انتقل إلى المحتوى
انضم

إليك توجهنا فلاحت لنا البشرى

العُشاري
١إِلَيك توجهنا فَلاحَت لَنا البُشرىوَتَمت لَنا الدُنيا بِجاهك وَالأخرى
٢حَبسنا عَلى حر الهَجير نُفوسنالأَنا عَلِمنا أن سنوردها بَحرا
٣وَلَم نَصحب المسك الفَتيت لعلمنابِكون ثَراكم فَوقَ أَرداننا عطرا
٤وَلَم نَحمل الدينار علما بِأَنناسَنلقط مِن حَصباء أَرضكم درا
٥وَما قَصدنا إِلا الحُضور بِحضرةعَلى عَرش بلقيس سما فَضلها قَدرا
٦وَرؤية قَبر قَد تضمن سَيداًهُوَ البَحر سمته العِباد لَنا حبرا
٧مَحل حَوى علما وَجوداً وَسُؤدداإِلى مُنتَهى الدُنيا تَدوم لَهُ الذِكرى
٨كَريم نجار مِن لُؤي بن غالبوَصَفوة عَدنان وَمن مضر الحَمرا
٩وَلَما قَصَدناه تَرَكنا عيالناوَأَولادنا الأَطفال وَالبَلدة الزورا
١٠إِلى أَن نَزَلنا الخان أَول مَنزلوَنمنا وَصَلينا بِساحَتِه الظُهرا
١١وَمِن قَبل عَصر قَد شَدَدنا رِحالناوَجئنا لبئر النصف وَالرَكب قَد سَرا
١٢وَمن بَعد ذا جئنا إِلى الخان بَعدهوَبِتنا بِهِ وَالنَوم عَن مُقلَتي فرا
١٣وَلَما بَدا الصُبح المُنير وَأَقبَلَتكَتائبه تَسعى بِرايته الشَقرا
١٤نَهَضنا وَرَوَينا جَميع دَوابنابلُطف وَصَلَينا بِجانبه الفَجرا
١٥وَسرنا إِلى خان المَحاويل وَالهَوىلِحب أَبي السبطين يقدمنا شَهرا
١٦قُمنا بِهِ حَتّى أَتى العَصر فانثنتإِلى الحلة الفَيحا رواحلنا تَتَرى
١٧نَزَلنا عَلى قَوم كِرام بِها نَشواعَلى الجود وَالأَضياف في دورهم تَقرى
١٨وَمِن بَعد ذا سرنا صَباحاً وَعِندنامِن الشَوق ما يَستوعب السهل وَالوعرا
١٩وَلَما أَتينا قَبر ذي الكفل وَانجلتلَنا عَن طَريق القَصد باقعة غَبرا
٢٠نَظَرت تِجاه السائِرين أشعةتَبين وَيَستخفي لَنا تارة أُخرى
٢١فَزحزحت عَن عَيني الكَرى وَنَظَرت عَننَواظر عَن صَنعا تَلوح لَنا بصرى
٢٢وَقالَت أَتلك الشَمس أَرخَت ثِيابهاوَأَلقَت عَلَيها مِن أَشعتها سِترا
٢٣أَم اِنتَشَرَت نار الكَليم لِناظريعَلى طور سينا وَالفُؤاد بِها أَدرى
٢٤أَم البَرق في تِلكَ العراص تَلألأَتلَوامعه حَتّى أَبان لَنا فَجرا
٢٥فَراجَعت خضر القَلب عَن دَرك ما أَرىيَبين لِعَيني كَي أحيط بِهِ خَبرا
٢٦فَقالَ إِذا أَخبَرتك اليَوم سرهوَأَنتَ كَليم القَلب لَم تَستَطع صَبرا
٢٧فَقُلت وَلَو أَخبَرتَني لَوَجَدتَنيصَبوراً وَلا أعصي لما قُلته أَمرا
٢٨فَقالَ هُوَ القَصر المُنيف الَّذي عَلَتعَلى القبة الخَضراء قُبته الصَفرا
٢٩هُوَ المرقد السامي الشَريف الَّذي حَوىمحيا أَبي السبطين وَالغرة الغرا
٣٠فالق العَصا في بابه وَأنخ بِهقلوصك وَانزل عِندَ همته الكُبرى
