انتقل إلى المحتوى
انضم

دع القول في يوم بدارة جلجل

أبو زيد الفازازي
١دَع القَولَ في يَومٍ بِدارَةِ جُلجُلِ
٢وَمَدحَ نَبيِّ اللَهِ فَصِّل وَأَجمِلِ
٣وَقُل لِلَّذي يُعنى بِحُبِّ التَنَقُّلِ
٤ضَمانٌ عَلَينا مَدحُ أَفضَلِ مُرسَلِ
٥فَمَدحُ رَسولِ اللَهِ مِن أَوكَدِ الفَرضِ
٦تَوَجَّهُ بِهِ اللَه أَفضَلَ وِجهَةٍ
٧وَظاهِر بِأَنفٍ في التُرابِ وَجَبهَةٍ
٨وَفي طيبَةٍ إِن كُنتَ طالِبَ نُزهَةٍ
٩ضُحىً لَم يَدَع إِشراقُهُ لَيلَ شُبهَةٍ
١٠وَلا عَجَبٌ أَن تَطلُعَ الشَمسُ في الأَرضِ
١١فِلِلَّهِ مَحيا المُصطَفى وَمَماتُهُ
١٢لَقَد ظَهَرَت في ذا وَذا بَرَكاتُهُ
١٣عَلَيهِ سَلامُ اللَهِ ثُمَّ صَلاتُهُ
١٤ضَرائِبُهُعُلويَّة وَصِفاتُهُ
١٥فَقَد حازَ أَقصى المَجدِ في الطولِ وَالعَرضِ
١٦وَماذا عَسى أُبديهِ مِن وَصفِ سَيِّدٍ
١٧حَمى الدينَ وَالدُنيا بِعَضبٍ مُهَنَّدٍ
١٨وَقَولٍ وَفِعلٍ مُرشِدٍ وَمُسَدِّدٍ
١٩ضُروبُ المَعالي أُكمِلَتِ لِمُحمَّدٍ
٢٠فَجاءَ كَريمَ الخَلقِ وَالخُلقِ وَالعِرضِ
٢١وَناهيكَ مِمَّن شَقَّ جِبريلُ صَدرَهُ
٢٢وَمِن حِصَّةِ الشَيطان طَهَّرَ سِرَّهُ
٢٣وَأَسرى بِهِ لَيلاً فَأَكملَ أَمرَهُ
٢٤ضَميرٌ تَوَلَّت كَفُّ جِبريلَ طُهرَهُ
٢٥فَما خامَرَت أَجفانَهُ سِنَةُ الغَمضِ
٢٦مَلأتُ بِهِ قَلبي وَعَيني وَمَسمَعي
٢٧وَأَدنَيتُهُ بِالذِكرِ فَهوَ بِهِ مَعي
٢٨وَلِم لا وَفيهِ أَربَعٌ أَيُّ أَربَعِ
٢٩ضياءٌ لِمَن يَرنو وَحكمٌ لِمَن يَعي
٣٠وَرَوحٌ لِمَن يَشكو وَروحٌ لِمَن يَقضي
٣١خِصالٌ كَما نظَّمتَ سِلكَ زَبَرجَدِ
٣٢تَقَلَّدَ مِنها خَيرَ سِمطٍ مُقَلَّدِ
٣٣مَتى ما تُعَدِّدها بِبَحثِكَ تَزدَدِ
٣٤ضَلالُ الوَرى يَهديِهِ نورُ مُحمَّدِ
٣٥وَلَن تُحجَبَ الأَنوارُ إِلّا عَنِ المُغضي
٣٦وَقارٌ كَما أَرسى مَقَرُّ يَلَملَمِ
٣٧وَبشرٌ كَلَمعِ البارِق المُبتَسِمِ
٣٨وَحِلمُ حَليمٍ لَيسَ بِالمُتَحَلِّمِ
٣٩ضَفا ظِلُّهُ سِتراً عَلى كُلِّ مُسلِمِ
٤٠فَنَحنُ بِهِ في غايَةِ الأَمنِ وَالخَفضِ
٤١سَما صُعُداً بِالذاتِ فَوقَ المَنازِلِ
٤٢وَجاءَ بِقَولٍ فاصِلٍ غَيرِ هازِلِ
٤٣وَلَمّا نَفى بِالعِلمِ جَهلَ الأَوائِلِ
٤٤ضَمَمنا يَدَ التَحقيق عَن كُلِّ باطِلِ
٤٥فَلا فِكرَ في لَبسٍ وَلا رجلَ في دَحضِ
٤٦بِهِ أَوضَحَ اللَهُ السَبيلَ وَقَصدَهُ
٤٧وَأَنجَزَ في الدُنيا وَفي الدينِ وَعدَهُ
٤٨فَكُلٌّ عَلى الإِطلاقِ قَد نالِ رِفدَهُ
٤٩ضِعافُ اليَتامى وَالأَرامِلِ عِندَهُ
٥٠لَدى ديمَةٍ هَطلاءَ في زَهَرٍ غَضِّ
٥١فَأَسمِح بِهِ مِن مُستَضيفٍ وَمُطعِمٍ
٥٢وَمِن مُرشِدٍ هادٍ طَبيبٍ مُعَلِّمٍ
٥٣أَزاحَت يَداهُ الضُرَّعَن كُلِّ مُسلِمٍ
٥٤ضَناهُم تَوَلَّت كَشفَهُ كَفُّ مُنعِمٍ
٥٥لَها أَنَفٌ أَنتُعقِبَ البَسطَ بِالقَبضِ
٥٦امانٌ إِذا ما الخَوفُ ذادَ عَنِ الكَرى
٥٧عَزيزٌ وَأَنفُ الكُفرِ يُرغَمُ في البَرى
٥٨جَوادٌ وَجَهد المحَلِ يُلصِقُ بِالثَرى
٥٩ضَحوكٌ وَأَيدي الخَيلِ تَعثُرُ في البَرى
٦٠بَذولٌ وَثَغرُ المُزنِ يَبخَل بِالوَمضِ

اقرأ أيضًا لـأبو زيد الفازازي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 68591