببابك صائماًوهَلْ حسنٌ ضيفٌ ببابك صائمُ
٥٠أمنْ بعدما ابيضَّتْ أياديك عندهُتُريه التي تبيضُّ منها المقادمُ
٥١بحقِّ الوزيرِ بنِ الوزيرِ وعَيْشِهِتأمَّلْ مليَّاً هل على العَفْوِ نادمُ
٥٢وهَبْ لي على ما كان مني مكانتيوحَظِّي فإني سيِّئُ الحال واجمُ
٥٣ولا تَنْس أنَّ الله سمَّاك قاسماًلأنك في النعمى شريكٌ مُقاسِمُ
٥٤تُقَسِّمُ في المعروفِ ما أنت مالكٌوتجْشَمُ فيه كُلَّ ما أنت جاشمُ
٥٥وحاشاك من تمويه ظنٍّ وشُبْهةٍيقولان إن المانعَ العفوَ حازمُ
٥٦فإنْ قلتَ لي دَعْ وَصْلَ من أنت واصلٌصدَدْتُ بطَرْفِ العينِ والقلبُ دائمُ
٥٧ولاحظتُهُ والخوفُ بيني وبينَهُكما تلحظُ الماءَ الظباءُ الحوائمُ
٥٨كذلك لا أشري ولاءك طائعاًبما ملكته عبد شمسٍ وهاشمُ
٥٩ولو سامني ذاك الوزيرُ أبيتُهُوأنكرتُهُ النُّكرَ الذي هو صارمُ
٦٠أأنزع إحدى مُقْلتيّ لأختِهاكذا طائعاً إنِّي هناك لآثمُ

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 66300