١بدت لجفونك العبرولا فكر ولا نظر ٢وأنذرت النّهي فصممت عما ألفت النّذر ٣ولم تحفل بأحقابلك الأيام والعصر ٤وأهملت الصّبا سفهاًفهذا الشيب والكبر ٥تطيل مناك مجتهداًوعمرك خانه القصر ٦وتعطي أيُّها المغرور من عصيانها غرر ٧وتجحد فضل من شهدتله الآصال والبكر ٨وفيه شواهد التّوحيد بيّنةٌ ولا بصر ٩تعالى ملك من خضعتله الأرواحُ والصور ١٠ومن نطقت بفطرتهيقيناً هذه الفطر ١١إلهُ ليس يلحق ملكَهُ نقصٌ ولا غير ١٢وربٌ لا تحوم علىسوى آياته الفكر ١٣فلم ينكر أدلَّّتهصحيح العقل مُدَّكِرُ ١٤ولم ينسب إلى أحدسواه النَّفع والضَّرر ١٥له من خلقه حججوفي تصريفهم عبر ١٦غنّي لا افتقار لهونحن إليه نفتقر ١٧فسبحان اللطيف بناوبأس الخطب منتشر ١٨وسبحان الذي يُعصىفيعفو وهو مقتدر ١٩له في كل شارقةأيادٍ ليس تنحصر ٢٠وهل تخفى وقد وَضُحَتلها بوجوهنا غُرر ٢١رياضُ المنِّ باسقةٌففيها الظل والثمر ٢٢وخير جميعها أثراًإذا ما عدَّت الخِيَرُ ٢٣إمامُ يأمُرُ الدنيابطاعته فتأتمر ٢٤إلى المنصور منتسبوبالرحمن منتصر ٢٥شديد شكائم العزماتساعة تضعفُ المرر ٢٦إذا ما ناظرهتكاد الأرض تنفطر ٢٧هو الدُّنيا لنا والدِّينوهو الصَّحو والمطر ٢٨له من بأسه عددومن عزماته نفر ٢٩فإن يصبح خليفتنافنعم الركن والوزر ٣٠وإن نصبح رعيتهفسعد ساقه القدر ٣١سمعنا ثم أبصرنافطاب الخُبرُ والخَبَرُ ٣٢وردنا نحو نائلهفلذَّ الورد والصدر ٣٣فقد أغنى الورى فضلاًفأثرى البدو والحضر ٣٤وقد وسع الورى عدلاًفلا حذر ولا ضرر ٣٥وفاق النّاس قاطبةًفلم يعدل به بشر ٣٦وكيف يحيف ملتزملما جاءت به السُّور ٣٧يروح اللَّيث والأروىوتعد والشاة والنَّمِرُ ٣٨تحلت يمنه الدنيافلم يعزب لها وطر ٣٩فكلُّ بلادها زهروكلُّ زمانها سحر ٤٠له جودٌ كأن البحرتطفو فوقه الدُّرر ٤١وحِلمٌ هل رأيت الطَّود لا ريح ولا قتر ٤٢وبأسٌ هل لمحت النَّارلا تبقى ولا تذر ٤٣سيكفيه العدا ظفربظهر الغيب مدَّخر ٤٤وأدعيةٌ تؤكدهادموع العين والسهر ٤٥وطائفةٌ موحدةٌلنصر الحَقِّ تبتدر ٤٦فقد وثقت بأنَّ الفتح في الأعداء منتظر ٤٧فلم يعرض لها فشلولم يقعد بها خور ٤٨لها من سمرها شجرومن راياتها زهر ٤٩إذا ركبوا حسبت البحر فوق البحر ينهمر ٥٠وإن حملوا ظننت النَّار تحت الرِّيح تستعر ٥١كأن قتامهم سُحُبٌوفيها الشُّهب تنكدر ٥٢كماةٌ خيرة نجبحماةٌ ذادةٌ صُبُرُ ٥٣أمامَهُمُ إمامُهُمُوحسبكم فنقتصر ٥٤وكيف تضل طائفةٌيسير أمامها القمر ٥٥تَقَدَّمُهُم بَسَالَتُهُوفيها البيض والسمر ٥٦وتكنفهم سعادتهُفلا خوف ولا خَوَرُ ٥٧فلا تحذر أعاديهفهم لسيوفه جزر ٥٨ولا ترهب مناوئهوإن أملى له البطر ٥٩إذا سيمت رقاق الهندلم تعدل بها الإِبر ٦٠وإن زأرت ليوث الغيللم تثبت لها الحمر المصادر والحقوقرقم القصيدة 68498