١رأيتُ الفتى لا يملُ الأملْوإن عمل الخيرَ ملَّ العملْ ٢ويأمن دهراً يرى مكرَهويسمعُ عن فتكه بالأول ٣وهلْ طُررُ الصبحِ إلا ظبىًوهلْ غُررُ الشهبِ إلا الأسلْ ٤أتحسبُ دنياكَ هذي عروساًتهادىْ إليك وتهدى الجذلْ ٥وأن النجوم عليها حُلىًوأن الدياجى عليها جُللْ ٦وإن أطلعتْ شفقاً خلتهعلى وجنتيها احمرار الخجلْ ٧وما شفق الأفق لو أشفقتسوى مُهجٍ سفكها لم يزلْ ٨وذاكَ الغمامُ وتلكَ البروُقدروع تُشُّق وقضبُ تُسلْ ٩إذا أحسنَ الدهر يوماً أساء إليك وإن جدَّ يوماً هزلْ ١٠نحبُّ الزمانَ ولا نتقيسطاه وآباءنا قد قتلْ ١١رماهم عنالقوسِ رميَّ النجومبنبلِ مُطيح بها من نبلْ ١٢وما حملَ الرمحَ هذا السماكإلا لقوم عليهم حملْ ١٣خليليَّ أينَ زمانُ الصباوأينَ الغزالُ وأينَ الغَزلْ ١٤وهلْ كانَ إلا كطيف الكرىألمّ وما حلَّ حتى رحلْ ١٥تذكرت أيامنا بالسروجوقد غفل الدهرُ فيمن غفلْ ١٦وقد طرحَ الحلمُ عنا العصافصارت لقى ورعيا هملْ ١٧وإما نزلنا فَبينَ الظلالوإما مشينا فتحت الظللْ ١٨نرواحُ بينَ قيانِ الغصونسمعاً وبينَ قيان الكِللْ ١٩ونهصرُ قضبَ الأماني اعتناقاًونقطفُ زهرَ القبولِ قُبلْ ٢٠وقد كُنت أخشى الوغى خشيةعلى باذلِ الودِّ أن يبتذل ٢١وما كُنت أحذر سمرَ القناكما كُنت أحذُر سمْر المُقلْ ٢٢وأين قدودٌ لها ناعماتُإذا قُويست من قدود النخلْ ٢٣قطعتُ الزمانَ بوصلِ الحسانِفليتَ زماناً قطعتُ اتصلْ ٢٤وقلتُ لعاذلتي في التصابيمحبُّ التصابي عدوُ العذلْ ٢٥فلما بدا الشيبُ نبهننيبإعراضهن على ما نزلْ ٢٦فتاركتهن لأني رأيتُخلال المودّة فيها خللْ ٢٧كذاكَ الحقوقُ إذا لم توفَّفدعْها ولا تقتنع بالأقل ٢٨وصرتُ أعافُ الصبا والمجونَوربَّ طباع تعافُ العسل ٢٩وما زيَّن اللهوَ إلا الشبابُولا حسّن الغيَّ إلا الثملْ ٣٠يدورُ الزمانُ كدور الرياحفطوراً جنوباً وطوراً شمل ٣١فيوماً يُعزُّ ويوماً يُذلفكم قد أعزَّ وكم قد أذل ٣٢وما الناسُ إلا كمثل النجوموما طلعَ النجمُ إلا أفل ٣٣وما المرءُ إلا كمثل النباتإلى النقص يرجع مهما اكتمل ٣٤فإن قلتَ هل للشباب ارتجاعٌفخلف من القول إن قلت هل ٣٥تعودُ الدياجى إلى لونهاوليسَ يعودُ شبابٌ نصل ٣٦ويبْلى على الروض ثوبُ الربيعولكنْ يُجدَّد من ذي قَبل ٣٧أجل أجَلُ الروض مستأنفوما للصّبا بعد فوت أجل ٣٨وآمرةٍ باطّلاب الغنىولم تدر أن الغنى قد حصَل ٣٩أبعدَ القناعة أرضى القنوعفحل فالقناعة حسبي فحل ٤٠وما ذاكَ إلا لبخل الزمانِفربَّ اقتناع جناه البخلْ ٤١فإن قيلَ ذا كسلٌ قلْ نعمإذا غلبَ اليأس كان الكسلْ ٤٢وما نكلتْ همتي إنماتبيّن لي أن حظي نكلْ ٤٣وما كلُّ سائلة أعطيتمناها ولا كلُّ مُعطى سألْ ٤٤ففي الرزق ساوى الذكي البكيوفي الحين ساوى الجبان البطلْ ٤٥ولكنه لو تكون الحظوظبقدر العقول إذاً لم أُبلْ ٤٦على أنه إن تكن ناظراًفدعوى العقول كلامٌ معلْ ٤٧يُعرّى عن العقل خلق كثيرالصنائع شتى الحيلْ ٤٨وتُعزى العقول إلى الناطقينوباللّه أكثرهم ما عقلْ ٤٩فكمْ قايس منهم لم يقسوكمْ ناقلٍ منهم ما نقلْ ٥٠ولولا النبوةُ ضلَّ الورىومَنْ لم ير النجم بالليل ضَلْ ٥١وأحمدُ أحمد آتٍ أتىبخير وخير خيار الرسل ٥٢هوَ المرتضى وهوَ المجتبىهوَ المصطفى وهوَ المنتخل ٥٣فأعظم بملّته في المللوأكرم بدولته في الدول ٥٤لقد كانَ مولدهُ رحمةًسقينا بها كلَّ وبل وطل ٥٥لقد كان مولده رحمةًأقمنا بها بين نهرٍ وظلْ ٥٦له المعجزاتُ التي بيّنتلعين البصير المُزاح العِلل ٥٧فمنْ قمرٍ شقّ حتى استبانَ من بين شقيه جرمُ الجبل ٥٨وإسراء روح وجسمٍ معاًإلى حضرة القدس ذات الأزل ٥٩إلى حيثُ لا فلكٌ يستديرإلى حيث لا ملكٌ يستقلْ ٦٠ولا سبق الدلو فيه الرشاولا تبع الثور فيه الحملْ المصادر والحقوقرقم القصيدة 71055