
إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ إِتْمَامَ حَاجَةٍأَتَتْكَ عَلَى وَشْكٍ وَأَنْتَ مُقِيمُ

إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ إِتْمَامَ حَاجَةٍأَتَتْكَ عَلَى وَشْكٍ وَأَنْتَ مُقِيمُ

لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُبَلِ الصَّدِيقُ الَّذِي تَزْكُو شَمَائِلُهُ
فَزِعْتُ إِلَى الدُّمُوعِ فَلَمْ تُجِبْنِيوَفَقْدُ الدَّمْعِ عِنْدَ الْحُزْنِ دَاءُ

تلقى تعليمه في المدرسة الحربية بمصر، ثم ارتحل إلى الأستانة حيث أتقن الفارسية والتركية ونظم فيهما بعض القصائد. ولبى نداء الوطن حين دُعي إلى قيادة حملتين مصريتين لمساندة الدولة العثمانية: الأولى في ثورة كريت سنة 1868م، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877م. تقلب في عدد من المناصب السياسية حتى تولى رئاسة النظار، ثم قدم استقالته.
وعندما اندلعت الثورة العرابية، كان في صفوف الثائرين. وبعد دخول الإنجليز إلى القاهرة، أُلقي القبض عليه وحُكم عليه بالإعدام، غير أن الحكم خُفف إلى النفي في جزيرة سيلان. أقام هناك سبعة عشر عامًا، قضى معظمها في مدينة كاندي، حيث تعلم الإنجليزية وترجم عددًا من الكتب إلى العربية، وأُصيب في منفاه بفقدان البصر. ثم صدر العفو عنه سنة 1317 هـ، فعاد إلى مصر.
يُعد شعر البارودي فاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد مرحلة من ضعف النظم وتراجع المستوى الفني. وله ديوان شعر طُبع في جزأين، كما جُمعت مختاراته في أربعة أجزاء بعنوان "مختارات البارودي".