انتقل إلى المحتوى
انضم

لقد طال عهدي بالشباب وإنه

محمود سامي البارودي
١لَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِالشَّبَابِ وَإِنَّهُلأَدْعَى لِشَوْقِي أَنْ يَطُولَ بِهِ عَهْدِي
٢تَبِيتُ عُيُونٌ بِالْكَرَى مُطْمَئِنَّةًوَعَيْنَايَ فِي بَرْحٍ مِنَ الدَّمْعِ وَالسُّهْدِ
٣فَلَيْتَ الَّذِي حَازَ الشَّبِيبَةَ رَدَّهَاوَلَيْتَ الَّذِي أَهْدَى لَنَا الشَّيْبَ لَمْ يُهْدِ
٤كَأَنِّي وَقَدْ جَاوَزْتُ سِتِّينَ حِجَّةًمَسَحْتُ بِهَا عَنْ نَاظِرِي سِنَةَ الْفَهْدِ
٥فَسُحْقاً لِدَارٍ لا يَدُومُ نَعِيمُهاوَتَبَّاً لِخِلٍّ لا يَدُومُ عَلَى الْعَهْدِ
٦وَكَيْفَ يَلَذُّ الْمَرْءُ بِالْعَيْشِ بَعْدَمَارَأَى أَنَّ سُمَّ الْمَوْتِ فِي ذَلِكَ الشَّهْدِ
٧إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَيَاةِ وَضِدِّهَاسِوَى مُهْلَةٍ فَاللَّحْدُ أَشْبَهُ بِالْمَهْدِ
٨وَلِلْمَوْتِ أَسْبَابٌ يَنَالُ بِهَا الْفَتَىفَمَنْ بَاتَ في نَجْدٍ كَمَنْ بَاتَ فِي وَهْدِ
٩وَكُلُّ امْرِئٍ فِي النَّاسِ لاقٍ حِمَامَهُفَسِيَّان رَبُّ الْعَيْرِ وَالْفَرَسِ النَّهْدِ
١٠وَلَوْلا ارْتِيَاعُ النَّفْسِ مِنْ صَوْلَةِ الرَّدَىلَمَا عَفَّ عَنْ طِيبِ النَّعِيمِ أَخُو زُهْدِ
١١فَدَعْ مَا مَضَى واصْبِرْ عَلَى حِكْمَةِ الْقَضَافَلَيْسَ يَنَالُ الْمَرْءُ مَا فاتَ بِالْجَهْدِ
١٢وَلا تَلْتَمِسْ مِنْ غَيْرِ مَوْلاكَ هَادِياًإِذَا اللهُ لَمْ يَهْدِ الْعِبَادَ فَمَنْ يَهْدِي

اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 71494