انتقل إلى المحتوى
انضم

بأي غزال في الخدور تهيم

محمود سامي البارودي
١بِأَيِّ غَزَالٍ فِي الْخُدُورِ تَهِيمُوَغِزْلانُ نَجْدٍ مَا لَهُنَّ حَمِيمُ
٢يَقُدْنَ زِمَامَ النَّفْسِ وَهْيَ أَبِيَّةٌوَيَخْدَعْنَ لُبَّ الْمَرْءِ وَهْوَ حَكِيمُ
٣فَإِيَّاكَ أَنْ تَغْشَى الدِّيَارَ مُخَاطِرَاًفَدُونَ حِمَاهَا لِلأُسُودِ نَئِيمُ
٤فَوَارِسُ لا يَعْصُونَ أَمْرَ حَمِيَّةٍوَلا يَرْهَبُونَ الْخَطْبَ وَهْوَ عَظِيمُ
٥يَصُونُونَ فِي حُجْبِ الأَكِلَّةِ ظَبْيَةًلَهَا نَسَبٌ بَيْنَ الْحِسَانِ صَمِيمُ
٦مِنَ الْهِيفِ أَمَّا نَعْتُ مَا فِي إِزَارِهَافَرَابٍ وَأَمَّا خَصْرُهَا فَهَضِيمُ
٧أَنَاةٌ بَرَاهَا اللَّهُ فِي الْحُسْنِ آيَةًيَدِينُ إِلَيْهَا جَاهِلٌ وَحَلِيمُ
٨يَمِيلُ بِهَا سُكْرُ الشَّبَابِ إِذَا مَشَتْكَمَا مَالَ بِالْغُصْنِ الرَّوِيِّ نَسِيمُ
٩لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي أَدُمْيَةُ بِيعَةٍتَرَدَّدَ فِيهَا الْحُسْنُ أَمْ هِيَ رِيمُ
١٠يَلُومُونَنِي أَنْ هِمْتُ وَجْداً بِحُسْنِهَاوَأَيُّ امْرِئٍ بِالْحُسْنِ لَيْسَ يَهِيمُ
١١وَهَلْ يَغْلِبُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ غَالِبٌوَيُخْفِي شَكَاةَ الْقَلْبِ وَهْوَ كَلِيمُ
١٢فَإِنْ أَكُ مَحْسُورَاً بِهَا فَلَرُبَّمَامَلَكْتُ عِنَانَ الْقَلْبِ وَهْوَ كَظِيمُ
١٣وَكَابَدْتُ فِيهَا مَا لَوِ انْقَضَّ بَعْضُهُعَلَى جَبَلٍ لانْهَالَ مِنْهُ قَوِيمُ
١٤فَيَا رَبَّةَ الْبَيْتِ الْمَنِيعِ جِوَارُهُأَمَا مِنْ مُسَامٍ عِنْدَكُمْ فَأُسِيمُ
١٥بَخِلْتِ عَلَيْنَا بِالسَّلامِ ضَنَانَةًوَجَدُّكِ مَطْرُوقُ الْفِنَاءِ كَرِيمُ
١٦فَكَيْفَ تَلُومِينِي عَلَى مَا أَصَابَنِيمِنَ الْحُبِّ يَا لَيْلَى وَأَنْتِ غَرِيمُ
١٧وَقَدْ عِشْتُ دَهْرَاً لا أَدِينُ لِظَالِمٍوَلَمْ يَحْتَكِمْ يَوْماً عَلَيَّ زَعِيمُ
١٨فَأَنْتِ الَّتِي مَرَّهْتِ عَيْنِيَ بِالْبُكَاوَأَسْقَمْتِ هَذَا الْقَلْبَ وَهْوَ سَلِيمُ
١٩تَنَامِينَ عَنْ لَيْلِي وَعَيْنِي قَرِيحَةٌوَتُشْجِينَ قَلْبِي وَهْوَ فِيكِ مُلِيمُ
