ثم سمعنا برهان نأمله
أبو النجم العجلي١ثُمَّ سَمِعنا بُرهانٍ نَأملُهْ
٢قَيدٌ لَهُ مِن كُلِّ أُفقٍ جَحفَلُهْ
٣فَقُلتُ لِلسائِسِ قُدهُ أَعجِلُهْ
٤وَاِغدُ لَعَنّا في الرِهانِ نُرسِلُهْ
٥فَظَلَّ مَجنوناً وَظَلَّ جَمَلُهْ
٦بَينَ شِعبَينِ وَزادٍ يَزمَلُهْ
٧نَعلو بِهِ الحَزنَ وَلا نُسَهِّلُهْ
٨إِذا عَلا الأَخشَبَ صاحَ جَندَلُهْ
٩تَرَنُّمَ النُوَّحِ تَبكي مَثكَلهْ
١٠كَأَنَّ في الصَوتِ الَّذي يَفصِلُهْ
١١نَقّارَ دُفٍّ يَتَغَنّى جُلجُلُهْ
١٢حَتّى وَرَدنا المِصرَ يَطوي قَنبلُهْ
١٣طَيَّ التِجّارِ العَصبَ إِذ تَنَخَّلُهْ
١٤وَقَد رَأَينا فِعلَهُم فَنَفعَلُهْ
١٥نَطويهِ وَالطَيُّ الرَقيقُ يَجدِلُهْ
١٦نُضمِّرِ الشَحمِ وَلَسنا نَهزُلُهْ
١٧حَتّى إِذا اللَيلُ تَوَلّى أَثجَلُهْ
١٨وأَتبَعَ الأَيديَ مِنهُ أَرجُلُهْ
١٩قُمنا عَلى هَولٍ شَديدٍ وَجَلُهْ
٢٠نَمُدُّ حَبلاً فَوقَ خَطِّ نَعدِلُهْ
٢١نَقولُ قَدِّم ذا وَهَذا أَدخِلُهْ
٢٢وَقامَ مَشقوقُ القَميصُ يُعجِلُهْ
٢٣فَوقَ الخَماسِيِّ قَليلاً يَفضُلُهْ
٢٤أَدرَكَ عَقلاً وَالرِهانُ عَمَلُهْ
٢٥حَتّى إِذا أَدرَكَ خَيلاً مُرسَلهْ
٢٦ثارَ عَجاجٌ مُستَطيرٌ قَسطَلُهْ
٢٧تُنفِشُ مِنهُ الخَيلُ مالا تَغزِلُهْ
٢٨مَرّاً يُغَطّيها وَمَرّاً تُنعَلُهْ
٢٩مَرَّ القَطا اِنصَبَّ عَلَيهِ أَجدَلُهْ
٣٠وَهوَ رَخِيُّ البالِ ساجٍ وَهَلُهْ
٣١قَدَّمَهُ مِثلاً لِمَن يَمتَثِلُهْ
٣٢تُطِيرُهُ الجِنُّ وَحيناً تَرجُلُهْ
٣٣تَسبَحُ أُخراهُ وَيَطفو أَوَّلُهْ
٣٤تَرى الغُلامَ ساجِياً ما يَركلُهْ
٣٥يُعطيهِ ما شاءَ وَلَيسَ يَسأَلُهْ
٣٦كَأَنَّهُ مِن زَبَدٍ يُسَربِلُهْ
٣٧في كُرسُفِ النَدّافِ لَولا بَلَلُهْ
٣٨تَخالُ مِسكاً عَلّهُ مُعَلِّلُهْ
٣٩ثُمَّ تَناوَلْنا الغُلامَ ننُزِلُهْ
٤٠عَن مُفرِعِ الكَتِفَينِ حُلو عَطِلُهْ
٤١مَنتَفِخُ الجَوفِ عَريضٌ كَلكَلُهْ
٤٢فَوافَتِ الخَيلُ وَنَحنُ نُشكِلُهْ
٤٣في ذي شَكيمٍ عَضَّهُ يَرمِلُهْ
٤٤وَالسَوطُ في يَمينِهِ ما يُعمِلُهْ
٤٥يَجولُ في أَشطانِهِ وَيُسعِلُهْ
٤٦تَعَمُّج الماءِ يَفيضُ جَدوَلُهْ
٤٧كُلَّ مُكِبِّ الجريِ أَو مُنعَثِلُهْ
٤٨وَالضَربُ يَخشوها بِرَبوٍ تَسعُلُهْ
٤٩كَأَنَّ تُربَ القاعِ حينَ تُسحِلُهْ
٥٠صَيفَ شَياطينٍ زَفَتهُ شَمأَلُهْ
٥١أَمّا إِذا أَمسى فَمُفضٍ مَنزِلُهْ
٥٢نَجعَلُهُ في مَربَطٍ وَنَجعَلُهْ
٥٣طارَ عَن المُهرِ نَسيلٌ يَنسُلُهْ
٥٤ثَمَّ جَذَبناهُ فِطاماً نَفصِلُهْ
٥٥مِن مشيِهِ في شَعَرٍ يُذيِّلُهْ
٥٦تَمَشِّيَ المَلِكِ عَلَيهِ حُلَلُهْ
٥٧وَرَّعَ فَما كادَ إِلَيهِم يَعدِلُه
٥٨وَالجِنُّ عُكّافٌ بِهِ تَقَبِّلُهْ
٥٩وَهوَ نَشيطُ النَفسِ حُرٌّ طَلَلُهْ
اقرأ أيضًا لـأبو النجم العجلي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 71995