ألا ليت شعري هل أسيرن منجدا
أبو زيد الفازازي١أَلا لَيتَ شِعري هَل أَسيرَنَّ مُنجِدا
٢لطَيبَةَ حَيثُ النورُ يَسطَعُ مُصعِدا
٣فَأَرفَعَ صَوتي بِالسَلامِ مُرَدّدا اسلامٌ
٤كَعَرفِ الرَوضِ أَخضَلَهُ النَدى
٥عَلى خَيرِ مَخلوقٍ مِن الجِنِّ والإِنسِ
٦سَلامٌ عَلى مَن لَيسَ خَلقٌ كَمِثلِهِ
٧فَأَوجُهُهُمتَهوى لأَخَمصِ نَعلِهِ
٨وَأَعيُنُهُم تَعشو لِباهِرِ فَضلِهِ
٩سَليلُ خَليلِاللَهِ خاتِمُرُسلِهِ
١٠وَفي الخَتمِ مَنعٌ لِلزّيادَةِ في الطرِسِ
١١فَكَم رُتبَةٍ في المضجدِ حازَ سَنيَّةٍ
١٢بإِصلاحِ أَعمالٍوَإِخلاصِ نيَّةٍ
١٣سَجيَّتُهُ في الفَضلِ خَيرُ سَجيَّةٍ
١٤سيادَتُهُ لِلرُسلِ غَيرُ خَفيَّةٍ
١٥وَلا عَجَبٌ أَن يَفضُلَ الشَخصُ في الجنسِ
١٦وَإِلّا فَمَن تُرجى شَفاعَتَهُ غَدا
١٧وَقَد خافَ كُلٌّ ما عَداهُ مِنَ الرَدى
١٨وَقامَ بِها مِنهُ المَقامَ المُحَمَّدا
١٩سَبوقٌ بِلا أَينٍ قَريبٌ بِلا مَدى
٢٠عَليمٌ بِلا خَطٍّ حَفيظٌ بِلا دَرسِ
٢١سِراجُ البَرايا لا يَزيغُ عَنِ الهُدى
٢٢جَميلٌ القَضايا لا يَحيفُ عَلى العِدا
٢٣جَليلُ العَطايا باسِطُ الكَفِّ بالجَدى
٢٤سَريُّ المَزايا ظاهِرُ البأسِ وَالنَدى
٢٥كَريمُ السَجايا طاهِرُ الجِسمِ وَالنَفسِ
٢٦فَطوبى لِخَدٍّ في ثَراهُ يُمَرَّغُ
٢٧فَذَلِكَ في الدُنيا نَعيمٌ مُسَوَّغُ
٢٨وَفي الحَشرِ وَالباقي أَجَلُّ وَأَسبَغُ
٢٩سَبيلُ نَجاةٍ لِلجِنانِ مُبَلِّغ
٣٠وَدونَكَ فاِستَشهِد بِعَقلِكَ وَالحِسِّ
٣١حُسامٌ بيُمنى الحَقِّ أَضحى مُجَرَّداً
٣٢يَسوٌ الوَرى لِلخَيرِ مَثنى وَمَوحَداً
٣٣وَكَم صابَ مِنهُ في الشَدائِد مُنُجِداً
٣٤سَحابٌ يُفيدُ الخَلقَ رَيّا بِلا صَدىً
٣٥وَعِلماً بِلا شَكٍّ وَبُرأً بِلا نُكسِ
٣٦أَلا إِنَّهُ القِسطاسُ وَالجَهلُ ظُلمَةٌ
٣٧سَماحَتَهُ وَالمَنحُ بَسطٌ وَرَحمَة
٣٨إِبايَتُهُ وَالمَنعُ حِفظٌ وَعِصمَةٌ
٣٩سَريرَتُهُ وَالجَهرُ نورٌ وَحِكمَةٌ
٤٠وَقَد سَبَقَ التَطهيرُ لِلقَلبِ في الطَسِّ
٤١شَهابٌ مِنَ التَحقيقِ لِلعَقلِ ثاقِبٌ
٤٢طَريقٌ مِنَ التَوفيقِ لِلفَهمِ لاحِبٌ
٤٣أَلَيسَ الَّذي وَالمَكرُماتُ مَواهِبٌ
٤٤سَرى نَحو مَولاهُ وَجِبريلُ صاحِبٌ
٤٥فَناهيكَ مِن قُدسَينِ في حَضرَةِ القُدسِ
٤٦أَلَيسَ الَّذي قادَ النُفوسَ بِحَبلِها
٤٧إِلى مُرشِداتِ العِلمِ مِن غَيِّ جَهلِها
٤٨أَلَيسَ الَّذي وَالمَعلواتُ لأَهلِها
٤٩سَما صُعُداً فَوقَ السَمواتِ كُلِّها
٥٠إِلى مُستوىً ما حَلَّهُ قَبلَهُ إِنسي
٥١هُناكَ رأى الآياتِ تُوضِحُ مَذهَباً
٥٢وَفازَ بِما قَد كانَ يَهواهُ مَطلَباً
٥٣وَآبَ وَلا خَلقٌ يُدانيهِ مَنصِباً
٥٤سَناهُ أَنارَ الأَرضَ شَرقاً وَمَغرِباً
٥٥فَلا أَثَرٌ باقٍ لِشَكٍّ وَلا لَبسِ
٥٦هَنيئاً لِقَومٍ صاحَبوهُ فَمَجدُهُم
٥٧مَدى الدَهرِ باقٍ لَيسَ يُفنيهِ فَقدُهُم
٥٨بِهِسادَ مَولاهُم وَموّلَ عَبدُهُم
٥٩سواءٌ لَديهِ المُكثِرونَ وَضِدُّهُم
٦٠وَلِلفقَراءِ الفَضلُ في القُربِ والأُنسِ
اقرأ أيضًا لـأبو زيد الفازازي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 68594