٢٠مَنَحْتُكِ نَفْسِي وَهْيَ نَفْسٌ عَزِيزَةٌعَلَيَّ وَمَا لِي مِنْ هَوَاكِ قَسِيمُ
٢١فَإِنْ يَكُ جِسْمِي عَنْ فِنَائِكِ رَاحِلٌفَإِنَّ هَوَى قَلْبِي عَلَيْكِ مُقِيمُ
٢٢شَكَوْتُ إِلَى مَنْ لَيْسَ يَرْحَمُ بَاكِياًوَمَا كُلُّ مَنْ يُشْكَى إِلَيْهِ رَحِيمُ
٢٣فَحَتَّامَ أَلْقَى فِي الْهَوَى مَا يَسُوؤُنِيوَأَحْمِل عِبْءَ الصَّبْرِ وَهْوَ عَظِيمُ
٢٤وَإِنِّي لَحُرٌّ بَيْنَ قَوْمِي وَإِنَّمَاتَعَبَّدَنِي حُلْوُ الدَّلالِ رَخِيمُ
٢٥وَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ الْمُسَالِمَ فِي الْهَوَىلَذُو تُدْرَإ فِي النَّائِبَاتِ خَصِيمُ
٢٦أَفُلُّ شَبَاةَ الْخَصْمِ وَهْوَ مُنَازِلٌوَأَرْهَبُ كَرَّ الطَّرْفِ وَهْوَ سَقِيمُ
٢٧أَلا قَاتَلَ اللَّهُ الْهَوَى مَا أَلَذَّهُعَلَى أَنَّهُ مُرُّ الْمَذَاقِ أَلِيمُ
٢٨طَوَيْتُ لَهُ نَفْسِي عَلَى مَا يَسُوؤُهَاوَأَصْبَحْتُ لا يَلْوِي عَلَيَّ حَمِيمُ
٢٩فَمَنْ لِي بِقَلْبٍ غَيْرِ هَذَا فَإِنَّنِيبِهِ عِنْدَ رَوْعَاتِ الْفِرَاقِ عَلِيمُ
٣٠كَأَنِّي أُدَارِي مِنْهُ بَيْنَ جَوَانِحِيلَظَىً حَرُّهَا يَكْوِي الْحَشَا وَيَضِيمُ
٣١بَلَوْتُ لَهُ طَعْمَيْنِ أَمَّا مَذَاقُهُفَعَذْبٌ وَأَمَّا سُؤْرُهُ فَوَخِيمُ
٣٢وَجَرَّبْتُ إِخْوَانَ الصَّفَاءِ فَلَمْ أَجِدْصَدِيقاً لَهُ فِي الطَّيِّبَاتِ قَسِيمُ
٣٣لَهُمْ نَزَوَاتٌ بَيْنَهُنَّ تَفَاوُتٌوَعَنٌّ عَلَى طُولِ اللِّقَاءِ ذَمِيمُ
٣٤بِمَنْ يَثِقُ الإِنْسَانُ وَالْغَدْرُ شِيمَةٌلِكُلِّ ابْنِ أُنْثَى وَالْوَفَاءُ عَقِيمُ
٣٥فَلا تَعْتَمِدْ إِلَّا عَلَى اللَّهِ فِي الَّذِيتَوَدُّ مِنَ الْحَاجَاتِ فَهْوَ رَحِيمُ
٣٦وَلا تَبْتَئِسْ مِنْ مِحْنَةٍ سَاقَهَا الْقَضَاإِلَيْكَ فَكَمْ بُؤْسٍ تَلاهُ نَعِيمُ
٣٧فَقَدْ تُورِقُ الأَشْجَارُ بَعْدَ ذُبُولِهَاوَيَخْضَرُّ سَاقُ النَّبْتِ وَهْوَ هَشِيمُ
٣٨إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ إِتْمَامَ حَاجَةٍأَتَتْكَ عَلَى وَشْكٍ وَأَنْتَ مُقِيمُ

اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 8259