١وَذِي نَخْوَةٍ نَازَعْتُهُ الْكَأْسَ مَوْهِناًعَلَى غِرَّةِ الأَحْرَاسِ وَاللَّيْلُ دَامِسُ ٢فَمَا زِلْتُ أَسْقِيهِ وَأَشْرَبُ مِثْلَهُإِلَى أَنْ هَفَا سُكْرَاً وَإِنِّي لَجَالِسُ ٣فَبِتُّ أَقِيهِ السُّوءَ إِذْ كَانَ صَاحِبيوَأَحْرُسُهُ إِنِّي لَدَى الْخَوْفِ حَارِسُ ٤لَدَى مَوْطِنٍ لا يَصْحَبُ الْمَرْءَ قَلْبُهُحِذَاراً وَلا تَسْرِي إِلَيْهِ الْهَوَاجِسُ ٥عَدُوٌّ وَلَيْلٌ مُظْلِمٌ وَصَوَاهِلٌتَجَاذَبُ فِي أَرْسَانِهَا وَتَمَارَسُ ٦فَلَمَّا اسْتَهَلَّ النُّورُ وَانْحَسَرَ الدُّجَىقَلِيلاً وَحَنَّتْ لِلصَّبَاحِ النَّوَاقِسُ ٧دَنَوْتُ أُفَدِّيهِ وَأَغْمِزُ كَفَّهُبِرِفْقٍ وَأَدْعُو بِاسْمِهِ وَهْوَ نَاعِسُ ٨فَجَاوَبَنِي وَالسُّكْرُ فِي لَحَظَاتِهِيُسَائِلُ مَاذَا تَبْتَغِي وَهْوَ عَابِسُ ٩فَقُلْتُ أَفِقْ هَذَا هُوَ الصُّبْحُ مُقْبِلٌعَلَيْنَا وَهَذِي فِي الذَّهَابِ الْحَنَادِسُ ١٠وَنَاوَلْتُهُ كَأْسَاً فَمَدَّ بَنَانَهُإِلَيْهَا عَلَى كُرْهٍ بِهِ وَهْوَ آيِسُ ١١فَمَا ذَاقَهَا حَتَّى تَهَلَّلَ ضَاحِكَاًوَأَقْبَلَ مَسْرُورَاً بِمَا هُوَ آنِسُ ١٢وَمِنْ شِيَمِي بَذْلُ الْوِدَادِ لأَهْلِهِكَذَلِكَ إِنِّي فِي الْوِدَادِ أُنَافِسُ اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 71420