٣١فَهاجَت بِنا نار الغَرام وَقَد جَرَتمَدامع تصلي نارها وَجنَتي حرا
٣٢إِلى أَن أَتَت خان العقيل خيولناوَبتنا بقرب البئر نستوجب البرا
٣٣وَلَما رَأينا الفَجر سرنا بسرعةإِلى بَلدة ضَمت بِها الحَيدر الطهرا
٣٤نَزَلنا بِدار السيد المُصطَفى الَّذيرَأَينا بِها الأَفضال وَالكَرَم الوفرا
٣٥كَريم لَهُ جود غَزير وَراحةتَصب عَلى الأَضياف مِن وَبلِها قَطرا
٣٦وَمِنها أَتَينا حَضرة الطهر حَيدروَقُمنا عَلى باب وَجدنا بِهِ اليُسرا
٣٧وَألقَت عَصاها وَاستقر بِها النَوىوَقَد حَمَدوا عِندَ الصَباح لَها المَسرى
٣٨تَقي نَشا في رَوضة الدين سابِقاًإِلى الحَق والإسلام كُل الوَرى طرا
٣٩وَلَم يَرَ شركاً كَرم اللَه وَجههعَن الشرك وَالديان طَهره طهرا
٤٠فَدى المُصطَفى إِذ باتَ فَوقَ فِراشهوَأَعداء دين اللَه قَد أَظهَروا الشرا
٤١فَباهى بِهِ الرحمَن جَل جَلاله المَلائكة الأَبرار أكرم بِذا فَخرا
٤٢وَزَوَّجه الزَهراء فَوقَ سَمائهوَأنقَدها مِن حُسن ألطافه مَهرا
٤٣وَفي يَوم بَدر كَم أَباد بِسَيفهأَئمة كفر مارسوا الحَرب وَالكُفرا
٤٤فَجدل مِنهُم كُل أَروع باسلوَأصبح يَدعو نَحوه الطائر النسرا
٤٥وَيَوم حنين حينَ فَرَّت كَتائبعَن المُصطفى وَالمُرتَضى القرم ما فرا
٤٦فَقام عَلى طَرف البَسالة ثابِتاًقَوياً وَلَم يَبرح عَن المُجتبى شبرا
٤٧وَفي غَزوة الأَحزاب أكرم بِه فَتىلَهُ الوَثبة الشماء وَالصدمة الكُبرى
٤٨وَبارزه عمرو فَأرداه عاجلاوَأَورَده مِن كَأس صارمه خَمرا
٤٩وَمُذ لَمَعت مِن ذي الفقار لِطَرفهسَنا شُعلة قَد أَورَثَت ظَهره كَسرا
٥٠تَيَقن أَن المَوت دارَت كُؤوسهعَلَيه بِلا شَك وَقَد فارَقَ العُمرا
٥١وَرَدت إِلَيهِ الشَمس بَعدَ غُروبهافَصَلى أَمير المُؤمنين بِها العَصرا
٥٢وَفي خَيبَر أَعطاه راية نَصرهوَعَممه في كَفه فسَما قَدرا
٥٣فَسارَ بِها وَالمُسلمون وَراءهفَصادف فَتحاً نالَ في ضمنه نَصرا
٥٤وَلَما أَتى لِلباب وَالباب مُرتجدحاه بِكَف كفت الشَر وَالعُسرا
٥٥فَأَصبَح ترساً في يَديه بِقوةسَماوية بشرى لِمعتقد بشرا
٥٦وَجدل مِنهُم مَرحَباً وَهوَ ضَيغموَلَكن مَولانا هُوَ الضَيغم الأَجرا
٥٧وَبَلغ عَن خَير الأَنام بَراءةفَكَم مِن سقام بَعد تَبليغه أبرا
٥٨وَقال الَّذي عَني يبلغ إنمافَتى هُوَ مِن بَيتي فَكانَ بِها أَحرى
٥٩وَمُذ رَمدت عَيناه في خَيبر أَتىإِلى المُصطفى المُختار خَير الوَرى طرا
٦٠وَمُذ تَفل المختار في الحال فيهمارنا الحَيدر الكرار عَن مقلة حورا

اقرأ أيضًا لـالعُشاري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 74772