انتقل إلى المحتوى
انضم

أنى هجوت بني ثوابه

ابن الرومي
١أنَّى هجوتَ بني ثوابَهْيا صاحبَ العينِ المُصابَهْ
٢أهلَ السماحةِ والرجاحة والأصالة واللَّبابَهْ
٣القائلينَ الفاعليــن أُولي الرياسة والنِّقابَهْ
٤والفارعينَ المجدَ والــبانينَ فوقهُمُ قِبابهْ
٥الآخذينَ بأنفهِلا كالأُلى عِلِقوا ذِنابَهْ
٦نُجبٌ تلوح إذا بَدَوْابوجُوهم غُررُ النجابهْ
٧لم يبقَ طودٌ للعلالا يرتقي أحدٌ هِضابهْ
٨إلا كأنَّ اللَّه ذللَلَ عامداً لهمُ صِعابهْ
٩وإذا استعارَ الحمدَ يوماً معشرٌ ملَكُوا رقابهْ
١٠يا رُبَّ رأيٍ فيهمُلا تَبلغُ الآراءُ قابهْ
١١وندىً إذا فُقِدَ النَّدىيتتبَّعُ العافي مُصابهْ
١٢قومٌ إذا صَدْعٌ تفاقَمَ مرةً كانوا رِئابهْ
١٣وإذا شتاءٌ أخلفتْأنواؤه خَلفوا سَحابهْ
١٤جُعلتْ بيوتُهم مع الــبيتِ العتيقِ لنا مَثابهْ
١٥ننتابُ فيها نائلاًجَزْلاً متى شئنا انتيابهْ
١٦ويلوذُ لائذُنا بهاإن حبلُنا اضطربَ اضطرابهْ
١٧لم يَدْعهُمْ مُستنجدٌإلا ودعوتُه المُجابهْ
١٨كم عائذٍ من دهرِهِبهمُ إذا ما الدهرُ رابَهْ
١٩خُذ في النوائب منهمُحَبْلاً ولا تَخَفِ انقضابَهْ
٢٠أمثالَهُمْ فاعْممْ بمدحكَ عَمَّهُمْ حُسْنُ الصحابهْ
٢١واخصُصْ أبا العباس بحــرَ الجودِ حقاً لا سرابهْ
٢٢ملِكٌ يظلُّ إذا غداتتعاورُ الأيدي رِكابهْ
٢٣سائلْ بسؤدَدِهِ المعاشرَ بل ندَاهُ وانسكابهْ
٢٤يُخبرْك عنهُ باليقين ويجعل الجدوى جوابهْ
٢٥غيثٌ إذا اسْتَمطرتَهُألفيتَ من ذَهبٍ ذِهابهْ
٢٦قعدَ العُفاةُ وسيبُهُيَختبُّ نحوهُمُ اختبابهْ
٢٧أغنتهُمُ نفحاتُهُحتى لقد هجروا جَنابهْ
٢٨لكنْ وفودُ الشكرِ لاتنفكُّ قد شحنتْ رحابهْ
٢٩ولَمَا ابتغى من شاكرٍشُكرَ النَّوالِ ولا استثابهْ
٣٠أعطى الذي لَوْ سِيمَ حاتمُ أْخذَهُ يوماً لهابَهْ
٣١فأباحَهُ حَمْدَ الورىمالٌ أباحهُمُ انتهابهْ
٣٢كم رايةٍ للمجد فازَ بِهَا وأخطأها عَرابهْ
٣٣ويُجيلُ في الخَطْب الذيتُضحي شواكِلُهُ تَشَابهْ
٣٤رأياً إذا الخطأ المُخيلُ أطالَتِ الفِرَقُ اعتقابهْ
٣٥لم يحتجبْ عنه الصوابُ وأين عنهُ تَرى احتجابهْ
٣٦لا رَأْيَ في مَجهولَةٍيجتابُ ظُلمتَها اجتيابَهْ
٣٧تجلو به سدفَ العماية عنك أو ترضى انجيابهْ
٣٨أجلى البصيرة لا تَقَحــحُمَه تخاف ولا ارتيابهْ
٣٩ماضي القضاءِ إذا ارتأىلم يستطع شَكٌّ جِذابهْ
٤٠ما عاب ذو طعم رياضَتَهُ الأمورَ ولا اقتضابهْ
٤١وبكَيده يَروي القناعَلَقاً ويختضبُ اختضابهْ
٤٢وتصيدُ لَحمَتها عُقابُ الموتِ يومَ تَرى عقابهْ
٤٣فَضَلَ الرجالَ ذوي الكمالِ كما اعتلى جبلٌ ظِرابَهْ
٤٤أقسمتُ بالمَلِكِ الذيلم يستطِعْ مَلِكٌ غِلابهْ
٤٥لقد استدَرَّ له المديحُ وما تكلَّفتُ احتلابهْ
٤٦ولقد حلفتُ بما حلفتُ به وما أبغي خِلابهْ
٤٧يا بُعدَهُ مما افْتريتَ من الفواحش واغترابَهْ
٤٨خنَّثْتَ أَرْجَلَ مَنْ مَشىونسيتَ خُنْثَكَ يا تُرابهْ
٤٩لو أنَّ عِرسَك بايتتهُ لَما دعَتْهُ إذاً لُبابهْ
٥٠مَعَ أنهُ لم يَجْتنبْرَجلٌ حِمَى الدين اجتنابهْ
٥١وهَل اتَّقى كتِقائهأحدٌ أو ارتقبَ ارتقابهْ
٥٢ما ضَرَّهُ أهَجَوْتَهُيا وغدُ أم طَنّتْ ذُبابهْ
٥٣أنشأتَ تهجوهُ فأكْثرتَ الكلام بلا إطابهْ
٥٤وأحلتَ في بيت ومازِلتَ البعيد من الإصابهْ
٥٥أنَّى يكون مُمدَّداًرَجلٌ وقد رفعوا كِعابهْ
٥٦لكنه بيتٌ عَراكَ لذكر معناه صَبابهْ
٥٧فعميتَ عن سنَن الطريقِ وظِلْتَ تركبُ كل لابهْ
٥٨كم صرعةٍ بين العبيدِ وخَلْوةٍ لك مُسْترابهْ
٥٩أصبحتَ تَنْحَلُها الكرامَ بوجنةٍ فيها صَلابهْ
٦٠وكذاكَ مثلك ينحلُ الساداتِ عَرَّتَهُ وعَابهْ

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 8174