انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا فاذكروا المختار تحظوا بخيره

أبو زيد الفازازي
١أَلا فاذكروا المُختارَ تَحظوا بِخَيرِهِ
٢وَفي كُلِّ قَصدٍ فَلتَسيروا بِسَيرِهِ
٣وَإِن تَشتَرُ وانفَعَ الكَلامِ بِضَيرِهِ
٤دَعوا الامتِداح المُصطَفى مَدحَ غَيرِهِ
٥فَذِكرُ رَسولِ اللَهِ أَعلى وَأَمجَدُ
٦بِذِكرِ رَسولِ اللَهِ أَسمو وَأَعتَلي
٧وَقَلبي إِلَيهِ بِالصَبابَةِ يَصطَلي
٨وَلَيسَ سِواهُ مَطلَبي وَمؤَمَّلي
٩دَليلُ الوَرى وَاللَيلُ بِالصُبحِ يَنجَلي
١٠شَفيعُهُمُ وَالنارُ بِالنورِ تَخمدُ
١١فَمَن شَكَّ فيهِ حينَ يُذكرا أَفكَلُ
١٢تُحَمُّ بِهِ أَحشاؤُهُ وَتُقلَقَلُ
١٣وَفيهِ لَهُ مِن لَوعَةِ الشَوقِ سَلسَل
١٤دَواءٌ بِأَدواءِ القُلوبِ مُوَكَّلُ
١٥فَمَن شَكَّ في الإِبراءِ فالحِسُّ يَشهَدُ
١٦تَمَسَّكَ بِالوثقى مِنَ الحَقِّ عُروَةً
١٧فَأَرسَلَهُ مَولاهُ لِلخَلقِ قُدوَةً
١٨وَحينَ سَطا بالإِفكِ وَالزورِ سَطوَةً
١٩دَعا الثَقَلَينِ الإِنسَ وَالجِنَّ دَعوَةً
٢٠إِلى الحَشرِ في أَسماعِهِم تَتَرَدَّدُ
٢١دَعاهُم فَلَبّى مَن حَدَتهُ عَلاقَةٌ
٢٢وَقَد آنَ مِن سُكرِ اللَجاجِ إِفاقَةٌ
٢٣وَمَن لَم يُجِب طَوعاً فَلِلسَيفِ طاقَةٌ
٢٤دِمآءُ الهَوادي إِن عَصَتهُ مُراقَةٌ
٢٥بِعَضبٍ مِنَ التَوحيدِ لا يَتَقَصَّدُ
٢٦قَريبٌ وَإِن شَطَّت عَلَيهِ المَفاوِزُ
٢٧أَحَبَّتهُ مِن سِرِّ النُفوسُ غَرائِزُ
٢٨فَطوبى لِمَن أَضحى بِهِ وَهوَ فائِزُ
٢٩دِيانَتُهُ سِترٌ عَنِ النارِ حاجِزُ
٣٠فَمَن ضَلَّ عَنها في العَذابِ مُخَلَّدُ
٣١مَخائِلُهُ أَبهى مِنَ الشَمسِ غُرَّةً
٣٢شَمائِلُهُ كالشَهدِ طيباً وَخُبرَةً
٣٣فَضائِلُهُ كالرَوضِ حُسناً وَنَضرَةً
٣٤دَلائِلُهُ كالشُهبِ نوراً وَكَثرَةً
٣٥فَلا الزورُ يَستَهوي وَلا الحَقُّ يُجحَدُ
٣٦بَني بُنيَةً لِلَّه مِن أَعظَمِ البُنا
٣٧تُحاطُ بأَسوارٍ مِنَ البيضِ وَالقَنا
٣٨فَلِلَّه ما أَرسى وَلِلَّها ما بَنى
٣٩دُجى الشِرك جَلّاهُ عَنِ الدينِ وَالدُنا
٤٠هِلالٌ بِلألاءِ الهُدى يَتَوَقَّدُ
٤١أَتى في عُلومٍ لَم تَكُن في دَفاتِرٍ
٤٢شَهاداتُها لَمتَضطَرِب بِتَهاتُرٍ
٤٣فَلِلَّه ما لِلمُصطَفى مِن مآثرٍ
٤٤دَلَلنا بإِجماعٍ وَنَصِّ تَواتُرٍ
٤٥عَلى أَنَّهُ بِالحُبِّ وَالقُربِ مُفَردُ
٤٦هُوَ الفَردُ قَد غَصَّ الفَضاءُ بِجَمعِهِ
٤٧يَحِنُّ فؤادي لِلوقوفِ بِرَبعِهِ
٤٨عَسى الضُرُّ مِن قَلبي يُزاحُ
٤٩بِنَفعِهِ دعائِمُهُ اللاتي اِستَقَلَّت بِشَرعِهِ
٥٠بِها يَسعَدُ الاوي إِلَيها فَيَصعَدُ
٥١وَرِثنا الهُدى عَنهُ فَأَكرِم بإِرثِهِ
٥٢فَفي نَشرِهِ أُفني الحَياةَ وَبَثِّه
٥٣فَكَم طابَ مِن قَلبٍ بَعد خُبثِهِ
٥٤دَرى الناسُ طُرّاً صِدقَهُ يَومَ بَعثهِ
٥٥وَلكنَّهُ في الناسِ لِلناسِ حُسَّدُ
٥٦أَحاسِدهُ مُت إِنَّ عَيشَكَ أَنكَدُ
٥٧فَها هُوَ في الدُنيا وَفي الدينِ سَيِّدُ
٥٨يُقادُ بِهِ جَيشٌ وَيُعمَرُ مَسجِدُ
٥٩دَهى الشِركَ مِنهُ مَشرَفيٌّ مُهَنَّدُ
٦٠وَرُمحٌ رُدَينيٌّ وَسَهمٌ مُسَدَّدُ

اقرأ أيضًا لـأبو زيد الفازازي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 68598