انتقل إلى المحتوى
انضم

كيف طوتك المنون يا ولدي

محمود سامي البارودي
١كَيْفَ طَوَتْكَ الْمَنُونُ يَا وَلَدِيوَكَيْفَ أَوْدَعْتُكَ الثَّرَى بِيَدِي
٢وَا كَبِدِي يَا عَلِيُّ بَعْدَكَلَوْكَانَتْ تَبُلُّ الْغَلِيلَ وَا كَبِدِي
٣فَقْدُكَ سَلَّ الْعِظَامَ مِنِّي وَرَدْدَ الصَّبْرَ عَنِّي وَفَتَّ في عَضُدِي
٤كَمْ لَيْلَةٍ فِيكَ لا صَبَاحَ لَهَاسهِرْتُهَا بَاكِياً بِلا مَدَدِ
٥دَمْعٌ وَسُهْدٌ وَأَيُّ نَاظِرَةٍتَبْقَى عَلَى الْمَدْمَعَيْنِ وَالسَّهَدِ
٦لَهْفِي عَلَى لمحةِ النَّجَابَةِ لَوْدَامَتْ إِلَى أَنْ تَفُوزَ بِالسَّدَدِ
٧مَا كُنْتُ أَدْرِي إِذْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْكَ الْعَيْنَ أَنَّ الْحِمَامَ بِالرَّصَدِ
٨فَاجَأَنِي الدَّهْرُ فِيكَ مِنْ حَيْثُ لاأَعْلَمُ خَتْلاً وَالدَّهْرُ كَالأَسَدِ
٩لَوْلا اتِّقَاءُ الْحَياءِ لاعْتَضْتُ بِالْحِلْمِ هُياماً يَحِيقُ بِالْجَلَدِ
١٠لَكِنْ أَبَتْ نَفْسِي الْكَرِيمَةُ أَنْأَثْلِمَ حَدَّ الْعَزاءِ بِالْكَمَدِ
١١فَلْيَبْكِ قَلْبِي عَلَيْكَ فَالْعَيْنُ لاتَبْلُغُ بِالْدَّمْعِ رُتْبَةَ الْخَلَدِ
١٢إِنْ يَكُ أَخْنَى الرَّدَى عَلَيْكَ فَقَدْأَخْنَى أَلِيمُ الضَّنَى عَلَى جَسَدِي
١٣عَلَيْكَ مِنِّي السَّلامُ تَوْدِيعَ لاقَالٍ وَلَكِنْ تَوْدِيعَ مُضْطَهَدِ

اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 71504