أيا لائمي أقصر عن اللوم أو زد
أبو زيد الفازازي١أَيا لائمي أَقصِر عَن اللَومِ أَو زِدِ
٢وَخالِف وَإِلّا إِن عَقَلتَ فَأَسعِدِ
٣فَما دَدُ مِنّي لا وَلا أَنا مِن دَدِ
٤نَعِمتُ بِذِكرِ الهاشِميِّ مُحَمَّدِ
٥وَساعَدَني في مَدحِهِ اللَفظُ وَالمَعنى
٦عَكَفتُ عَلَيهِ أُمَّةً بَعدَ أُمَّةٍ
٧أَدينُ بِهِ لِلَّهِ أَفضَلَ أُمَّةٍ
٨بِنَفسيَ مِنهُ قانِتٌ خَيرُ أُمَّةٍ
٩نَبيٌّ تَمَنَّت بَعثَهُ كُلُّ أُمَّة
١٠وَنَحنُ بِذاكَ الفَضلِ مِن بَينِهِم فُزنا
١١بَدا قَمَراً مَسراهُ شَرقٌ وَمَغرِبُ
١٢وَخُصَّت بِمَثواهُ المَدينَةُ يَثرِبُ
١٣وَكانَ لَهُ في سِدرَةِ النورِ مَضرِبُ
١٤نَجيٌّ لِرَبِّ العالَمينَ مُقَرَّبُ
١٥حَبيبٌ فَيدنو كُلَّ حين وَيًستَدني
١٦خًصوصيَّةٌ أَبقَت لَهُ الذِكرَ خالِداً
١٧بِها حازَ رِقَّ المَجدِ طِرفاً وَتالِداً
١٨وَبَرَّزَ في الدُنيا وَفي الدينِ واحِداً
١٩نَمَتهُ فُروعُ المَجدِ أُمّاً وَوالِدا
٢٠فَأَعظِم بِهِ ظَهراً وَأَكرِم بِهِ بَطنا
٢١مِنَ العالِمِ الأَعلى وَما هُوَ مِنهُمُ
٢٢شَبيهٌ بِهِمِ في الوَصفِ زاكٍ لَدَيهِمُ
٢٣رَحيمٌ بِكُلِّ الخَلقِ دانٍ إِلَيهِمُ
٢٤نَصيحٌ لِأَهلِ الأَرضِ حان عَلَيهِمُ
٢٥أَضاءَ لَهُم صُبحاً وَصابَ لَهُم مُزنا
٢٦هُوَ الحَقُّ يَنفي كُلَّ إِفكٍ وَباطِلٍ
٢٧هَدى فَأَزاحَ الرَيبَ عَنكُلِّ جاهِلٍ
٢٨وَجادَ فَأَنسى كُلَّ طَلٍّ وَوابِلٍ نَدى
٢٩وَهُدىً قَد أَحسَبا كُلَّ نائِلٍ
٣٠لَقَد ضَمِنَ الإِحسانَ لِلخَلقِ وَالحُسنى
٣١تَلَقّى الهُدى عَن جبرَئيلَ تَلَقيّاً
٣٢وَقَد كانَ يأبى الشِركَ قَبلُ تَوَقيّاً
٣٣وَلَمّا دَنا لِلحَقِّ باليَدِ مُلقياً
٣٤نَأى لَيلَة الإِسراءِ عَنّا تَرَقيّاً
٣٥فَكانَ دُنوّاً قابَ قَوسَينِ أَو أَدنى
٣٦فَلِلَّهِ ذاكَ النأيُ إِذ يَدَّني بِهِ
٣٧لِمُمرِضِهِ مَهما اِشتَكى وَطَبيبِهِ
٣٨تَدانيَ أَوّاهِ الفُؤادِ مُنيبِهِ
٣٩نَفى نَومُهُ تأميلُ قُربِ حَبيبِهِ
٤٠فَأَقلَقَ مِنهُ القَلبَ إِذ أَرَّقَ الجَفنا
٤١وَأَوجَهَهُ لِلَّهِ اشرَفَ وِجهَةٍ
٤٢أَفاقَ بِها مِن كُلِّ بأسٍ وَأَهَّةٍ
٤٣فَهَذا وَمَن يَنظُر يُمَتَّع بِنُزهَةٍ
٤٤نَهارهُ هُداهُ لَم يَدَع لَيلَ شُبهَةٍ
٤٥فَسِر مُفرَداً فالأَرضُ قَد مُلئَت أَمنا
٤٦لَهُ القَدَمُ الأَعلى عَلى كُلِّ مُعتَلٍ
٤٧هُوَ الآخِرُ السامي عَلى كُلِّ أَوَّلٍ
٤٨نُفَضِلُهُ أَعزِز بِهِ مِن مُفَضَّلٍ
٤٩نُقَدِّمُهُ نَصّاً عَلى كُلِّ مُرسَلٍ
٥٠وَلا خَلقَ يُستَثنى وَلا خُلقَ يُستَثنى
٥١ضَلَلنا فَوافانا بِنورِ هِدايَةٍ
٥٢نَجَونا بِهِ مِن إِفكِ كُلِّ غَوايَةٍ
٥٣نَظَرنا فَلَم نَحصل لَهُ عِندَ غايَةٍ
٥٤نَقَلنا لَهُ عَن صِحَّةِ أَلفَ آيَةٍ
٥٥وَهَل تُنكَرُ الأَزهارُ في الرَوضَةِ الغَنّا
٥٦وَهَل بَعدَ مَسراهُ لِذي شَرَفٍ شَرَف
٥٧وَهَل يُنكِرُ الفَضل النَبيئيَّ مَن عَرَف
٥٨وَهَل هُوَ إِلّا البَدرُ يَجلودُ جىَ السَدَف
٥٩نَحَونا بِهِ نَحوَ الصَوابِ فَلَم تَخَف
٦٠عَقائِدُنا وَهماً وَأَلسُنُنا لَحنا
اقرأ أيضًا لـأبو زيد الفازازي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 68581