أرقت لبرق من تهامة مومض
أبو زيد الفازازي١أَرِقتُ لِبَرقٍ مِن تِهامَةَ مُومِضِ
٢وَنَبَّهَني لِلقَولِ في المُصطَفى الرَضي
٣فَقُلتُ لِرَغمِ الأَنفِ في كُلِّ مُبغِضِ
٤فَضائِلُ هَذا المُصطَفى لَيسَ تَنقَضي
٥فَمَن زادَ في التَعدادِ زادَتهُ في الضِعفِ
٦فَضائِلُ لَم يُوقَف لَها عِندَ غايَةٍ
٧نَفت كُلَّ شِركٍ لِلوَرى وَعِمايَةٍ
٨وَجاءَت بِتَوحيدٍ وَنورِ هِدايَةٍ
٩فَخُذ في ثَناءٍ ما لَهُ مِن نِهايَةٍ
١٠فَروضُ العُلا يَنمي عَلى كَثرَةِ القَطفِ
١١رياضٌ يَدُ الإِحسانِ تَبَني قُصورَها
١٢فَتَجعَلُ بَثَّ العَدلِ في الأَرضِ سورَها
١٣وَبَذلُ النَدى وَالعُرفَ في الخَلقِ حُورَها
١٤فَمِن أُثرٍ يَحلو لَكَ الحِسُّ نورَها
١٥وَمِن أَثَرِ يأتيكَ نَصّا عَنِ الصُحفِ
١٦إِلى شيَمٍ قُدسيَّةِ المُتَوَلَّدِ
١٧عَلى هِمَمٍ سِدريَّةِ المُتَصَعَّدِ
١٨يُرَدِّدُ رآئيها مَقالَةَ مُنشِدِ
١٩فُنونُ المَعالي أُكمِلَت لِمُحَمَّدِ
٢٠لأثرَتِهِ في الخَلقِ وَالخُلقِ وَالوَصفِ
٢١هُداهُ فَلا تُغلَب عَلَيهِ هُوَ الهُدى
٢٢وَأَلقِ إِلَيهِ ظَهرَ عَقدِكَ مُسنِدا
٢٣وَبايع كَريماً طابَ أَصلاً وَمَولِداً
٢٤فَشَبَّ شَبابَ الرَوضِ أَخضَلَهُ النَدى
٢٥وَناهيكَ مِن حُسنِ وَناهيكَ مِن عَرفِ
٢٦حُلىً فيهِ أَيّامَ الرِضاعِ تَكَمَّنَت
٢٧وَزادَت بِمَرقى نَشئِهِ وَتَفَنَّنَت
٢٨وَعِندَ التَناهي لِلأَشُدِّ تَبَيَّنَت
٢٩فَلَمّا اِستَتَمَّ الأَربَعينَ تَمَكَنَّت
٣٠مَكانَتُهُ لا عَن كَلالٍ وَلا ضَعفِ
٣١هُناكَ اِنتَهى بَدراً وَطَودَ جَلالَةٍ
٣٢عَلى مُرتَقى مَجدٍ وَطيبِ أَصالَةٍ
٣٣وَعِزَّةِ نَفسٍ بِالتُقى وَبَسالَةٍ
٣٤فَجاءَتهُ مِن مَولاهُ بُشرى رِسالَةٍ
٣٥تُمَدُّ بِأَخذِ العَفوِ وَالأَمرِ بِالعُرفِ
٣٦فَلَم يأَلُ حَتّى بَثَّ فينا جِماعَها
٣٧يُبَشِّرُ بِالرِضوانِ عَبداً أَطاعَها
٣٨وَيُنذِرُ بالنيرانِ خَلفاً أَضاعَها
٣٩فَأَيَّدَهُ بِالحَقِّ لَمّا أَذاعَها
٤٠حَنيفيَّةً في غَيرِ لينٍ وَلا عُنفِ
٤١فَسُبحانَ مَن أَهداهُ لِلخَلقِ رَحمَةً
٤٢وَرَفَّعَهُ ذاتاً وَدُنيا وَهِمَّةً
٤٣وَجَلَّلَهُ نوراً وَعِلماً وَحِكمَةً
٤٤فُتؤَّتُهُ مِثلُ الكُهولَةِ عِصمَةً
٤٥فَلا فِكرُهُ يَسهو وَلا قَلبُهُ يُغفي
٤٦وَكَيفَ وَقَد نَقّى مِنَ الرِجسِ صَدرَهُ
٤٧وَخَفَّفَ وِزراً كانَ أَنقَضَ ظَهرَه
٤٨وَشَدَّ بِروحِ القُدسِ جِبريلَ أَزرَهُ
٤٩فُؤاداٌ تَوَلَّت كَفُّ جِبريلَ طُهرَهُ
٥٠فَزادَ مَزيدَ الصُبحِ كَشفاً عَلى كَشفِ
٥١خِصالٌ تُديلُ الأَولياءَ مِنَ العِدا
٥٢جَلالٌ سَما غَيثٌ هَمى قَمَرٌ بَدا
٥٣كَمالٌ بِهِ خَصَّ الإِلَهُ مُحَمَّدا
٥٤فِعالٌ كآثارِ المَواطِرِ في النَدى
٥٥وَقَولٌ كاسلاكِ الجَواهِرِ في الرَصفِ
٥٦لَهُ كَنَفٌ يؤوي لَهُ كُلَّ مَن أَوى
٥٧لَهُ عَمَلٌ في البِرِّ وَفقَ الَّذي نَوى
٥٨لَهُ أَربَعٌ قَد حازَها لِلَّذي حَوى
٥٩فَحُسنٌ بِلا نَقصٍ وَعَقلٌ بِلا هَوى
٦٠وَمَنحٌ بِلا مَنعٍ وَوَعدٌ بِلا خُلفِ
اقرأ أيضًا لـأبو زيد الفازازي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 68586