انتقل إلى المحتوى
انضم

أيها القاسم القسيم رواء

ابن الرومي
١أيها القاسمُ القسيمُ رُواءَوالذي ضمَّ ودُّهُ الأهواءَ
٢والذي ساد غيرَ مُستنكَرِ السُّؤدُدِ في الناس واعتلى كيف شاءَ
٣قمرٌ نجتليهِ ملءَ عيونٍوصدورٍ بَرَاعةً وضياءَ
٤لم يزل يجعلُ المساءَ صباحاًكلما بُدِّل الصباحُ مساءَ
٥قتل اليأس وهو مستحكم الأمْر وأحيا المطامعَ الأنضاءَ
٦وارتضاهُ الأميرُ حين رآهوارتأى فيه رؤيةً وارتياءَ
٧قال رأسُ الرؤوس لما رآهوصف البدرُ نفسَه لا خَفَاءَ
٨بَشَّرَ البرقُ بالحيا وسنا الصبــح بأن يَقلبَ الدُّجى أضواءَ
٩كلُّ شيء أراه منك بشيرٌصَدَّق الله هذه البُشراءَ
١٠وإذا ما مَخابرُ الناس غابتْعنك فاستَشْهِدِ الوجوهَ الوِضاءَ
١١قال بالحق فيه ثم اجتباهُواصطفاهُ وما أساء اصطفاءَ
١٢فغدا يُوسعُ الرعيَّةَ عَدلاًغير أني لقيتُ منه اعتداءَ
١٣أجميلٌ بك اطِّراحِي وقد قددَمتُ في رأيك الجميلِ رجاءَ
١٤وَليَ الطائرُ السعيد الذي كان بريداً بدولةٍ زهراءَ
١٥ما تعرَّفتَ مُذْ تَعيَّفتَ طيريغير نَعماء ظَاهرتْ نعماءَ
١٦ثم أدنيتني فزادَك يُمْنِيمن أميرٍ مؤيَّدٍ إدناءَ
١٧وتناولتَني ببرِّ فبرَّتْك يد الله ثَرَّةً بيضاءَ
١٨وكذا كلّما نويتَ لمولاكَ مزيداً أوتيتَهُ والهناءَ
١٩أنا مولاك أنت أعتقتَ رِقِّيبعدما خِفتُ حالةً نكراءَ
٢٠فعَلام انصراف وجهِك عنيوتَناسيكَ حاجتي إلغاء
٢١كان يأتينيَ الرسولُ فيُهديلِي سروراً ويَكبتُ الأعداءَ
٢٢فقطعْتَ الرسول عنِّيَ ضَنّاًباتِّخاذِيهِ مَفْخَراً وبهاءَ
٢٣إن أكن غيرَ مُحسنٍ كلَّ ما تطْــلبُ إني لَمُحْسنٌ أجزاءَ
٢٤فمتى ما أردتَ صاحبَ فحصٍكنتُ ممن يُشارك الحكماءَ
٢٥ومتى ما أردتَ قارض شعرٍكنتُ ممن يُساجلُ الشعراءَ
٢٦ومتى ما خطبتَ مني خطيباًجلَّ خطبي ففاق بي الخُطباءَ
٢٧ومتى حاول الرسائلَ رُسْليبلَّغَتْني بلاغتي البُلغاءَ
٢٨غيرَ أني جعلتُ أمري إلى صفــحِكَ عن كل عورةٍ إلجاءَ
٢٩أنت ذاك الذي إذا لاح عيبٌجعل السِّترَ دونَهُ الإغطاءَ
٣٠أنا عارٍ من كلِّ شيء سوى فَضْــلكَ لا زلت كِسوةً وغِطاءَ
٣١ولقائي إياك ماءُ الحياتيْنِ فلا تَقْطَعَنَّ عني اللقاءَ
٣٢سُمْنيَ الخَسْف كلّه أَقبلِ الخســفَ بشكر ولا تَسُمْني الجفَاءَ
٣٣ليس بالناظِرَيْن صبرٌ عن الوجــه الذي يجمع السَّنا والسناءَ
٣٤منظرٌ يملأ القلوبَ مع الأبصارِ نُوراً ويَضْرحُ الأقذاءَ
٣٥ليت شِعري عن الفِراسِيِّ والزججاجِ هل يرعيان مني الإخاءَ
٣٦فيقولان إنّ موضعَ مولاك عَميراً أشفُّ منه خلاءَ
٣٧يا لَقَوْمٍ أأثقلَ الأرضَ شخصيأم شكْت من جفاءِ خَلقي امْتِلاءَ
٣٨أنا من خَفَّ واستدقَّ فما يُثــقِلُ أرضاً ولا يسدُّ فضاءَ
٣٩إن أكن عاطلاً لديك منَ الآلاتِ حاشاك أن تجورَ عَثاءَ
٤٠فلأكن عُوذةً لمجلسك المُونِقِ أرْدُد عينَ الردى عمياءَ
٤١أنا مولاك بالمحبة والمَيْل فحمِّل عواتقي الأعباءَ
٤٢وأنا المرءُ لا يُحمَّلُ إلّاشُكرَ آلائكُم لكم آلاءَ
٤٣أَدْنِ شخصي إذا شَدَتْ لك بستانُ وغنت غناءها غَنَّاءَ
٤٤فاستثارت من اللحودِ المغنيــنَ فأضحى أمواتُهم أحياءَ
٤٥يا لإحضارها مع ابن سُرَيْجٍمَعْبَداً والغريضَ والمَيْلاءَ
٤٦وتلتها عجائبٌ فتغَنّتْمُشبهاتِ اسمها صُيابا ولاءَ
٤٧فحكتْ هذه وتلك يَمينَيكَ إذا ما تبارتا إعطاءَ
٤٨وأبىَ الله عند ذلك أشباهَ غناءٍ مُعلِّلٍ إغناءَ
٤٩ما مُغَنٍّ غَنَّاكِ نِدَّاً لمُغْنٍــرِفْدُهُ يجمع الغِنى والغناءَ
٥٠ذا ولا تَنْسَني إذا نَشَرَ البُستانُ أصنافَ وَشْيهِ وتَراءى
٥١وحَكَتك الرياض في الحسنِ والطِّيــبِ وإن كانَ ذاك منها اعتداءَ
٥٢وتغنَّى القُمْريُّ فيها أخاهوأجابت مُكَّاءةٌ مُكَّاءَ
٥٣وَأَبَدَّتْكَ لحظها قُضُبُ النرجس ميلاً إليك تحكي النساءَ
٥٤بُقعةٌ لا تَني تُفاخر عطَّاراً وتُشْجي بوَشْيِها وَشَّاءَ
٥٥لم تزل تستعيرُ منك جَمالاًتكتسيه وتستميرُ ثَناءَ
٥٦فجمالٌ لمنظرٍ وثناءٌلمَشمٍّ يحكي ثَناكَ ذكاءَ
٥٧واهْوَ قُربي إذا شَرعت على دِجْــلةَ في ظل ليلةٍ قَمْراءَ
٥٨وحكت دجلةُ انْهِلالَك بالنائل والعلم واكتستْ لألاءَ
٥٩وأعارتْ هواءَ دارِكَ ثوباًمن نَداها فَكانَ ماءً هواءَ
٦٠فحكى منك نَعمة الخُلُقِ الناعم في كُلِّ حالةٍ إثناءَ

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 7958