تركنا زهيرا للبقيع فثهمد
أبو زيد الفازازي١تَرَكنا زُهَيراً لِلبَقيعِ فَثَهمَدٍ
٢بِداراً إِلى نورٍ بِيَثرِبَ مُصعدٍ
٣وَمَهما اِبتَغى رياّاً لَدى أُمِّ مَعبَدٍ
٤وَرَدنا بِمَدحِ الهاشميِّ مُحمَّدٍ
٥مَوارِدَ تُروي مَن يُمِلُّ وَمَن يَروي
٦مَوارِدُ حُفَّت بِالعُلى وَالمَكارِمِ
٧حَوى فَضلَها المُختارُ مِن آلِ هاشِمِ
٨مُشيدُ الهُدى مِن فَوقِ خَمسِ دعائِمِ
٩وَحيدُ المَعالي بَينَ عيسى وَآدَمِ
١٠وَلا عَجَبٌ أَن يَفضُلَ الصِنوُ لِلصِنوِ
١١قَريبٌ بَعيدٌ في هُداهُ وَسَبقِهِ
١٢حَبيبٌ لِمَولاهُ حَبيبٌ لِخَلقِهِ
١٣مَهيبٌ عَلى ما كانَ مِن حُسنِ خُلقِهِ
١٤وَهَوبٌ إِذا ضَنَّ الغَمامُ بِوَدقِهِ
١٥ضَروبٌ إِذا كَعَّ الشُجاعُ عَنِ الخَطو
١٦إِلىالحَقِّ قَبلَ الوَحي أَخفى رُكونَهُ
١٧وَأَسهَرَ فيهِ قَلبَهُ وَجفونَهُ
١٨وَقورٌ يَوَدُّ الطَودُ مِنهُ سُكونَهُ
١٩وَضيءُ المُحَيّا يحسُرُ الطَرفُ دونَهُ
٢٠وَمَن ذا يُحِسُّ الشَمسَ في رَونَقِ السَهوِ
٢١أَتى مَعشَراً في صَحوِ غَيِّهِم سُدى
٢٢بِجِلبابِ رُشدٍ ساترٍ نَيِّر السَدى
٢٣سَدى بُردِهِ التَقوى وَلُحمَتُهُ الهُدى
٢٤وَقانا بِهِ اللَهُ الضَلالَةَ وَالرَدى
٢٥فَلا شُبهَةٌ تُغوي وَلا لَفحَةٌ تُذوي
٢٦أَتى بِالهُدى ما بَينَ فَرضٍ وَسُنَّةٍ
٢٧هُما مِن لَهيبِ النارِ أَحصَنُ جُنَّةٍ
٢٨عَلى رَغمِ أَفّاكٍ رَماهُ بِجِنَّةٍ
٢٩وَهَل هُوَ إِلّا مُزنَةٌ فَوقَ جَنَّةٍ
٣٠فَمِن نَهَرٍ عَذبٍ وَمِن ثَمَرٍ حُلوِ
٣١وَإِلّا فَبَدرُ التِمِّ نَصَّفَ شَهرَهُ
٣٢يَزيدُ سَناما ما أَنسأَ الدَهرُ عُمرَهُ
٣٣هُوَ البَحرُ لا بِالنَزفِ تَبلُغُ قَعرَهُ
٣٤وَعى ما وَعى إِذ شَقَّ جِبريلُ صَدرَهُ
٣٥فَأَحرَزَ عِلماً دونَ رَسمٍ وَلا مَحوِ
٣٦وَلَكِنَّه وَحيٌ أُفيد كَلامَهُ شَفيعُ
٣٧الوَرى وَالكُلُّ يَخشى أَثامَهُ
٣٨فَلا قائِمٌ يَومَ الحِساب مَقامَهُ
٣٩وَجيهٌ فَما في الحَشرِ خَلقٌ أَمامَهُ
٤٠وَلِلحُبِّ قُربٌ لَيسَ يُدرَكُ بِالعَدوِ
٤١رَسولٌ كَريمُ المُنتَمى وَالمَوالِدِ
٤٢لَهُ هَهُنا مَجدٌ عَلى كُلِّ ماجِدِ
٤٣بِما حازَ مِن خُلقِ العُلى وَالمَحامِدِ
٤٤وَفي لَيلَةِ الإِسرآءِ أَعدَلُ شاهِدِ
٤٥لَهُ بِشُفوفِ القَدرِ في العالَمِ العُلوي
٤٦فَكَم مِن غَويٍّ في بَطالَةِ مُفسِدٍ
٤٧أَنابَ بِهِ لِلَّهِ بَعدَ تَمَرُّدٍ
٤٨بِنَفعِ كِتابٍ أَو بِوَقعِ مُهَنَّدٍ
٤٩وَكَم آيَةٍ دَلَّت عَلى صِدقِ أَحمَدٍ
٥٠مِنَ الطَوعِ في العَجمآءِ وَالنُطقِ في المَروِ
٥١وَمِن صاحِبَيهِ بَعدُ تَعرِفُ قَدرَهُ
٥٢فَهَذا يُنَقي لِلرِسالَةِ صَدرَهُ
٥٣وَهَذا بإِذنِ اللَهِ يَخدُمُ اَمرَهُ
٥٤وَزيراهُ جِبريلٌ وَميكالُ إِثرَهُ
٥٥فَأَهلاً بِشَمسٍ بَينَ بَدرَينِ في جَوِّ
٥٦بَراهينُ لا تَخفى عَلى قَلبِ مُبصِرٍ
٥٧فَوَصفُ مُقِلٍّ عِندَها مِثلُ مُكثِرٍ
٥٨إِذا خيضَ مِنها البَحرُ مُدَّ بِأَبحُرٍ
٥٩وَصَفناهُ مُذ عامَينِ وَصفَ مُقَصِّرٍ
٦٠وَمَن ذا الَّذي يأتي عَلى البَحرِ بِالدَلوِ
اقرأ أيضًا لـأبو زيد الفازازي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 68579