انتقل إلى المحتوى
انضم

بكر الندى وترفع السدف

محمود سامي البارودي
١بَكَرَ النَّدَى وَتَرَفَّعَ السَّدَفُوَأَتَتْ وُفُودُ اللَّهْوِ تَخْتَلِفُ
٢وَدَعَتْ إِلَى شُرْبِ الصَّبُوحِ وَقَدْرَقَّ الظَّلامُ حَمَائِمٌ هُتُفُ
٣فَانْهَضْ عَلَى قَدَمِ الرَّبِيعِ فَمَافِي نَيْلِ أَيَّامِ الصِّبَا سَرَفُ
٤وَانْظُرْ فَثَمَّ غَمَامَةٌ أُنُفٌتُولِي الْجَمِيلَ وَرَوْضَةٌ أُنُفُ
٥زَهْرٌ يَرفُّ عَلَى كَمَائِمِهِوَنَدَىً يَشِفُّ وَمُزْنَةٌ تَكِفُ
٦فَالطَّلُّ مُنْتَشِرٌ وَمُنْتَظِمٌوَالْغُصْنُ مُفْتَرِقٌ وَمُؤْتَلِفُ
٧وَالرَّوْضُ يَرْفُلُ فِي مُعَصْفَرَةٍبِالزَّهْرِ لِلأَبْصَارِ تَخْتَطِفُ
٨عُنِيَ الرَّبِيعُ بِنَسْجِ بُرْدَتِهَاإِنَّ الرَّبِيعَ لَصَانِعٌ ثَقِفُ
٩لا شَيءَ أَحْسَنُ مِنْ بُلَهْنِيَةٍفِي الْعَيْشِ قَلَّدَ جِيدَهَا الشَّغَفُ
١٠وَعِصَابَةٍ غَلَبَ الْكَمَالُ عَلَىأَخْلاقِهِمْ وَغَذَاهُمُ التَّرَفُ
١١نَازَعْتُهُمْ طَرَفَ الْحَدِيثِ وَقَدْجَرَتِ الْكُؤُوسُ بِنَا فَمَا اخْتَلَفُوا
١٢قَلْبِي بِهِمْ كَلِفٌ وَنَاظِرَتِيعَنْ حُسْنِهِمْ تَاللَّهِ تَنْحَرِفُ
١٣فَمَحَبَّتِي لَهُمُ كَمَا عَرَفُواصِدْقٌ وَوَجْدِي فَوْقَ مَا أَصِفُ
١٤لِلَّهِ أَيَّامٌ بِهِمْ سَلَفَتْلَوْ أَنَّهَا بِالْوَصْلِ تُؤْتَنَفُ
١٥إِذْ لِمَّتِي فَيْنَانَةٌ وَيَدِيفَوْقَ الأَكُفِّ وَقَامَتِي أَلِفُ
١٦أَجْرِي عَلَى إِثْرِ الشَّبَابِ وَلايَمْشِي إِلَى سَاحَاتِيَ الْجَنَفُ
١٧ضَافي الْغَدِيرَةِ عَارِمٌ شَرِسٌصَعْبُ الْمَرِيرَةِ سَادِرٌ أَنِفُ
١٨إِنْ سِرْتُ سَارَ النَّاسُ لِي تَبَعاًوَإِذَا وَقَفْتُ لِحَاجَةٍ وَقَفُوا
١٩فَالآنَ أُصْبِحُ طَائِرِي وَقِعٌبَعْدَ السُّمُوِّ وَصَبْوَتِي أَسَفُ
٢٠وَغَدَوْتُ بَعْدَ الْكِبْرِياءِ عَلَىكُلِّ الْوَرَى بِالْعَجْزِ أَعْتَرِفُ
٢١وَكَذَلِكَ الأَيَّامُ آخِرُهَابَعْدَ الشَّبَابِ الضَّعْفُ وَالْخَرَفُ
٢٢وَالْمَرْءُ مَهْمَا طَالَ طَائِلُهُيَوْماً لِصَائِبَةِ الرَّدَى هَدَفُ
٢٣فَلَبِئْسَ مَا قَدِمَ الْمَشِيبُ بِهِوَلَنِعْمَ مَا وَلَّى بِهِ السَّلَفُ

اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 71375