١وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناًوبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا ٢وهُمُ الأحبّةُ مَنْ أقام ترحَّلواعنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا ٣أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا ٤فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداًفيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا ٥رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعةٍكانت لقوم آخرين مساكنا ٦فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكنشيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا ٧كان الذي قد كُنت توقنُ أنهسيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا ٨هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكنبنصيحةٍ من مخلص مُتهاونا ٩إن الحوادثَ قد غدونَ فواجعاًفاشدُد إزاركَ لا يكنَّ فواتِنا ١٠لا تُنكرنّ من المصائبِ ما أتىحتى كأنك كنت منها آمنا ١١أنكره إنكار امرئٍ عرف الردىورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا ١٢إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا ١٣هل كُنتَ غِرَّاً بالنوائب قبلهاأم خِلتَهنَّ لما تُحبُّ ضِوامنا ١٤بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكراًحتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا ١٥فَعلامَ تَنْفِر نفرةً وحشيَّةًوتعُدُّ دهركَ غائلاً لك خائنا ١٦ما خان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا ١٧طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِفلتَزجُرنَّ أشائماً وأَيامنا ١٨داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاًلا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا ١٩من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُوسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا ٢٠وكذاك شِربُ العيش فيه تلوُّنٌبيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا ٢١والمرءُ ما عَدتِ الحوادثُ نفسَهُيلقَى الزمان محارباً ومُهادنا ٢٢دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِفأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا ٢٣فتأمل الدنيا ولا تعجبْ لهاواعجبْ لمن أضحى إليها راكنا ٢٤قضَّى أبو العباسِ خلُّك نَحْبَهُفجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا ٢٥ووَددْتَ أنك منه أوَّلُ لاحقٍأو كنتَ مضموناً إليه مُقارنا ٢٦لكن أبَى ذاك الإلهُ فلا تُرِدْما لم يُرد وارض العزاء مخادنا ٢٧لا تسجُنَنَّ الهمَّ عندك إنهما زال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا ٢٨واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنمايهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا ٢٩والله يمنحُك الخلودَ مجاوراًلأخيك في جنّاته ومُساكنا ٣٠من بعد أن تحيا حياةَ ممتَّعلا كالمشيع علو بين ظعائنا ٣١ما مات خلُّك يوم زار ضريحَهبل يوم زار قوابلاً وحواضنا ٣٢بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِمستودعيه فكن لذلك فاطنا ٣٣بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرىنطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا ٣٤ما زال خِلُّك ميِّتاً ولميتٍفي الميتينِ مُصاهراً ومُخاتِنا ٣٥مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهمبل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا ٣٦أفللتقدُّم والتأخُّر يمتريعينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا ٣٧ساق الخليل إلى الخيلِ فناؤهليكون مدفوناً له أو دافنا ٣٨ولربما اختُطفا جميعاً خطفةوالدهرُ أخطفُ ما تراه مُحاجنا ٣٩ولما جلوتُ صفاح قلبِك واعظاًأنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا ٤٠لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتىلأخيه حينَ يرى أساهُ راحنا ٤١ولئن عبأتُ لك الأَسى لَعَلى امرئٍأمسَى الحزينَ عليه لا المتحازنا ٤٢ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراًلقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا ٤٣ولقد أقول غَداةَ قامَ نَعيُّههيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا ٤٤صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤهولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا ٤٥وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنهِوقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا ٤٦والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهةًفإذا قضى أَرَبَيْهِ أمسى عاطِنا ٤٧مات الذي نالَ العُلا متناولاًمن بعدِ ما نال العُلا متطامِنا ٤٨مات الذي كان النصيحَ مساتراًمات الذي كان النصير مُعالِنا ٤٩مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناًلا عاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا ٥٠مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنهوأمات منها للملوك ضغائنا ٥١مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْعن كل إثم للأئمةِ صائنا ٥٢مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِعن أن يهُز صوارما وموارنا ٥٣مات الذي رأب الثأَى مُتعالياًعن أن يصادف ضارباً أو طاعِنا ٥٤يا أحمدَ المحمودَ إن عيونَناأضحتْ كما أمستْ عليك سخائنا ٥٥يا أصبغيّ المُلك إنّ ظواهراًأَكْسَفتها منا وإنَّ بواطنا ٥٦تلك المفارِحُ أصبحتقُلبت هموماً للعظام سوافِنا ٥٧لا تبعدَنَّ وإن نزلتَ بمنزلأمسى بعيداً عن أَوُدِّكَ شاطنا ٥٨فلقد أصابتكَ الخطوبُ حواقداًولقد أشاطَتْكَ المنونُ ضواغنا ٥٩كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجىوتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا ٦٠سُقيت معونَتك الوزير فلم تكنإلا معاون جمّةً ومعادنا المصادر والحقوقرقم القصيدة 66698