انتقل إلى المحتوى
انضم

الحمد لله شكرا بان في البشر

مالك بن المرحل
١الحمدُ لله شكراً بانَ في البشرِودارَ في النسل من أنثى ومن ذكرِ
٢وخالقِ الخلق بدّاعاً بحكمتهوواهب العقل والأرواح والصورِ
٣وجاعلِ الناس فيما خوّلوا رتباًلا تستوي رتبة الأحجال والغررِ
٤تفاضلَ الناسُ في الحظ الذي رزقواكما تفاضلت الأشجارُ في الثمرِ
٥وخيرُ ما رزقوا دين يُطهّرهممن كلِ رجس ويُصفيهم من الكدرِ
٦له علينا بمشروع النكاح وممنوعِ السفاح امتنان غير منحصرِ
٧فكمْ أنال بهذا الشرعِ من وطرٍوكمْ أزالَ بهذا المنع من قذرِ
٨شكراً يكافىء ما أولاه من نعمٍوالشكر من نعمةِ المولى على البشرِ
٩ثم الصلاةُ على شمسِ النبوءة إنكانَ النبيئون من نجم ومن قمرِ
١٠والمُصطفى من قريش بعد خيرتهامن القبائل والمختارُ من مضرِ
١١محمدٌ خاتمُ الرسلِ الذي خُتمتْمنه بطيبةً مِسكٌ طيب ذفرِ
١٢فكانَ أطيبهم نشراً وأكرمهمنشراً إذا نشر الموتى من القبرِ
١٣وكانَ آخرهم بعثاً وأولُهمبعثاً إذا ما غدوا للعرض في زمرِ
١٤هو الذي أشرقت أنواره فهدتساري الظلام بفجر منه منفجر
١٥فأوضحَ السنة المُثلى وبيّنهابالذكر طولاً وبالصمصامةَ الذكرِ
١٦وحضَّ إذ خصَّ بالتشريف أمتهعلى النكاح لما قد جاء في الأثرِ
١٧وبيّن القصْد في هذا وجملتهقرب من النفع أو بعد من الضررِ
١٨فالبعدُ عن ضرر كالبعد عن غنتوالبعدُ من ألم التخييل والنظرِ
١٩فالنفعُ إحراز نصف الدين أن لهمبذاك إن حفظوه ربحَ متجرِ
٢٠وكمّل القصد فيما خصّهم ودعاإلى تحيّز أهل الدين والخيرِ
٢١هذا لهم ولهُ قصدُ التكاثر فييومَ القيامة اذ يأتي من النذرِ
٢٢وبعد هذا الذي قدّمت من كَلمأرجو به النجح في ورد وفي صدرِ
٢٣فإن عالمنا الأهدى وفاضلناالأتقى ووالينا الموعود بالظفرِ
٢٤بحر الهدى مزنةَ الجود الذي شهدتْلطرفه حلبةُ الأجداد بالحصرِ
٢٥ومن به يقطع الساري مفازتهبه الحداءُ وفيه لذةُ السمرِ
٢٦ومن أتمت صلاة الحمد فيه فلايكونُ في سفر قصر ولا حضرِ
٢٧أعني أبا القاسم المقسوم نائلُهفي كل رفع وخفض قسمة المطرِ
٢٨محمدَ بن إمام الصالحين أبيالعباس أحمد قطب العلم والأثرِ
٢٩المرتقى من ذرى نجم إلى شرفتزلُّ عنه جميعُ الأنجم الزهرِ
٣٠ومنْ حمى العزِّ من بيت الكرام إلىبيت حكى البيت ذا الأركان والحجرِ
٣١دامت عُلاه ولا زالت مآثرهتُجلْى على الدهر أو تتلى مع الزبرِ
٣٢لما رأى نجله الندبَ السريَ أباالوفاءِ بلغ ما يبغيه من وطرِ
٣٣قد نالَ رتبة آباءٍ له كرمُوافي عنفوانِ الشباب الناعم الخضرِ
٣٤وأحرز المجدَ والعلياءَ منقطعاًوإن يكن من حجاه لازم العذرِ
٣٥وكان قرّةَ عينيه ونورهماولم يزلْ منه بينَ السمع والبصرِ
٣٦دعاهُ دعوةَ من يرجُو المزيد لهوأن يراه من الأبناء في نفرِ
٣٧إلى الذي حفظوا أحسابهم وحموامنه العُلا من بطاح طيب الأزرِ
٣٨فقالَ أمركَ يا مولاي أملك ليفالعبدُ في كبر كالعبدِ في صغرِ
٣٩كذلك النجباءُ الأزكياء لهملله والأب تسليمُ وللقدرِ
٤٠فاختار صهراً كريماً واستخار لهمولى متى يستخره عبدُه يخرِ
٤١في خطبة خطبت فيها السّعود علىمنابرِ العزِّ في حفل وفي حضرِ
٤٢سعيدةُ صحب التوفيق خاطبهاوخطبها باقتراب اليمن واليسرِ
٤٣غنَّت لها عرب الأشعار من طربكما شدت عجم الأطيار من حبرِ
٤٤وأصبح الزهر في حِلْي وفي حُللعلى العقائد من آس ومن شجرِ
٤٥فالنورُ في غسقٍ كالنور في فلقٍقد استوى طيُّب الآصال والبكرِ
٤٦فليس يعدو مدى الدنيا السرور بهاصدراً من الليل أو سحراً من السحرِ
٤٧زارتْ وقد أنفت من كلِّ محصنةعقيلة الخير ذات الصدق والخفرِ
٤٨كريمةُ من بني حجاج اصطفيتمنهم كما تُصطفى الأعلاق من دررِ
٤٩يدعونها فعلة الفعّال والدُهاكانوا يكنونه فيهم أبا عمرِ
٥٠نجلُ الفقيه الرضي القاضي أبي حكموهو كذلكَ من نجم من الغُررِ
٥١فأحمدُ اللهَ بالتوفيق بينهماعقد النكاح فأضحى موثق المررِ
٥٢على الكتاب الذي بالحق أنزلهإلهنا وبتيسير لُمذّكرِ
٥٣وسنةُ المصطفى المصفي لأمّتهمشارعَ الشرع إذحاموا على نهرِ
٥٤صلّى الإلهُ عليه ما سرتْ إبلٌوطاف بالبيت ذو حج ومعتمرِ
٥٥على صداق دنانير وجملتُهامن المئين ثلاثُ صرفها عشرِ
٥٦النقدُ من ذاكَ ثلثاه وقد برئتْمِنْ ذاك ذمتُه بالدفع فهو بريِ
٥٧إلى ثلاث إماء فاثنتان من السودان من وسط العالي من الصُورِ
٥٨تتلونها من بنات الروم واحدةٌليستْ إلى صغر تُعزى ولا كبرِ
٥٩وصارَ ذلك في قبضِ المصونة أمالزوجة الحرّة المرضية السيرِ
٦٠بنتِ الكرام التي عزّت بمنصبهافي آل خلدون عزاً خالد الأثرِ

اقرأ أيضًا لـمالك بن المرحل

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 70999