انتقل إلى المحتوى
انضم

هل بالحمى عن سرير الملك من يزع

محمود سامي البارودي
١هَلْ بِالْحِمَى عَنْ سَريرِ الْمُلْكِ مَنْ يَزَعُهَيهَاتَ قَدْ ذَهَبَ الْمَتْبُوعُ وَالتَبَعُ
٢هَذِي الْجَزِيرَةُ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى أَحَداًيَنْأَى بِهِ الْخَوْفُ أَوْ يَدْنُو بِهِ الطَّمَعُ
٣أَضْحَتْ خَلاءً وَكَانَتْ قَبْلُ مَنْزِلَةًلِلْمُلْكِ مِنْهَا لِوَفْدِ الْعِزِّ مُرْتَبَعُ
٤فَلا مُجِيبَ يَرُدُّ الْقَوْلَ عَنْ نَبَإٍوَلا سَمِيعَ إِذَا نَادَيْتَ يَسْتَمِعُ
٥كَانَتْ مَنَازِلَ أَمْلاكٍ إِذَا صَدَعُوابِالأَمْرِ كَادَتْ قُلُوبُ النَّاسِ تَنْصَدِعُ
٦عَاثُوا بِهَا حِقْبَةً حَتَّى إِذَا نَهَضَتْطَيْرُ الْحَوادِثِ مِنْ أَوْكَارِهَا وَقَعُوا
٧لَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا مِقْدَارَ مَا فَغَرَتْبِهِ الْحَوَادِثُ مَا شَادُوا وَلا رَفَعُوا
٨دَارَتْ عَلَيْهِمْ رَحَى الأَيَّامِ فَانْشَعَبُواأَيْدِي سَبَا وَتَخَلَّتْ عَنْهُمُ الشِّيَعُ
٩كَانَتْ لَهُمْ عُصَبٌ يَسْتَدْفِعُونَ بِهَاكَيْدَ الْعَدُوِّ فَمَا ضَرُّوا وَلا نَفَعُوا
١٠أَيْنَ الْمَعَاقِلُ بَلْ أَيْنَ الْجَحَافِلُ بَلْأَيْنَ الْمَنَاصِلُ وَالْخِطِّيَّةُ الشَّرَعُ
١١لا شَيءَ يَدْفَعُ كَيْدَ الدَّهْرِ إِنْ عَصَفَتْأَحْدَاثُهُ أَوْ يَقِي مِنْ شَرِّ مَا يَقَعُ
١٢زَالُوا فَمَا بَكَتِ الدُّنْيَا لِفُرْقَتِهِمْوَلا تَعَطَّلَتِ الأَعْيَادُ وَالْجُمَعُ
١٣وَالدَّهْرُ كَالْبَحْرِ لا يَنْفَكُّ ذَا كَدَرٍوَإِنَّمَا صَفْوُهُ بَيْنَ الْوَرَى لُمَعُ
١٤لَوْ كَانَ لِلْمَرْءِ فِكْرٌ فِي عَوَاقِبِهِمَا شَانَ أَخْلاقَهُ حِرصٌ وَلا طَبَعُ
١٥وَكَيْفَ يُدْرِكُ مَا فِي الْغَيْبِ مِنْ حَدَثٍمَنْ لَمْ يَزَلْ بِغُرُورِ الْعَيشِ يَنْخَدِعُ
١٦دَهْرٌ يَغُرُّ وَآمَالٌ تَسُرُّ وَأَعْمَارٌ تَمُرُّ وَأَيَّامٌ لَهَا خُدَعُ
١٧يَسْعَى الْفَتَى لأُمُورٍ قَدْ تَضُرُّبِهِوَلَيْسَ يَعْلَمُ مَا يَأْتِي وَمَا يَدَعُ
١٨يَا أَيُّهَا السَّادِرُ الْمُزْوَرُّ مِنْ صَلَفٍمَهْلاً فَإِنَّكَ بِالأَيَّامِ مُنْخَدِعُ
١٩دَعْ مَا يَرِيبُ وَخُذْ فِي مَا خُلِقْتَ لَهُلَعَلَّ قَلْبَكَ بِالإِيْمَانِ يَنْتَفِعُ
٢٠إِنَّ الْحَيَاةَ لَثَوبٌ سَوْفَ تَخْلَعُهُوَكُلُّ ثَوْبٍ إِذَا مَا رَثَّ يَنْخَلِعُ

اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 71380