١مَا لِي وَلِلدَّارِ مِنْ لَيْلَى أُحَيِّيهَاوَقَدْ خَلَتْ مِنْ غَوَانِيهَا مَغَانِيهَا ٢دَعِ الدِّيَارَ لِقَوْمٍ يَكْلَفُونَ بِهَاوَاعْكُفْ عَلَى حَانَةٍ كَالْبَدْرِ سَاقِيهَا ٣كَمْ بَيْنَ دَاثِرَةٍ أَقْوَتْ مَعَالِمُهَاوَبَيْنَ عَامِرَةٍ تَزْهُو بِمَنْ فِيهَا ٤هَيْهَاتَ مَا الدَّارُ تُشْجِينِي بِسَاحَتِهَاوَإِنَّمَا الدَّارُ تُشْجِينِي بِأَهْلِيهَا ٥فَخَلِّ هَذَا وَخُذْ فِي وَصْفِ غَانِيَةٍسَرَتْ بِحُلْوَانَ فِي قَلْبِي سَوَارِيهَا ٦رَيَّانَةُ الْقَدِّ لَوْ أَنَّ الضَّجِيعَ لَهَاخَافَ الْعُيُونَ عَلَيْهَا كَادَ يَطْوِيهَا ٧فِي نَشْوَةِ الْخَمْرِ سِرٌّ مِنْ مَرَاشِفِهَاوَفِي الأَرَاكَةِ شَكْلٌ مِنْ تَهَادِيهَا ٨يَا لَيْلَةً بِتُّ أُسْقَى مِنْ بَنَانَتِهَاوَمِنْ لَوَاحِظِهَا خَمْراً وَمِنْ فِيهَا ٩أَحْيَيْتُهَا وَأَمَتُّ النَّوْمَ مُعْتَصِماًبِلَذَّةٍ لا يَكَادُ الدَّهْرُ يُنْسِيهَا ١٠حَتَّى إِذَا رَفَّ خَيْطُ الْفَجْرِ وَابْتَدَرَتْحَمَائِمُ الأَيْكِ تَشْدُو فِي أَغَانِيهَا ١١قَامَتْ تَمَايَلُ سَكْرَى فِي مَآزِرِهَاوَالرَّوْعُ يَبْعَثُهَا طَوْرَاً وَيَثْنِيهَا ١٢تَخْشَى الضِّيَاءَ وَفِي أَزْرَارِهَا قَمَرٌيَسْتَوْقِفُ الْعَيْنَ حَيْرَى فِي مَجَارِيهَا ١٣ثُمَّ انْثَنَتْ وَيَدِي قَيْدٌ لِخَاصِرَةٍكَالْخَيْزُرَانَةِ رَيّا فِي تَثَنِّيهَا ١٤فِي بُلْجَةٍ لا تَكَادُ الْعَيْنُ تُنْكِرُهَاوَسُمْرَةٍ رُبَّمَا شَفَّتْ نَوَاحِيهَا ١٥حَتَّى تَجَاوَزْتُ أَحْرَاساً عَلَى شَرَفٍيَكَادُ يَمْنَعُ هَمَّ النَّفْسِ دَاعِيهَا ١٦وَحَرَّكَتْ حَلَقَاتِ الْبَابِ فَانْفَتَحَتْعَنْ سَاحَةٍ سَكَنَتْ فِيهَا تَرَاقِيهَا ١٧فَعُدْتُ وَالْعَيْنُ غَرْقَى فِي مَدَامِعِهَاوَالْقَلْبُ فِي لَوْعَةٍ تَنْزُو نَوَازِيهَا ١٨فَيَا لَهَا لَيْلَةً كَانَتْ بِوُصْلَتِهَاتَارِيخَ لَهْوٍ يَهِيجُ النَّفْسَ رَاوِيهَا اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 8204