انتقل إلى المحتوى
انضم

دعاني إلى غي الصبا بعد ما مضى

محمود سامي البارودي
١دَعَانِي إِلَى غَيِّ الصِّبَا بَعْدَ مَا مَضَىمَكَانٌ كَفِرْدَوْسِ الْجِنَانِ أَنِيقُ
٢فَسِيحُ مَجَالِ الْعَينِ أَمَّا غَدِيرُهُفَطَامٍ وَأَمَّا غُصْنُهُ فَرَشِيقُ
٣كَسَا أَرْضَهُ ثَوْبَاً مِنَ الظِّلِّ بَاسِقٌمِنَ الأَيْكِ فَيْنَانُ السَّرَاةِ وَرِيقُ
٤سَمَتْ صُعُداً أَفْنَانُهُ فَكَأَنَّمَالَهَا عِنْدَ إِحْدَى النَّيِّرَاتِ عَشِيقُ
٥يَمُدُّ شُعَاعُ الشَّمْسِ فِي حَجَراتِهَاسَلاسِلَ مِنْ نُورٍ لَهُنَّ بَرِيقُ
٦وَيَشْدُو بِهَا الْقُمْرِيُّ حَتَّى كَأَنَّهُأَخُو صَبْوَةٍ أَوْ دَبَّ فِيهِ رَحِيقُ
٧تَمُرُّ طُيُورُ المَاءِ فِيها عَصَائِباًكَرَكْبٍ عِجَالٍ ضَمَّهُنَّ طَرِيقُ
٨إِذَا أَبْصَرَتْ زُرْقَ الْمَوَارِدِ رَفْرَفَتْعَلَيْهَا فَطَافٍ فَوْقَهَا وَغَرِيقُ
٩غَدَوْنَا لَهُ وَالْفَجْرُ يَنْصَاحُ ضَوْؤُهُفَيَنْمُو وَأَقْطَارُ الظِّلامِ تَضِيقُ
١٠وَلِلطَّيرِ فِي مَهْدِ الأَرَاكَةِ رَنَّةٌوَلِلطَّلِّ فِي ثَغْرِ الأَقَاحَةِ رِيقُ
١١مَلاعِبُ زَانَتْهَا الرِّفَاقُ وَلَمْ يَكُنْلِيَحْسُنَ لَهْوٌ لَمْ يَزِنْهُ رَفِيقُ
١٢وَمَنْزِلُ أُنْسٍ قَدْ عَقَدْنَا بِجَوِّهِرَتَائِمَ لَهْوٍ عَقْدُهُنَّ وَثِيقُ
١٣جَمَعْنَا بِهِ الأَشْتَاتَ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍوَمَا كُلُّ يَوْمٍ بِالسُّرُورِ حَقِيقُ
١٤وَغَنَّى لَنَا شَادٍ أَغَنُّ مُقَرْطَقٌرَفِيقٌ بِجَسِّ الْمِلْهَيَاتِ لَبِيقُ
١٥إِذَا مَدَّ مِنْ صَوْتٍ وَرَجَّعَ أَقْبَلَتْعَلَيْنَا وُجُوهُ الْعَيْشِ وَهْوَ رَقِيقُ
١٦فَيَا حُسْنَهُ مِنْ مَنْزِلٍ لَمْ يَطُفْ بِهِغَويٌّ وَلَمْ يَحْلُلْ حِمَاهُ لَصِيقُ
١٧أَقَمْنَا بِهِ يَوْماً طَلِيقاً وَلَيْلَةًدُجَاهَا بِلأْلاءِ الْمُدَامِ طَلِيقُ
١٨فَلَمَّا اتَّعَدْنَا لِلرَّوَاحِ تَرَوَّعَتْقُلُوبُ النَّدَامَى وَالْمُحِبُّ شَفِيقُ
١٩فَلِلَّهِ قَلْبٌ بِالْفِرَاقِ مُرَوَّعٌحَزينٌ وَجَفْنٌ بِالدُّمُوعِ شَرِيقُ
٢٠وَقَالَ لِيَ الْخُلَّانُ صِفْ حُسْنَ يَوْمِنَافَأَنْتَ بِنَجْدِيِّ الْكَلامِ خَلِيقُ
٢١فَرَوَّيْتُ شَيْئَاً ثُمَّ جِئْتُ بِمَنْطِقٍذَكِيٍّ يَفُوقُ الْمِسْكَ وَهْوَ فَتِيقُ
٢٢وَكَيْفَ يَغُبُّ الْقَوْلُ عَنِّي وَفِي فَمِيلِسَانٌ كَغَرْبِ الْمَشْرَفِيِّ ذَلِيقُ

اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 71362