انتقل إلى المحتوى
انضم

أجنت لك الوجد أغصان وكثبان

ابن الرومي
١أجْنَتْ لكَ الوجدَ أغصانٌ وكُثبانُفيهنَّ نوعانِ تُفَّاحٌ وَرُمَّانُ
٢وفوق ذَينكَ أعنابٌ مُهَدَّلةٌسودٌ لهن من الظلماء ألوانُ
٣وتحت هاتيك أعنابٌ تلوعُ بهأطرافُهُنَّ قلوبُ القومِ قنوانُ
٤غصونُ بانٍ عليها الدهرَ فاكهةٌوما الفواكه مما يحملُ البانُ
٥ونرجسٌ باتَ ساري الطلِّ يضربُهُوأقحوان منيرُ النورِ ريَّان
٦أُلِّفنَ من كلِّ شيءٍ طيِّبٍ حسنٍفهُنَّ فاكهةٌ شتَّى وريْحان
٧ثمارُ صدقٍ إذا عاينْتَ ظاهرهالكنها حين تبلو الطعمَ خُطبان
٨بل حلوة مرة طوراً يقال لهاشهدٌ وطوراً يقول الناس ذيفان
٩يا ليتَ شعري وليتٌ غيرُ مُجديةٍإلا استراحةَ قلبٍ وهو أسوان
١٠لأي أمرٍ مرادٍ بالفتى جُمِعتْتلكَ الفنونُ فضمتْهُنَّ أفنان
١١تجاورت في غصونٍ لسنَ من شجرٍلكن غصونٌ لها وصلٌ وهِجران
١٢تلك الغصونُ اللواتي في أكِمَّتِهانُعْمٌ وبُؤْسٌ وأفراحٌ وأحزان
١٣يبلو بها اللَّهُ قوماً كيْ يبينَ لهُذو الطاعةِ البر ممَّنْ فيهِ عِصيان
١٤وما ابتلاهُمْ لإعناتٍ ولا عبثولا لجهلٍ بما يطويه إبطان
١٥لكنْ ليُثْبِتَ في الأعناقِ حُجَّتَهُويُحْسِن العفْو والرحمنُ رحمن
١٦ومن عجائب ما يُمنَى الرِّجالُ بهمُستَضْعَفاتٌ له منهن أقران
١٧مناضلاتٌ بنبلٍ لا تقومُ لهكتائبُ التُّركِ يُزْجيهنَّ خاقان
١٨مُسْتَظْهراتٌ برأي لا يقومُ لهقصيرُ عمرٍو ولا عَمْرٌو ووردان
١٩من كل قاتلةٍ قتْلى وآسرةٍأسْرى وليس لها في الأرضِ إثخان
٢٠يُولينَ ما فيه إغرامٌ وآونةًيولينَ ما فيه للمشعوفِ سُلوان
٢١ولا يدمْنَ عل عهدٍ لمعتقدأنَّى وهُنَّ كما شُبِّهن بُستان
٢٢يميلُ طوراً بحملٍ ثم يُعدَمهويكتسي ثم يُلفَى وهْو عُرْيان
٢٣حالاً فحالاً كذا النسوانُ قاطبةًنواكثٌ دينُهنَّ الدهرَ أديان
٢٤يَغْدِرْنَ والغدرُ مقبوحٌ يُزَيِّنُهللغاوياتِ وللغاوين شيطان
٢٥تغدو الفتاةُ لها خلٌّ فإن غدرتْراحتْ ينافسُ فيها الخِلَّ خلان
٢٦ما للحسانِ مسيئات بنا ولناإلى المسيئاتِ طولَ الدَّهرِ تَحنان
٢٧يُصْبحْنَ والغدرُ بالخُلْصانِ في قَرَنحتى كأنْ ليس غير الغدْرِ خُلصان
٢٨فإن تُبِعْنَ بعهد قُلْنَ معذرةإنا نسينا وفي النِّسوان نسيان
٢٩يكْفِي مُطالبنا للذِّكر ناهيةًأنَّ اسمَنا الغالبَ المشهورَ نِسوان
٣٠لا نُلْزَمُ الذكرَ إنّا لم نُسَمَّ بهولا مُنِحْناهُ بل للذِّكر ذُكران
٣١فضلُ الرجالِ علينا أنَّ شيمتَهُمْجودٌ وبأْسٌ وأحلاٌم وأذهان
