انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا هتفت بالأيك ساجعة القمر

محمود سامي البارودي
١أَلا هَتَفَتْ بِالأَيْكِ سَاجِعَةُ الْقُمْرِفَطُفْ بِالْحُمَيَّا فَهْيَ رَيْحَانَةُ الْعُمْرِ
٢وَإِنْ أَنْتَ أَتْرَعْتَ الأَبَارِيقَ فَلْتَكُنْسُلافاً وَإِيَّاكَ الْفَضِيخَ مِنَ التَّمْرِ
٣فَقَاتِلَةُ الْعُرْجُونِ لِلْفَاقِدِ النَّدَىوَصَافِيَةُ الْعُنْقُودِ لِلْمَاجِدِ الْغَمْرِ
٤مُوَرَّدَةٌ تَمْتَدُّ مِنْهَا أَشِعَّةٌتَدُورُ بِهَا في ظِلِّ أَلْوِيَةٍ حُمْرِ
٥إِذَا شَجَّهَا السَّاقُونَ دَارَ حَبَابُهاعَلَيْهَا كَمَا دَارَ الشَّرَارُ عَلَى الْجَمْرِ
٦ثَوَتْ فِي ضَمِيرِ الدَّهْرِ والْجَوُّ ظُلْمَةٌبِلا كَوْكَبٍ وَالأَرْضُ تَسْبَحُ في غَمْرِ
٧فَجَاءَتْ وَلَوْلا عَرْفُهَا وَبَرِيقُهَالَكَانَتْ خَفاً بَيْنَ الدَّسَاكِرِ كَالضَّمْرِ
٨تُزَفُّ بِأَلْحَانِ الْمَثَانِي كُؤُوسُهَاكَمَا زُفَّتِ الْحَسْنَاءُ بِالطَّبْلِ وَالزَّمْرِ
٩كُمَيْتٌ جَرَتْ فِي حَلْبَةِ الدَّهْرِ فَانْطَوَتْثَمِيلَتُهَا وَالْخَيْلُ تُحْمَدُ بِالضُّمْرِ
١٠فَكَمْ بَيْنَ آصَالٍ أَدَرْنَا كُؤُوسَهَاوَبَيْنَ لَيَالٍ مِنْ كَواكِبِها نُمْرِ
١١إِذَا أَنْتَ قَامَرْتَ الزَّمَانَ عَلَى الْمُنَىبِمَا دَارَ مِنْ أَقْدَاحِهَا فُزْتَ بِالْقَمْرِ
١٢فَخُذْ في أَفَانِينِ الْخَلاعَةِ وَالصِّبَاوَدَعْنِي مِنْ زَيْدِ النُّحَاةِ وَمِنْ عَمْرِو
١٣أُولَئِكَ قَوْمٌ في حُروبٍ تَفَاقَمَتْوَلَكِنْ خَلَتْ مِنْ فَتْكَةِ الْبِيضِ وَالسُّمْرِ
١٤فَمَا تَصْلُحُ الأَيَّامُ إِلَّا إِذَا خَلَتْقُلُوبُ الْوَرَى فِيها مِنَ الْحِقْدِ وَالْغِمْرِ
١٥وَلا تَتَعَرَّضْ لاِمْرِئٍ بِمَسَاءَةٍوَلا تَحْتَلِبْ ضَرْعَ الشِّقَاقِ وَلا تَمْرِ
١٦وَلا تَحْتَقِرْ ذَا فَاقَةٍ بَيْنَ طِمْرِهِفَيَا رُبَّ فَضْلٍ يَبْهَرُ الْعَقْلَ فِي طِمْرِ
١٧وَكَيْفَ يَعِيشُ الْمَرءُ فِي الدَّهْرِ آمِناًوَلِلْمَوتِ فِينا وَثْبَةُ اللَّيْثِ والنِّمْرِ
١٨وَمَا أَحْسَبُ الأَيَّامَ تَصْفُو لِعَاقِلٍوَلَكِنْ صَفَاءُ الْعَيْشِ لِلْجَاهِلِ الْغُمْرِ
١٩سَعَيْتُ فَأَدْرَكْتُ الْمُنَى في طِلابِهاوَكُلُّ امْرِئٍ فِي الدَّهْرِ يَسْعَى إِلَى أَمْرِ

اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 71439