انتقل إلى المحتوى
انضم

لا فارس اليوم يحمي السرح بالوادي

محمود سامي البارودي
١لا فَارِسَ الْيَوْمَ يَحْمِي السَّرْحَ بِالْوَادِيطَاحَ الرَّدَى بِشِهَابِ الْحَرْبِ وَالنَّادِي
٢مَاتَ الَّذِي تَرْهَبُ الأَقْرَانُ صَوْلَتَهُوَيَتَّقِي بَأْسَهُ الضِّرْغَامَةُ الْعَادِي
٣هَانَتْ لِمَيْتَتِهِ الدُّنْيَا وَزَهَّدَنَافَرْطُ الأَسَى بَعْدَهُ فِي الْمَاءِ والزَّادِ
٤هَلْ لِلْمَكارِمِ مَنْ يُحْيِي مَنَاسِكَهَاأَمْ لِلضَّلالَةِ بَعْدَ الْيَوْمِ مِنْ هَادِي
٥جَفَّ النَّدَى وانْقَضَى عُمْرُ الْجَدَا وَسَرَىحُكْمُ الرَّدَى بَيْنَ أَرْواحٍ وَأَجْسَادِ
٦فَلْتَمْرَحِ الْخَيْلُ لَهْوَاً فِي مَقَاوِدِهَاوَلْتَصْدَإِ الْبِيضُ مُلْقَاةً بِأَغْمَادِ
٧مَضَى وَخَلَّفَنِي فِي سِنِّ سَابِعَةٍلا يَرْهَبُ الْخَصْمُ إِبْرَاقِي وإِرْعَادِي
٨إِذَا تَلَفَّتُّ لَمْ أَلْمَحْ أَخَا ثِقَةٍيَأْوِي إِلَيَّ ولا يَسْعَى لإِنْجَادِي
٩فَالْعَيْنُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دَمْعِهَا وَزَرٌوالْقَلْبُ لَيْسَ لَهُ مِنْ حُزْنِهِ فَادِي
١٠فَإِنْ أَكُنْ عِشْتُ فَرْدَاً بَيْنَ آصِرَتِيفَهَا أَنَا الْيَوْمَ فَرْدٌ بَيْنَ أَنْدَادِي
١١بَلَغْتُ مِنْ فَضْلِ رَبِّي مَا غَنِيتُ بِهِعَنْ كُلِّ قَارٍ مِنَ الأَمْلاكِ أَوْ بَادِي
١٢فَمَا مَدَدْتُ يَدِي إِلَّا لِمَنْحِ يَدٍولا سَعَتْ قَدَمي إِلَّا لإِسْعَادِ
١٣تَبِعْتُ نَهْجَ أَبِي فَضْلاً وَمَحْمِيَةًحَتَّى بَرَعْتُ وَكَانَ الْفَضْلُ لِلْبَادِي
١٤أَبِي وَمَنْ كَأَبِي فِي الْحَيِّ نَعْلَمُهُأَوْفَى وَأَكْرَمُ في وَعْدٍ وَإِيعادِ
١٥مُهَذَّبُ النَّفْسِ غَرَّاءٌ شَمائِلُهُبَعِيدُ شَأْوِ الْعُلا طَلاعُ أَنْجَادِ
١٦قَدْ كَانَ لِي وَزَراً آوِي إِلَيْهِ إِذَاغَاضَ الْمَعِينُ وَجَفَّ الزَّرْعُ بِالْوَادِي
١٧لا يَسْتَبِدُّ بِرَأْيٍ قَبْلَ تَبْصِرَةٍوَلا يَهُمُّ بِأَمْرٍ قَبْلَ إِعْدَادِ
١٨تَرَاهُ ذَا أُهْبَةٍ فِي كُلِّ نَائِبَةٍكَاللَّيْثِ مُرْتَقِباً صَيْداً بِمِرْصَادِ

اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 71503