٣٢وأنَّ فيهم وفاءً لا نقومُ بهولن يكونَ مع النُّقصانِ رُجحان
٣٣لا ندَّعي الفضلَ بل فينا لطائفةٍمنهمْ أبو الصَّقر تسليمٌ وإذعان
٣٤هو الذي توَّج اللَّهُ الرجال بهتِيجانَ فخرٍ وللتَّفْضيل تِيجان
٣٥ألقى على كلِّ رأسٍ من رؤوسِهمُتاجاً مَضاحِكُهُ دُرٌّ ومَرجان
٣٦وقد سُئلنَ أفيه ما يُعابُ لهفقلن هيهاتَ تلك العينُ عقيان
٣٧لا عيبَ فيه لَدَيْنا غيرُ مَنْعَتِهمِنَّا وأنَّى تَصيدُ الصقرَ غزلان
٣٨أضحى أبو الصَّقْرِ صَقْراً لا تَقَنَّصُهُوَحشِيَّةٌ من بناتِ الإنسِ مِفتان
٣٩هو الذي بَتَّ أسبابَ الهوى أَنَفَاًمن أنْ تُصيبَ أسودَ الغابةِ الضان
٤٠رأى الشهاوَى وطوقُ الرِّقِّ لازمَهُموليس يعدَمُ طوقَ الرقِّ شَهوان
٤١ففكَّهُ فكَّ حُرٍّ عن مُقَلَّدهصلتُ الجبينِ أشَمُّ الأنفِ عَليان
٤٢ولم يكن رجلُ الدنيا ليأسِرَهُرَخْصُ البنانِ ضعيفُ الأسرِ وَهْنان
٤٣صَدَقْنَ ما شئنَ لكنَّا تَقَنَّصَنامنهنَّ عينٌ تُلاقينا وأُدمان
٤٤أنكَى وأذكى حريقاً في جوانِحناخَلْقٌ من الماءِ والألوانُ نيران
٤٥إذا ترقْرقْنَ والإشراقُ مضطرمٌفيهنَّ لم يَمْلِك الأسرارَ كِتمان
٤٦ماءٌ ونارٌ فقدْ غادرْنَ كلَّ فتىًلا بَسْنَ وهو غزير الدمع حران
٤٧تَخْضَلُّ منهنُّ عينٌ فهي باكيةٌويستحِرُّ فؤاد وهو هيمان
٤٨يا رُبَّ حُسَّانةٍ منهنَّ قد فعلتْسوءاً وقد يَفْعَلُ الأسواءَ حُسَّان
٤٩تُشكِي المحبَّ وتُلقَى الدَّهر شاكيةًكالقَوْسِ تُصْمِي الرَّمايَا وهي مِرنان
٥٠واصلت منها فتاة في خلائقهاغدر وفي خلقها روض وغدران
٥١هيفاءُ تكسى فتبدو وهي مُرهفةٌخوْدٌ تعَرَّى فتبدو وهي مِبْدانُ
٥٢ترْتَجُّ أردافُها والمَتْنُ مُنْدمِجٌوالكَشْحُ مُضْطمِرٌ والبطنُ طيَّان
٥٣أَلُوفُ عطرٍ تُذكَّى وهي ذاكيةٌإذا أساءتْ جوارَ العِطْرِ أبدان
٥٤نمَّامةُ المِسْكِ تُلقى وهي نائيةٌفنأيُها بنميم المسكِ لقيان
٥٥يغيمُ كلُّ نهار من مجامرهاويُشمسُ الليلُ منها فهو ضحيان
٥٦كأنَّها وعُثانُ النّد يشمُلهاشمسٌ عليها ضباباتٌ وأدجان
٥٧شمسٌ أظلَّتْ بليلٍ لا نجومَ لهُإلا نجومٌ لها في النَّحرِ أثمان
٥٨تنفَّلُ الطِّيبَ فضلاً حينَ تَفْرِضُهفقراً إليه قَتولُ الدَّلِّ مِدْران
٥٩وتَلْبَسُ الحليَ مجعولاً لها عُوَذاًلا زينةً بل بها عن ذاك غُنيان
٦٠لله يومٌ أرانِيها وقد لبِستْفيه شباباً عليها منهُ رَيْعان

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 66376