١للحب دين وللأشواق باقيناوللصبابة ما أبقى الصبا فينا ٢وجيزة القلب إن جاروا وإن عدلوانحن الأحبة لا نألو محبينا ٣وإن نسوا عهدنا من بعد فرقتناوضيّعوه فإنا غير ناسينا ٤إنّا لقوم إذا ما الحب خامرناللحب نوفي وإن لم نلق موفينا ٥يا من بقلبى قد صيّرتهم سكناًومن جعلت لهم دين الهوى دينا ٦ومن سرى حبهم في كل جارحةمنا وأصبح من أغلى أمانينا ٧شهد الحنين إليكم في جوانحناناراً وأغرقت الذكرى مآقينا ٨إذا سجى الليل هزتنا مضاجعناشوقاً إليكم وأشجتنا دواعينا ٩نحاول الصبر عنكم كي نلوذ بهوالصبر في الحب صعب لا يلبينا ١٠نعللُّ النفس بالآمال تسليةلا النفس تسلو ولا الآمال تغنينا ١١أغلى منال لنا في الكون قربكمونرضاه لو كانت الأقدار ترضينا ١٢لكنما الدهر يأبى أن يسالمناولو لماماً وآلى أن يجافينا ١٣ألقى نوائبه فينا وأعجزهأن لا ينال مثالاً من معالينا ١٤وكرّر الخطب أحمالاً فما ضعفتمنّا نفوس ولا كلّت مرامينا ١٥لم يلق إلاّ ثبات العزم متقداًوشدّة الصبر لا وهناً ولا لينا ١٦قد يعلم الصبر أنا خير جيرتهعزماً وحزماً وأوفاهم موازينا ١٧ويعلم الدهر لو زادت نوائبهوفا الخليلين عن نعماه يغنينا ١٨هما الأحبة لي إن خانني زمنأسلتُ جرحي إن عزّ المداوونا ١٩رمز الوفاء وأهل الصدق في ثقةإن خانني الدهر ما زالوا موالينا ٢٠يرجون لي مالهم جهداً ولو قدروالأوقفوا القدر المكتوب في الحينا ٢١إن يأسُ شعرهما قلبي فلا عجبصدق المواساة من خير المواسينا ٢٢أحيا بقلبي آمالاً وعلّمنيأسمى الوفاء واخلاص المصافينا ٢٣قد كان عهدي بهم والشمل مجتمعوالأنس مشتمل والصفو يغرينا ٢٤ففرّق الدهر شملينا وجرّعنيبغير ذنب كؤوس الصبر غسلينا ٢٥كأن لم يكن في أعالي القصر مجلسناولا زها بفنون الشعر نادينا ٢٦ولا غدا بضفاف البحر منزهناولا رأت قهوة السمّار سارينا ٢٧ولا في ثرى الرولة الفيحاء طاب لناحسن المقام وحسن الحور والعينا ٢٨الروض يعبق والأغصان وارفةوالغيد تهتف بالأنغام تلحينا ٢٩من كل ميّاسة بالحسن غانيةترنح الدلّ في أعطافها لينا ٣٠إذا شدت بأغنِّ الصوت تحسبهمزمار داوود ما بين المغنينا ٣١وكم طغى السعد في أنحائنا مرحاًإذا ترنم فوق الرمل شادينا ٣٢والرمل مرآة نور قد برزن بهاعرائس النخل تبدين حسن وادينا ٣٣والبدر يشرق والأكوان سافرةوبهجة الأنس والأفراح تطوينا ٣٤وقد شربنا كؤوس الود مترعةنخب الصداقة والاخلاص ساقينا ٣٥هيهات أن تبلغ الصهباء ما بلغتتلك الكؤوس ولو غالى المغالونا ٣٦يا صاحبيَّ إذا زرتم مرابعنابعد الغداة وجلتم في مغانينا ٣٧وجئتمو منزلاً بالشرق مكتئباًمن بعد ما كان بالأفراح يحيينا ٣٨تذكروا صاحباً بالأمس نادمكمكأس السرور وأصفى الود نادينا ٣٩واليوم أمسى يعاني هول محنتهنائي الأنيس بعيد الدار مسكينا ٤٠أواه تغلبني الذكرى فأحبسهالو أستطيع وأخفيها ولو حينا ٤١قد بُدّل الصفو أكداراً وما ذهبتنشوى الشباب ولم تبل حواشينا ٤٢وريّقُ العمر شابت صفو بهجتهأنكى المصائب أردتنا مصابينا ٤٣ماذا نعوّض عن عهد الصبا بدلاًإذا تقضّى وما نلنا أمانينا ٤٤وما نؤمل في الدنيا وبهجتهاوهي التي بكؤوس الصاب تسقينا ٤٥تبدي حقيقتها شراً وتخدعنابالوهم لو كانت الأوهام تغنينا ٤٦فلا المصائب بعد اليوم تحزنناولو تدوم ولا الآفات تبكينا ٤٧وليس في الأمر إلاّ أن نسلّمهالحكمة العادل الجبار راضينا المصادر والحقوقرقم القصيدة 794