انتقل إلى المحتوى
انضم

أنفت لقول حاد عن سمت قصده

أبو زيد الفازازي
١أَنِفتُ لِقَولٍ حادَ عَن سَمتِ قَصدِهِ
٢أُحيلَ بِهِ الإِسراءُ عَن كُنهِ حَدِّهِ
٣فَلا أَنثَني ما عِشتُ أَشدو لِصَدِّهِ
٤شَهِدتُ بِأَنَّ اللَهَ أَسرى بِعَبدِهِ
٥مِنَ المَسجِدِ الأَقصى رُقيّاً إِلىالعَرشِ
٦بِجِسمِ النَبيِّ المُصطَفى وَبِذتِهِ
٧وَفي نَبَهٍ لَم يَختَلِط بِسِناتِهِ
٨شَهِدتُ بِهَذا مُرغِماً لِشُناتِهِ
٩شَهادَةَ مَن أَدّى لَهُ مُعجِزاتِهِ
١٠لِسانُ الصَفا وَالجِنِّ والإِنسِ وَالوَحشِ
١١لَقَد سادَ مَن يأتي كَما سادَ مَن مَضى
١٢فَكانَ عَلى الأَضدادِ كالسَيفِ مُنتَضى
١٣وَصَلّى بِخَيرِ الخَلقِ في المَلإِ الرِضى
١٤شَفيعُ الوَرى قَبلَ الدُعاءِ إِلى القَضا
١٥وَمُنقِذُهُم بَعدَ التَعَرُّضِ لِلبَطشِ
١٦بإِنقاذِهِ يَنجو مِنَ الهُلكِ مَن نَجا
١٧بَدا مِنهُ لِلأَبصارِوَالتاحَ لِلحِجا
١٨وَلَيلُ ضَلالاتِ الجَهالَةِ قَد سَجا
١٩شُعاعٌ أَنارَ الأَرضَ في غَبَشِ الدُجا
٢٠وَغَيثٌ تَلافى الناسَ في عَوزِ الطَشِّ
٢١مُنيرُ الهُدى زاكي الفؤادِ مُنيبُهُ
٢٢بَعيدُ المَدى داني الغَياثِ قَريبُهُ
٢٣عَظيمُ النَدى رَحبُ الفِناءِ خَصيبُهُ
٢٤شَبيهُ خَليلِ اللَهِ وَهوَ حَبيبُهُ
٢٥فَلا نارُهُ تَخبو وَلا نورُهُ يُعشي
٢٦هُوَ الغَوثُ يَكفي إِن أَوَيتَ مِنَ التَوى
٢٧هُوَ الغَيثُ يُنفي عَن مَواقِعِهِ الطَوى
٢٨هُوَ الطِبُّ يَشفي إِن شَكَوتَ مِنَ الجَوى
٢٩شَمائِلُهُ مُذ انَ حُكمٌ بِلا هَوى
٣٠وَفَهمٌ بِلا وَهمٍ وَنُطقٌ بِلا فُحشِ
٣١خَلا بِجِرآءٍ بُرهَةً وَتَعَبَّدا
٣٢وَلا وَحي لَكِن نورُ قَلبٍ تَوَقَّدا
٣٣فَأَكرِم بِهِ إِذ شَبَّ حالاً وَاذ شَدا
٣٤شَبيبَتُهُ لَم تُطوَ إِلّا عَلى الهُدى
٣٥فَما زَنَّهُ خَلقٌ بِجَرحٍ وَلا خَدشِ
٣٦مَناقِبُ مَخصوصٍ بِحفظٍ وَعِصمَةٍ
٣٧حِزحُهُ التَقديسُ عَن كُلِّ وَصمَةٍ
٣٨بِنَفسيَ مِنهُ لانشِراحٍ وَرَحمَةٍ شَغافٌ
٣٩حَوى قَلباً حَوى كُلَّ حِكمَةٍ
٤٠هُوَ اللَوحُ مَعنىً وَالحَقائِقُ كالنَقشِ
٤١أَلا إِنَّهُ أَرعى الأَنامِ لِذِمَّةٍ
٤٢وَأَبعَدُهُم عَن نَقصِ كُلِّ مَذَمَّةٍ
٤٣هِدايَتُهُ قَد نَوَّرَت كُلَّ ظُلمَةٍ
٤٤شَريعَتُهُ قَد بَصَّرَت كُلَّ أُمَّةٍ
٤٥فَأَسلَمَ ما بَينَ الأَعاريبِ وَالحُبشِ
٤٦فَكَم واقِعٍ نَجّاهُ مِن شَرَكِ الرَدى
٤٧فَصارَ وَليّاً بَعدَ أَن كانَ في العِدا
٤٨فَوائِدُهُ ريُّ النُفوسِ مِنَ الصَدى
٤٩شَواهِدُهُ جَمعُ القُلوبِ عَلى الهُدى
٥٠وَإِبراءُ ما فيها مِنَ الغِلِّ وَالغِشِّ
٥١أَتانا وَحِزبُ الكُفرِ فَوقَ تِلاعِهِ
٥٢فَشَتَّتَ مِنهُ الشَملَ بَعدَ اِجتِماعِهِ
٥٣فَكُلٌّ بِهِ قَد بانَ وَجهُ انتِفاعِهِ
٥٤شَكايا الوَرى مَكشوفَةٌ باتباعِهِ
٥٥فَلا أَثَرٌ باقٍ لِلَدغٍ وَلا نَهشِ
٥٦بَرِئنا مِنَ الشَكوى حَصلنا عَلى المُنى
٥٧دَعانا إِلى تَقوى نَهانا عَنِ الخَنا
٥٨فَلا حَيفَ مِن بَلوى وَلا خَوفَ مِن ضَنا
٥٩شَبا أَمرِهِ صانَ الديانَةَ والدُنا
٦٠فَسِر آمِناً بَينَ الضَراغِمِ وَالرُقشِ

اقرأ أيضًا لـأبو زيد الفازازي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 68593