١لِأَيِّ خَلِيلٍ فِي الزَّمَانِ أُرَافِقُوَأَكْثَرُ مَنْ لاقَيْتُ خِبٌّ مُنَافِقُ ٢بَلَوْتُ بَنِي الدُّنْيَا فَلَمْ أَرَ صَادِقَاًفَأَيْنَ لَعَمْرِي الأَكْرَمُونَ الأَصَادِقُ ٣أُحَاوِلُ أَمْرَاً قَصَّرَتْ دُونَهُ النُّهَىوَشَابَتْ وَلَمْ تَبْلُغْ مَدَاهُ الْمَفَارِقُ ٤وَأَعْظَمُ مَا تَرْجُوهُ مَا لا تَنَالُهُوَأَكْثَرُ مَنْ تَلْقَاهُ مَنْ لا يُوَافِقُ ٥وَمَا كُلُّ مَنْ حَدَّ الرَّوِيَّةَ حَازِمٌوَلا كُلُّ مَنْ رَامَ السَّوِيَّةَ فَارِقُ ٦أَضَعْتُ زَمَانِي بَيْنَ قَوْمٍ لَوَ انَّ لِيبِهِمْ غَيْرَهُمْ مَا أَرْهَقَتْنِي الْبَوائِقُ ٧فَإِنْ أَكُ مُلْقَى الرَّحْلِ فِيهِمْ فَإِنَّنِيلَهُمْ بِالْخِلالِ الصَّالِحَاتِ مُفَارِقُ ٨مَعَاشِرُ سَادُوا بِالنِّفَاقِ وَمَا لَهُمْأُصُولٌ أَظَلَّتْهَا فُرُوعٌ بَوَاسِقُ ٩فَأَعْلَمُهُمْ عِنْدَ الْخُصُومَةِ جَاهِلٌوَأَتْقَاهُمُ عِنْدَ الْعَفَافَةِ فَاسِقُ ١٠طَلاقَةُ وَجْهٍ تَحْتَهَا الْغَيْظُ كَاشِرٌوَنَغْمَةُ وُدٍّ بَيْنَهَا الْغَدْرُ نَاعِقُ ١١وَأَخْلاقُ صِبْيَانٍ إِذَا ما بَلَوْتَهُمْعَلِمْتَ بِأَنَّ الْجَهْلَ فِي النَّاسِ نَافِقُ ١٢تَعَلَّمْتُ كَظْمَ الْغَيظِ فِيهِمْ وَإِنَّهُلَحِلْمٌ وَلَكِنْ لِلْحَفِيظَةِ مَاحِقُ ١٣دَعَوْنِي إِلَى الْجُلَّى فَقُمْتُ مُبَادِراًوَإِنِّي إِلَى أَمْثَالِ تِلْكَ لَسَابِقُ ١٤فَلَمَّا اسْتَمَرَّ الْجِدُّ سَاقُوا حُمُولَهُمْإِلَى حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْهُ حَادٍ وَسَائِقُ ١٥فَلا رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً بَاعَ دِينَهُبِدُنْيَا سِوَاهُ وَهْوَ لِلْحَقِّ رَامِقُ ١٦عَلَى أَنَّنِي حَذَّرْتُهُمْ غِبَّ أَمْرِهِمْوَأَنْذَرْتُهُمْ لَوْ كَانَ يَفْقَهُ مَائِقُ ١٧وَقُلْتُ لَهُمْ كُفُّوا عَنِ الشَّرِّ تَغْنَمُوافَلِلشَّرِّ يَوْمٌ لا مَحَالَةَ مَاحِقُ ١٨فَظَنُّوا بِقَوْلِي غَيْرَ مَا فِي يَقِينِهِعَلَى أَنَّنِي فِي كُلِّ مَا قُلْتُ صَادِقُ ١٩فَهَلْ عَلِمُوا أَنِّي صَدَعْتُ بِحُجَّتِيوَقَدْ ظَهَرَتْ بَعْدَ الْخَفَاءِ الْحَقَائِقُ ٢٠فَتَبَّاً لَهُمْ مِنْ مَعْشَرٍ لَيْسَ فِيهِمُرَشِيدٌ وَلا مِنْهُمْ خَلِيلٌ مُصَادِقُ ٢١ظَنَنْتُ بِهِمْ خَيْرَاً فَأُبْتُ بِحَسْرَةٍلَهَا شَجَنٌ بَيْنَ الْجَوَانِحِ لاصِقُ ٢٢فَيَا لَيْتَنِي رَاجَعْتُ حِلْمِي وَلَمْ أَكُنْزَعِيمَاً وَعَاقَتْنِي لِذَاكَ الْعَوائِقُ ٢٣وَيَا لَيْتَنِي أَصْبَحْتُ فِي رَأْسِ شَاهِقٍوَلَمْ أَرَ مَا آلَتْ إِلَيهِ الْوَثَائِقُ ٢٤هُمْ عَرَّضُونِي لِلْقَنَا ثُمَّ أَعْرَضُواسِرَاعاً وَلَمْ يَطْرُقْ مِنَ الشَّرِّ طَارِقُ ٢٥وَقَدْ أَقْسَمُوا أَلَّا يَزُولُوا فَمَا بَدَاسَنَا الْفَجْرِ إِلَّا وَالنِّسَاءُ طَوَالِقُ ٢٦مَضَوا غَيْرَ مَعْذُورِينَ لا النَّقْعُ سَاطِعٌوَلا الْبِيضُ فِي أَيْدِي الْكُمَاةِ دَوَالِقُ ٢٧وَلَكِنْ دَعَتْهُمْ نَبْأَةٌ فَتَفَرَّقُواكَمَا انْقَضَّ في سِرْبٍ مِنَ الطَّيْرِ بَاشِقُ ٢٨فَكَمْ آبِقٍ تَلْقَاهُ مِنْ غَيْرِ طَارِدٍوَكَمْ واقِفٍ تَلْقَاهُ وَالْعَقْلُ آبِقُ ٢٩إِذَا أَبْصَرُوا شَخْصَاً يَقُولُونَ جَحْفَلٌوَجُبْنُ الْفَتَى سَيْفٌ لِعَيْنَيْهِ بَارِقُ ٣٠أُسُودٌ لَدَى الأَبْيَاتِ بَيْنَ نسَائِهِمْوَلَكِنَّهُمْ عِنْدَ الْهيَاجِ نَقَانِقُ ٣١إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَنْهَضْ بِقَائِمِ سَيْفِهِفَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ تُحْمَى الْحَقَائِقُ اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 71361