أجد مدح خير الخلق ذاتا وجودة
أبو زيد الفازازي١أَجِد مَدحَ خَيرِ الخَلقِ ذاتاً وَجَودَةً
٢وَحِد عَن سِوى ما سَنَّهُ لَكَ حَيدَةً
٣وَأَنشِد هَوىً فيهِ اِكتَفى وَمَوَدَّةً
٤مَدَحتُ رَسولَ اللَهِ بَدأً وَعَودَةً
٥وَمِقدارُهُ في البَدءِ وَالعَودِ أَعظَمُ
٦أَلا إِنَّ لي نَفساً بِأَحمَدَ صَبَّةً
٧تُقَدِّمُ ذِكراهُ لَدى اللَهِ قُربَةً
٨وَتُهدي لَهُ وَالبِرُّ أَرضى مَغَبَّةً
٩مَدائِحَ مَملوءِ الفُؤادِ مَحَبَّةً
١٠يُجَمجِمُ شَوقاً وَالدموعُ تُتَرجِمُ
١١أَلا إِنَّ أَزكى الرُسلِ غَيباً وَمَشهَداً
١٢وَأَثبَتَهُم فَخراً وَمَجداً وَسودَداً
١٣وَأَتقاهُمُ قَلباً وَأَهداهُمُ هُدى
١٤مُحمَّدٌ المُختارُ أَعلى الوَرى يَدا
١٥وَأَشرَفُهُم ذِكراً وَإِن كانَ مِنهُمُ
١٦هُوَ الفَردُ مِن أَمثالِهِ رَجَحَ العَصا عَصى
١٧بِذُبابِ السَيفِ هامَةَ مَن عَصى
١٨وَأَلقى مِنَ التَسيارِ في السِدرَةِ العَصا
١٩مَناقِبُهُ كالشُهبِ وَالتُربِ وَالحَصى
٢٠وَأَضعافِها وَالأَمرُ أَعلى وأَفخَمُ
٢١هُوَ الصادِقُ المَصدوقُ سِرّاً وَجَهرَةً
٢٢هُوَ الشَمسُ إِشراقاً هُوَ البَدرُ غُرَّةً
٢٣عَلَيهِ سَلامُ اللَهِ مَسياً وَبُكرَةً
٢٤مَواهِبُهُ كالوَدقِ نَفعاً وَكَثرَةً
٢٥وَلا بَرقَ إِلّا بِشرُهُ وَالتَبَسُّمُ
٢٦لَهُ الكَفُّ تَهمي كالحَيا المُتَدَفِّقِ
٢٧لَهُ النُصحُ يَهدي كالأَبِ المُتَرَفِّقِ
٢٨أَجَلُّ عِبادِ اللَهِ قَدراً وَأَطلِقِ
٢٩مَعاليهِ لا تُحصى بِرَسمِ وَمَنطِقِ
٣٠وَلَو لَم يُغِبَّ العَدَّ كَفٌّ وَلآ فَمُ
٣١أَلا فَتَمَسَّك مِن هُداهُ بِسُنَّةٍ
٣٢هيَ الرَحمَةُ المُهداةُ أَعظَمُ مِنَّةٍ
٣٣أَتانا بِها نوراً لِكُلِّ دُجُنَّةٍ
٣٤مُطاعٌ مِنَ الجِنسينِ إِنسٍ وَجِنةٍ
٣٥فَمَن لَم يُطِعهُ فالحُسامُ المُصَمِّمُ
٣٦مُعَلىًّ عَلى كُلِّ الأَنامِ مُسَوَّدُ
٣٧لَهُ الفَخرُ يَبقى وَالعُلى يَتأَبَّدُ
٣٨تَكَفَّلَ مِنهُ بِالرِسالَةِ أَوحَدُ
٣٩مُعانٌ بِتَوفيقِ الإِلَهِ مُؤَيَّدُ
٤٠مُناجىً بِأَسرارِ الحَقائِقِ مُلهَمُ
٤١فَمَن ذا الَّذي يَحوي مِنَ الفَضلِ ما حَوى
٤٢أَلَيسَ الَّذي ما ضَلَّ قَطُّ وَما غَوى
٤٣وَبالأُفُقِ الأَعلى تَمَكَّنَ واِستَوى
٤٤مُنَزَّهُ أَسرارِ الفُؤادِ عَنِ الهَوى
٤٥لِذَلِكَ لَم يَعلَق بِهِ قَطُّ مأثَمُ
٤٦هُداهُ فَلا يَدخُلكَ شَكٌّ هُوَ الهُدى
٤٧فَشُدَّ عَلَيهِ القَلبَ وَيحَكَ وَاليَدا
٤٨يُخَلِّصكَ مِنهُ ها هُنا وَكَذا غَدا
٤٩مَليءٌ بإِنقاذِ العِبادِ مِنَ الرَدى
٥٠وَقَد زُخرِفَت عَدنٌ وَأَجَّت جَهَنَّمُ
٥١وَكُلٌّ مِنَ العصيانِ تَحتَ تَقيَّةٍ
٥٢سِوى المُصطَفى مِن بَينِهِم بِمَزيَّةٍ
٥٣مُرَتَّبَةٍ عَن أُثرَةٍ أَزَليَّةٍ
٥٤مَكانَةُ رُسلِ اللَهِ غَيرُ خَفيَّةٍ
٥٥وَسَيِّدُهُم هَذا المُحَبُّ المُكَرَّمُ
٥٦لآياتِهِ مِنهُمعَنَت كُلُّ آيَةٍ
٥٧وَحَيثُ اِنتَهوا مِنهُ اِهتَدى بِبِدايَةٍ
٥٨فَأَضحى بِحُكمٍ سابِقٍ وَعِنايَةٍ
٥٩مَتى رُفِعَت لِلمَجدِ رايَةُ غايَةٍ
٦٠فَما أَحَدٌ قُدامَهُ يَتَقَدَّمُ
اقرأ أيضًا لـأبو زيد الفازازي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 68582